تلميذ داخل المحكمة… توثيق رحلة تعلم حقيقة

كتب مجدي أبو الخير

مجدي أبو الخير

يعد (تلميذ داخل المحكمة)كتابًا نوعيًا يحمل عنوانًا مميزًا، موجهاً لفئة بعينها، ولكن لغة التوثيق والسرد جعلته يحكي واقعًا يسرد دروسًا بأسلوب أدبي.

“تلميذ في المحكمة”، الصادر حديثًا عن دار الناشر للنشر والتوزيع والإعلان، هو المولود الأول للكاتب والمستشار القانوني جورج سيف سعيد. وعنه يقول: “الكتاب ليس سردًا نظريًا أجوفًا، ولا مرجعًا قانونيًا بحتًا، بل شهادة ميلاد لتجربة إنسانية حيّة خاضها محامٍ شاب، لم يتخذ من أروقة المحاكم موطئ قدم فحسب، بل جعل منها مدرسة، وأحيانًا… مرآة.”

يدور الكتاب حول خلاصة تجارب واقعية ومواقف حيّة عايشتها بين أروقة المحاكم، تخللتها دروس ثمينة ونصائح صادقة كان لها بالغ الأثر في تشكيل ملامح مسيرتي المهنية، فأحببت أن أدوّنها لتكون عوناً لمَن اختار هذا الطريق.

ونحن نقول: “ما جعل هذا العمل يحظى باهتمام الدار وفريق العمل، بالرغم من أنه يعد عملًا نوعيًا قد يهم فئة معينة أو بعض المهتمين بالتعرف أو الولوج إلى هذا العالم، ولكن ما مثل لنا تميزًا وزاد حرصنا واضاف إلى متعة العمل ليدفعنا إلى إنجاز إصدار هذا المولود فرحين به.
للكاتب أسلوب اعتني به كثيرًا، ويبدو كونه رجل قانون، ساعدته المهنة أن يمتلك لغة رصينة طيعة غضة ناضرة تزيد عن مصطلحات وسباق رجال القانون.
وهذه الملكة جعلته يتمكن من السرد الذي يجذب كل من يطلع على العمل، حتى لو لم يكن من المهتمين بما يدور في هذا العالم، يجد حكى مميزًا وشيقًا لا يجلب لك الملل، يضع بين يديك عصارة خبرة ومعرفة يقدمها مجرب بأسلوب يروق للغالبية العظمى.
وأرى أن الكاتب لن يرضى بمولد واحد، ولكن هي قطرة يعقبها فيض وغيث عظيم في صنوف مختلفة من الإبداع، نبارك له متمنين له عطاء وتوفيقا دائمين.”

Related Posts

زيتونة تالا … جدلية المسار والذات الطفولية

طارق العمراوي ها هي قصة ” زيتونة تالا” للقاصة روز اليوسف شعبان  تنضاف كميا وكيفيا  للمدونة الموجهة للطفولة وقد  جابت عبر هذه المدونة العديد من المظاهر الحياتية والتخيلية بهدف  اثراء التجربة البشرية في فصلها الطفولي. و في قصة” زيتونة تالا” كانت  لرسومات الفنانة التشكيلية شيرين الخاني الأثيرالمميز للمتعة البصرية أثناء  القراءة  وقد أمدت عبر لوحاتها  الفنية الطفل القارئ بعديد المعلومات والمعارف  التي ستساهم في فهم القصة وإضافة متعة ثانية مع التة الإبداعية  في الفكرة  واللغة والمسار ومنها الألبسة ومظاهر الفرح  والغضب والسلال التقليدية واعطاء فرصة للأطفال للمشاركة في القطاف. وككل نص فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي ولأهداف عديدة منها الوصف  والمتعة الإبداعية ثم دعم التوريث كفعل مقاوم ورمزي وأخيرا للتذكير بأهمية هذه الثروات الطبيعية في حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين  ومنها الرياح والشمس ثم الزيتون والكرم والثمار وحديقة البيت وسفح  جبل طرعان وأغصان  الأشجار وجذوعها والحجارة والبرد والأوراق الغضة والورد الجوري. و مما يتقاطع فيه هذا النص مع المدونة السردية الفلسطينية شجرة  الزيتون التي كتبت وتحدثت عنها  العديد من  نصوص الكتاب والشعراء وغيرهم  بل وكانت  موضوعا لعدة لوحات تشكيلية لفناني الأراضي المحتلة  لكن لكل منهم زوايا الطرح والعرض والرسم   . وها هي قصة الكاتبة  التي رافقت الحفيدة حتى  أصبحت جدة كما قال النص في آخره” تردد صدى هذه الأهازيج  الشعبية في الكرم وفي الكروم المجاورة سنوات وسنوات وصارت الجدة تالا تغنيها مع أولادها وأحفادها في مواسم القطاف”. وبين الحفيدة والجدة زمن من الأحداث والمسارات بدأت بزراعة زيتونة مع جدها لتنتهي تحت أشجار الزيتون مع أحفادها . وعندما كانت حفيدة مرت أيضا  هي وزيتونتها بعدة مراحل ولحظات نفسية ووجوديةأولا لأن شجرتها لم تكبر وتنمو  كما تصورة يوم ذهاب العائلة للقطاف ثم داستها الحيوانت مرتين  وما بينهمت داسها الأطفال لتتمكن في الأخير  من حماية ورعاية زيتونتها بعد تجاربها التي  لم تنجح بالحجارة وفروع الأشجار ولكن فكرة السياج الشبكي كانت رائعة وأنهت عندها مأساتها وقلقها  وانزعاجها لأنها تريد أن ترى زيتونتها وبها ثمارها التي يسعدها أن تراها زيتونا فوق الطاولة ا زيتا معصورا في الخوابي والجرار الفخارية. و بين نبتة صغيرة مغروسة ونبتة محمية لحظات قلق بدأت عندما رأتها بعد مدة شجره مائلة عندما قال النص” أمسكت  تالا بيد جدها وسار معا لرؤية شجرتها لكن عندما رأتها جمدت في مكانها “ثم غضبت عندما داس الأطفال على شجرتها وفرحت عندما  شاركها الأطفال في وضع الأحجار حول الشجرة المائلة “ونامت وهي  مطمئنة على شجرتها وتؤمل نفسها أن تراها يوم غد وها هو الجد يمسح  دموعها بعد أن داست عليها الحيوانات مره أخرى لتفرح مرة أخرى  عندما تفطنت لفكرة جديدة إذ نظرت  إلى جدها وقد ارتسمت على خدها الوردي وقالت جدي  وجدت الحل “. لتبقى  هذه اللحظات في الذاكرة وستعاد على مسامع الأحفاد كل سنة عند القطاف مشجعة بدورها الأحفاد على تقليدها وزرع  أشجارهم التي ستكون شاهدة على ماضيهم ومعها يكونون قد تجذروا في التاريخ والأرض ومما  يجب الوقوف عليه لابرازه والحديث عنه التربية الأسرية عبر تشريك الأطفال في القطاف والتحضير لهذا الموسم الفلاحي  الموعود وكل ما تحتاجه العائلة وقد لخصتها القاصة قائلة “في نهاية الأسبوع بدأت الأسرة  تجمع آلات  القطاف : أكياس الخيش والسلم والفيلال والعصي  والدلاء وأطياف القش”. كان فضول الطفلة محطة  هامة لتكتشف معه منطقة خاصة بجبل طرعان عندما قال والدها  إنها أشكال دائرية تشبه الورد الجوري وهذه الظاهرة تميز جبل قريتنا طرعان الذي نسميه” أبو مدور”نسبة إلى  هذه الدوائر”. ثم حضور  الجد الذي أمد حفيدته بنصائح مفيدة و ذهبية كعدم الاستسلام وتجديد  المحاولة والاستمرار  وأن لكن مشكلة حل  مع دفعها  للتفاعل مع الطبيعة التي امدت الإنسان منذ القديم بحلول عدة لمشاكله عندما قال الجد “ولابد أن تفكر في طريقة أخرى لحمايتها  انظري حولك فقد تجدين الحل في الطبيعة”. ولكل مجتمع عاداته وتقاليده  وهنا حدثتنا القاصة عن الأمثال الشعبيةومنها “كل زيت بتناطح الحيط” و” اللي أمه بالبيت إيده بخابية الزيت”  والأنشودة الرمزية” على دلعونا على دلعونا “. إن نص “زيتونة تالا” للدكتورة روز اليوسف شعبان سفر في المكان وحديث عن الذات الطفولية الطموحة وأجواء القطاف  ومرامي شجرة الزيتون ورمزيتها وتوارث الكلام حولها مع فواصل سردية أخرى أثرت المسار والأحداث.  

Global Call for Poems: “Hearts Poetry Connects Across Borders” Invites Poets to Explore the Awakening of the Soul

The Contemporary Literary Society of Amlor, Banda, Uttar Pradesh, India, in collaboration with Mewadev Granth Academy, Banda, is preparing to publish a new international poetry anthology under the theme “Hearts…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *