في سجلٍّ ثقافي امتدّ عبر ما يقارب عقدين من الزمن، وضمّ أصواتًا أدبية وفنية وفكرية من إيطاليا والعالم، يبرز اسم الدكتور أشرف أبو اليزيد بوصفه حضورًا عربيًا استثنائيًا نال العضوية الفخرية في منصة Vetrina delle Emozioni خلال الأعوام 2023–2026، ليصبح اسمه جزءًا من نخبة محدودة من الشخصيات التي مُنحت هذا التقدير الرفيع، ليس بوصفه شاعرًا فقط، بل باعتباره مشروعًا ثقافيًا متكاملًا يجمع بين الشعر والرواية والترجمة والصحافة وأدب الرحلة وأدب الطفل، فضلًا عن دوره في بناء الجسور بين الثقافات.
ولا تأتي هذه العضوية الفخرية باعتبارها تكريمًا بروتوكوليًا عابرًا، بل اعترافًا حقيقيًا بمسيرة أدبية تجاوزت الحدود الجغرافية واللغوية، وبحضور دولي جعل اسم أبو اليزيد حاضرًا في المحافل الأدبية من القاهرة إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا. ومن اللافت أن وجوده في هذا السجل يضعه جنبًا إلى جنب مع شخصيات حملت ألقابًا شرفية مماثلة، من بينها Gioia Lomasti التي ارتبط اسمها بتأسيس هذا المشروع الثقافي منذ عام 2008، إلى جانب ماريو لومباردو، كما يجاور أسماء أدبية وفنية مُنحت عضويات أو مناصب شرفية مثل أنطونيو ماراني، وإنزو ماركوتشيو، لويجي سومّا، جيانكارلو جيبيلليني، وروبرتو غاربين، وغيرهم ممن شكّلوا عبر السنوات ذاكرة هذا الصرح الثقافي.
ويكتسب حضور الدكتور أشرف أبو اليزيد أهمية مضاعفة حين ندرك أن هذا السجل لم يقتصر على المعاصرين فحسب، بل استحضر أيضًا رموزًا خالدة من الثقافة الإيطالية والعالمية مثل Dante Alighieri، وGrazia Deledda، وTotò، في إشارة واضحة إلى أن المشروع يرى الثقافة سلسلة متصلة بين الماضي والحاضر، بين الذاكرة والإبداع المستمر.

إن منح العضوية الفخرية للدكتور أشرف أبو اليزيد لا يمثل تكريمًا لشخصه وحده، بل يحمل دلالة أوسع تتمثل في حضور الثقافة العربية داخل المشهد الأدبي الأوروبي بوصفها شريكًا فاعلًا لا ضيفًا عابرًا. وبين عشرات الأسماء من الشعراء والفنانين والباحثين الذين مرّوا في هذا السجل عبر السنوات، يبقى اسم أبو اليزيد علامة فارقة؛ لأنه لم يدخل القائمة بصفته مشاركًا فحسب، بل بوصفه صوتًا استطاع أن يحوّل الكلمة العربية إلى جسر إنساني يصل بين القارات، ويجعل من العضوية الفخرية شهادة على أثر ثقافي يتجاوز حدود الزمن.





