الأمير تركي الفيصل يدشن كرسي الألكسو للصنائع والفنون الإسلامية

متابعة: خالد سليمان

خالد سليمان

طريق الحرير اليوم ـ تونس

 

ـ بحفاوة كبيرة استقبلت تونس، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” في مقرها بالعاصمة التونسية، صاحب السمو الملكي الأمير “تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود”، والوفد المرافق له، وفي مقدمته الأميرة “مها بنت محمد الفيصل آل سعود”، حيث كان في مقدمة مستقبليهم السادة الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدون في تونس.

ـ والأمير “تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود”، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، بالإضافة إلى كونه مؤسسا وعضوا بمجلس أمناء مؤسسة الملك فيصل، صاحب رحلة كبيرة وطويلة في العمل السياسي والدبلوماسي والثقافي على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث شغل عدة مناصب بالغة الأهمية، إذ كان مديرا للمخابرات العامة السعودية لمدة تقارب 24 عاما، من 1977 إلى 2001، ثم شغل منصب سفير المملكة العربية السعودية في المملكة المتحدة من 2003 إلى 2005، وفي الولايات المتحدة الأمريكية من 2005 إلى 2007.

وتعكس هذه المسيرة أهمية الإسهام الكبير للجدار الفيصلي القوي في صرح المملكة العربية السعودية، بدءا من المغفور له بإذن الله الملك “فيصل بن عبد العزيز آل سعود” والد الأمير “تركي”، مرورا بأشقائه الذين كان لهم دور كبير في العمل السياسي والدبلوماسي والثقافي والخيري، الأمراء “سعود الفيصل” و”خالد الفيصل” و”محمد الفيصل”، وهو ما توج بمؤسسات ذات إسهام كبير على مختلف الصعد إقليميا ودوليا، تخلد ذكرى الملك “فيصل بن عبد العزيز آل سعود”، ويتحمل أنجاله وكريماته مسؤوليتها بإخلاص وتفان.

ـ بعد الاستقبال الرسمي الكبير في منظمة الألكسو، بحضور الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، بدأت أعمال الجلسة التي خصصت للمحاضرة الشرفية للأمير “تركي”، بكلمة للمدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” الأستاذ الدكتور “محمد ولد أعمر”، ثم فقرة ترحيبية من خلال ديوان العرب “الشعر”، حيث ألقى شاعران من موريتانيا وتونس قصائد ترحيب بالأمير، وقصائد تنم عن حب الوطن، ومديح لسيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم.

ـ ثم تفضل صاحب السمو الملكي الأمير “تركي الفيصل بن عبد العزيز آل سعود” بإلقاء محاضرته الشرفية، التي تناولت الشأن الثقافي والفكري والفقهي على الصعيدين العربي والإسلامي، والعلاقة مع الروافد المماثلة على المستوى الدولي.

كما تحدث عن دور مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ودعمه وتمويله للأنشطة التي تعود بالنفع على العالمين العربي والإسلامي، والجوائز التي يقدمها المركز في تلك التخصصات وتحمل اسم الملك “فيصل”.

كما ثمن الأمير “تركي الفيصل” دور ابنة أخيه، سمو الأميرة “مها بنت محمد الفيصل”، التي تولت الأمانة العامة لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في أغسطس 2022، مشيرا إلى جهودها في توجيه أعمال المركز نحو تعزيز مقاربة معرفية تجمع بين البحث العلمي وصون التراث وإعادة قراءته من خلال أسئلة الحاضر، كما أثنى على تقديمها مشروع “المروية العربية” كمبادرة فكرية وبحثية متعددة الأبعاد لإعادة بناء السردية العربية من الداخل، وصياغة مروية معرفية حول الحضارة العربية والإسلامية تنطلق من الجزيرة العربية، مستعيدة إسهام العرب في الحضارة الإنسانية.

وتم تجسيد هذا المشروع في سلسلة فعاليات بعنوان “أيام المروية العربية” خلال أعوام 2023 و2024 و2025، كما أسهم المشروع في توسيع شراكات المراكز العربية والدولية، لا سيما مع منظمة “الألكسو”، التي وقعت مع المركز اتفاقية تعاون لتبني مسارات “المروية العربية” وتطوير برامجها الثقافية.

ـ الأمير يدشن كرسي الألكسو للصنائع والفنون:

بعد اختتام الأمير “تركي الفيصل” لمحاضرته الشرفية، أعلن تدشين “كرسي الألكسو للصنائع والفنون العربية الإسلامية”.

وعقب إعلان الأمير هذا التدشين، ألقى رئيس “كرسي الألكسو للصنائع والفنون العربية الإسلامية” كلمة توجه فيها بالشكر لسمو الأمير “تركي الفيصل” والوفد المرافق له، واستعرض فيها أنشطة الكرسي والتخصصات التي سيضطلع بها.

ثم كان للشعر نصيب مجددا بإلقاء قصيدة في حب تونس، واختتم الحفل بتبادل الدروع، حيث أهدى الأستاذ الدكتور “محمد ولد أعمر” درع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الألكسو” لسمو الأمير “تركي الفيصل”، فيما قام الأمير بدوره بتسليم مدير عام “الألكسو” درع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

وعقب مراسم تبادل الدروع، قام أحد مصممي الأزياء التونسيين بإهداء الأمير “تركي الفيصل” “بشتا” من الصناعة التونسية المطرزة يدويا.

كما قدم الأستاذ الدكتور “محمد ولد أعمر” هدية شخصية ثمينة للأمير، تمثلت في نوع نادر من السجاد الموريتاني المصنوع من صوف الأغنام، ومع اختتام الفعاليات المتعددة لهذا اليوم الحافل، كان للصور التذكارية دور مميز في توثيق يوم جديد من الإنجاز العربي في مجال الثقافة والفنون العربية الإسلامية.

Related Posts

MOTS POUR MAUX – LITERARY AND CULTURAL CONVERSATIONS

Poetry between Personal Inspiration and Social Responsibility A new edition of the literary and cultural series “Mots pour Maux” will take place online on Sunday, 24 May 2026, from 16:00…

For Whom the Bell Tolls: What El-Sisi’s UAE visit really signaled

By: Mohamed Mounier Al-Ahram Online There are visits whose duration is brief, yet whose meaning stretches far beyond the hours they occupy. In such moments, messages are delivered before words…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *