معرض الفنانه الفلسطنية ريما المزين: بهاء اللوحة وسلطان المزاج

معرض الفنانه الفلسطنية ريما المزين
ابداعية اللون وجماليات المشاركة والمشاهدة
——بهاء اللوحة وسلطان المزاج ——
بقلم الفنان والروائي عبد الرازق عكاشة
-تمكنت الفنانه الفلسطنية
ريما المزين بمزاج مريح من تقديم معرض مهم جدا
ففي هذا المعرض المهم نجد ان الفنانه المبدعة السيدة
ريما المزين
انتقلت من مجرد حالة فنانه. الي حالة الإمساك والسيطرة
بعدة مفاتيح وقرارات مهمه في انتاج حالة ابداعية نادرة
في اطار صناعة الابداع
لمفهوم اللوحة المعاصرة
فهو معرض حقيقي يستحق المشاهدة والدارسة ،والتأمل ،
ربما وبدون مجاملة هو واحد من اهم المعارض التي شاهدتها في الفترة الأخيرة في القاهرة
المعرض غني وثري ومدهش
فية تعب وجهد وخبرات تجذبك
،منذ فتح باب القاعة والدخول في عالم الفنانه ريما
فبعد مشاهدة عدة لوحات تجد نفسك غرقت
وغرفت في عالمها الذي يربط بين الواقع الدرامي المعاش والأثر التاريخي الذي يضعنا امام تاريخ وهوية ومزاجية الفنانه
التي تسعي بسرعة الي نقلنا
الي مشاهدة العمل التفاعلي
ويظل هذا العرض المهم جدا هو بمثابة
تغير في مسار الفنانه المبدعة
التي اصبحت وامست تملك ادوات ومعارف وخبرات دولية رائعة
خبرات تنقلها إلي عالم الكبار بجدارة
—في رحلتها السرديه
والغنية علي الصعيد الإبداعي ،الفكري
والاجتماعي اكتسبت الفنانة ريما
خبرات عظيمة
المعرض اساسًا يشعرك في شكله العام انك دخلت او سافرت الي عالم آخرً فضاء مختلف وهذا هو اهم عناصر نجاح الفنان
انه يخطفك يسكنك بافكاره
وراحه الابداعية بسرعة
نعم أنا شخصيا
حلقت في فضاء مختلف
أنفصلت تماما عن الشارع القريب جدا من باب قاعة المشربية المواجه لنادي الصيد
فبمجرد دخول القاعة عزل سمعي وبصري واخذتني
لوحات الفنانه ريما المزين
وسافرت بي في فضاء صنعتة هي بإدارة ومتعة ايجابية
والرغبة في تاكيد والتعرف. اكثر علي هويتها
والاستماع الي ترنيم موسيقي اللوحة
التي لم تعزف فيها الفنانه ريما المزين
علي مسار الظل والنور كعادة معظم اصحاب اللوحات كبيرة الحجم
انما ريما في منطقة. اخري.
لتأكيد جماليات اللون وسحر الطاقة
والدارما الشخصية
لشخصية
هي غنية في الحياة بتجاربها الخاصة والجماعية في المعارض
هذه التجارب
جعلت الفنانه ريما
تعزف علي عمق الفكرة وبهاء الهوية
وسلطان المزاج
وهي تصنع وتبدع لوحة معاصرة بأثر تاريخي
أعمالها تاتي في هذا المعرض عالية المستوي والنضج في الابداع وجودة الفكرة
وهنا
يدهشك المعرض حيث
تاتي الدهشة والسعادة
لهذا الجمال اللوني الحداثي مع الخليط التراثي والفكري في أعمال رصينة قيمة مهمه
تقدم الفنانه ريما المزين التي تنتمي اساساً الي عائلة تشكيلية مهمه
سحر من خليط بصري منسوج بمزاجية محترمة
فهي ابنة الفنان الفلسطيني من جيل الرواد السيد الفنان القدير عبدالرحمن المزين
لكن
لريما خط آخر ابداع بمزاج مختلف بحث في المنظور والمرسوم والملون بمزاج معطر بالوعي وثري بالخبرات
أعمالها كبيرة الحجم تصل الي ٢متر في ٢متر واحيانا ثلاثة في ٢
مساحات رغم كبرها وضخامتها إلا انها تسيطر عليها بذكاء شديد
في اللون والرسم والفكر والوعي
—بهاء اللوحة وسلطان المزاج ——
اكيد ان شي آخر يدهشك منذ الولوج الي القاعة حين تقف في منتصف القاعة
لتشاهد موسيقي الاعمال التي توازي البناء الدرامي بجدارة
فالرتم الموسيقي
يوحد جماليات الأعمال
لكن انتبه فاسفل الجمال
اوجاع الاطفال
وألم الأمهات
ووداع البنات الشهيدات
وهنا مزاجية وذكاء الفنانه حين تسحب المتلقي خطوه خطوة (تاتا)
حتي تجد نفسك موجود في زوايا الحزن الذي بدأ يتسلل اليك بهدوء فهولاء الأطفال
في اللوحة رقم ١ نموذجا
يلعبون لكنهم مغيبون تحت وجوه قنعانية
تراثية
وكأن
الالم ساكن المكان منذ بدأ التاريخ
والسيدة الفنانه
ريما عبدالرحمن المزين
تتمع بذكاء نادر فلاتشعر العابرين بهذه الحالة
لم تتحدث كثيرا عن كيف او لماذا رسمت ولونت فلكم حرية التامل والتفكير
تطرق العابر مع جماليات اللقطة وشكرا
انما الغارق العاشق الوعي الحقيقي سوف يغوص ويغوص في عمق اللوحة ليفهم حجم الوجع
من هنا
جاء اسم المعرض (سلفني ضحكتك)
عنوان قمة في الذكاء
وعظمة في عرض الدراما الشخصية بذكاء ورشاقة
في أعمالها الأبيض والأسود تجربة مهمه ووجود وعي وتاكيد الأصالة في العودة الي استنشاق هواء التراث وعرضة في شكل حداثي
ثم تفاجئنا الفنانه ريما
بلوحات عدة بها تلك العروسة التي تجلس علي يسار السيدات
فنفهم انها أردت الفنانة. من وضعها علي يسار التاريخ لان لكل سيدة رمز قد يعود الي تاريخ فلسطين 🇵🇸 وعمق حضارتها عبر الزمن
كما ان السيدة ريما لاتزحم
العمل فهي تعمل بمزاج شديد بين المرسوم والخليفة
كلون مستخدمة بالتة ثرية في التقنية الحديثة والتقنيات مرتبطة بالجماليات
بعيدا عن الضجيج
معرض سوف يظل علامة ويجب ان يزوره الفنانين والكتاب والباحثين
——-
اليوم ريما تفتتح المعرض في غياب كامل لأسرتها العزيزة والحبيبة فالوجع الداخلي قد لايكتشفة الماره والزائرين
إلا إذا دخلنا بمشرط تحت مجهر شديد الحساسية لنشعر بذلك
إعمال تحلق في سماء أللون
وعطر ذكريات حضارتك يافنانه
وبهاء حالة الحداثة
——سحر اللون وجماليات الدراما ——
في الحقيقة شغل الفنانه ريما داخل المربع او المستطيل الكانفز فيه سحر جمالي لايقاوم وتنسيق المعرض بوعي
وجماليات العرض ومستوي مرتفع جدا
وكل ذلك البهاء
يرفع الحجاب عن اكتشاف الدراما اللونية
معرض يستحق المشاهدة والزيارات والكتابة
فإعمالها أنيقة جذابة تغوص بكم في الوجع بهدوء وبمزاجية السطانة ريما المزين
القاهرة
متحف دارنا
عبدالرازق عكاشة
  • Related Posts

     إينّا فلاديميروفنا ناتشاروفا تكتب من موسكو: أنا كليوباترا

    د. أشرف أبو اليزيد في سبتمبر الماضي التقيتُ في موسكو بالكاتبة الروسية إينّا ناتشاروفا، واحتفلنا معا بصدور كتابها (أنا كليوباترا) باللغتين الروسية والعربية ضمن سلسلة إبداعات طريق الحرير عن دار…

    FIFEJ … انتصار القيم المطلقة في جوهرة الساحل

    متابعة : خالد سليمان. طريق الحرير  اليوم ـ تونس ـ في وسط أتون الحروب التي تهدد الحياة على الكوكب انطلقت من جوهرة الساحل التونسي سوسة بارقة أمل متجدد تنتصر للقيم…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *