كوريا الجنوبية: مستشفيات صديقة لذوي الإعاقة

You said:
الرفاه والصحة
كوريا الجنوبية تطلق «مستشفيات صديقة لذوي الإعاقة» ضمن أول خطة صحية وطنية شاملة
مين غيو مي – مراسلة
(ج) Nature
سيول – في خطوة تاريخية لإزالة الحواجز أمام حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الرعاية الصحية، أعلنت حكومة كوريا الجنوبية إطلاق الخطة الأساسية الأولى لإدارة الصحة والرعاية الطبية لذوي الإعاقة (2026–2030). وكشفت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية، يوم الاثنين، عن الاستراتيجية الشاملة، في أول إطار وطني متعدد السنوات مخصص بالكامل لصحة المواطنين من ذوي الإعاقة.
وقد جرت مناقشة الخطة واعتمادها خلال الاجتماع السابع والعشرين للجنة تنسيق سياسات الإعاقة التابعة لمكتب رئيس الوزراء. وتهدف إلى تجاوز أشكال الدعم المتفرقة الحالية، وتحقيق رؤية «حياة صحية وسعيدة لكل شخص ذي إعاقة» بحلول عام 2030، عبر أربعة محاور استراتيجية و12 مهمة أساسية.
إطلاق نموذج «المستشفى الصديق لذوي الإعاقة»
يمثل إنشاء «المستشفى الصديق لذوي الإعاقة» (اسم مؤقت) حجر الزاوية في المبادرة. وعلى خلاف النظام الحالي الذي تتوزع فيه الخدمات المتخصصة — مثل التوليد أو الفحوصات العامة — بين مرافق مختلفة، ستوفر هذه المراكز الجديدة تجربة علاجية متكاملة.
وسيتم تبسيط جميع الإجراءات، من التسجيل والفحص إلى العلاج والدفع، داخل بيئة واحدة خالية من العوائق. وتعتزم الحكومة إنشاء ما لا يقل عن ثمانية مراكز رئيسية بحلول عام 2030، لضمان حصول المرضى من ذوي الإعاقات المتوسطة إلى المعقدة على رعاية شاملة دون الحواجز الجسدية أو التواصلية التي تعيقهم حالياً.
ولتشجيع المشاركة، تخطط الوزارة لإطلاق آليات تعويض مخصصة ضمن نظام التأمين الصحي ابتداءً من عام 2028، اعترافاً بأن علاج المرضى ذوي الإعاقة يتطلب وقتاً أطول وتجهيزات متخصصة وكوادر إضافية.
رعاية متواصلة: من المستشفى إلى المنزل
تركّز الخطة بشكل كبير على مفهوم «إعادة التأهيل بالقرب من المنزل»، إدراكاً لصعوبة استمرار التعافي بعد الخروج من مستشفيات المدن الكبرى. وتشمل الإجراءات:
-
توسيع مستشفيات إعادة التأهيل الإقليمية: زيادة عدد مؤسسات مرحلة التعافي لضمان توفر العلاج الطبيعي المتخصص في الأحياء المحلية.
-
تعزيز رعاية الأطفال: توسيع مستشفيات إعادة التأهيل العامة للأطفال والمراكز المتخصصة لدعم الأطفال ذوي التحديات النمائية.
-
أنظمة دعم متكاملة: تحويل برنامج «دعم العيش المستقل المجتمعي» من مشروع تجريبي إلى برنامج وطني شامل العام المقبل، لتأمين شبكة أمان لمن ينتقلون من المستشفيات إلى مجتمعاتهم.
توسيع الرعاية الوقائية والبنية التحتية
تحظى الوقاية الصحية باهتمام خاص ضمن الخطة. إذ سيتم رفع عدد مراكز الفحوصات الصحية المتخصصة لذوي الإعاقة إلى 112 مركزاً على مستوى البلاد بحلول عام 2030، مع تحسين معايير التجهيزات الطبية والبنية التحتية.
كما تعتزم الحكومة تعزيز مرافق «مراكز باندابي الرياضية» المخصصة لذوي الإعاقة في مختلف المناطق. وسيتم هذا العام توسيع برنامج «الدعم الطبي المدرسي» — الذي يوفد ممرضين إلى المدارس لتقديم الرعاية اليومية للطلاب ذوي الإعاقات الشديدة — ليشمل 16 مدينة وإقليماً رئيسياً.
سياسات قائمة على البيانات
لضمان فعالية هذه السياسات، ستعمل الوزارة على تطوير نظام جمع البيانات. وللمرة الأولى، ستتضمن المسوح الصحية الوطنية وإحصاءات الأمراض المعدية مؤشرات خاصة بالإعاقة، ما يتيح تتبع مؤشرات صحية محددة — مثل النفقات الطبية غير المغطاة واتجاهات مؤشر كتلة الجسم — للوقاية من الأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم والسكري.
وقالت لي سيران، النائبة الأولى لوزير الصحة والرعاية الاجتماعية:
«سنواصل متابعة تنفيذ هذه الخطة والاستماع إلى الأصوات على أرض الواقع. هدفنا هو صياغة سياسة صحية يشعر بها الأشخاص ذوو الإعاقة فعلياً في حياتهم اليومية».
[حقوق النشر © غلوبال إيكونوميك تايمز. جميع الحقوق محفوظة]

إطلاق نموذج «المستشفى الصديق لذوي الإعاقة»


