عُقدت في 19 سبتمبر 2026، بالمركز التجاري العالمي في موسكو، جلسة رفيعة المستوى بعنوان «الحفاظ على الإنسانية – ضرورة حتمية للتنمية المستدامة للحضارات»، وذلك ضمن أعمال الجمعية العالمية العامة الثانية «عالم جديد: قيم توحّدنا»، التي انعقدت في موسكو يومي 18 و19 سبتمبر.

أدارت الجلسة ألكسندرا أوتشيروفا، الرئيسة المشاركة للمجلس الاستشاري الأعلى للجمعية العالمية للشعوب، وسفيرة اليونسكو للنوايا الحسنة، وعضو لجنة الاتحاد الروسي لليونسكو، وحاملة دكتوراه في العلوم الفلسفية؛ ويوليا بيتروفا، نائبة الأمين العام للجمعية العالمية للشعوب وأستاذة في الجامعة المالية التابعة لحكومة الاتحاد الروسي.
وناقش المشاركون ضرورة توسيع مفهوم التنمية المستدامة، بحيث لا يقتصر معيار التقدم على المؤشرات الاقتصادية والإنجازات التكنولوجية، بل يشمل أيضًا صون كرامة الإنسان، والثقافة، والمنظومة الأخلاقية، والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة.
وكان المحور الرئيسي للنقاش هو إعادة صياغة منظومة التفاعل العالمي، حيث رأى الخبراء أن التعددية القطبية باتت تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لمعالجة التحديات العالمية.
وقالت سفيتلانا شارينكوفا، عضو المجلس الاستشاري الأعلى للجمعية العالمية للشعوب، ورئيسة منتدى «بلغاريا – روسيا»، وعضو هيئة رئاسة الجمعية العالمية للصحافة الناطقة بالروسية:
«إن عالمًا متعدد الأقطاب يولد أمام أعيننا. ولم يعد أحد ينكر هذه الحقيقة. فهذا النموذج يمثل فرصة للعالم المعاصر، وهذه العملية العالمية الموضوعية لا يمكن إيقافها. كما أن فكرة العالم متعدد الأقطاب قادرة على إحياء بنية الأمم المتحدة وتعزيز فاعليتها، وتدفع نحو تطوير منصات دولية جديدة، مثل منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس. واليوم تحديدًا حان وقت الانتقال إلى التنفيذ العملي لمشروعات بهذا المستوى».
وأولى المشاركون اهتمامًا خاصًا للتحديات المرتبطة بتطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الجديدة، إلى جانب التحولات الديموغرافية والبيئية، والتغيرات التي تشهدها المؤسسات المجتمعية.
وشارك في الجلسة أيضًا:
- ميخائيل خازين، الكاتب والمحلل الاقتصادي الروسي؛
- غريغوري أوردجونيكيدزه، سفير متجول بوزارة الخارجية الروسية، والأمين التنفيذي للجنة الروسية لليونسكو؛
- باستي جيانفرانكو، عالم لاهوت وباحث في فيزياء الكم والذكاء الاصطناعي؛
- نيزامي ماميدوف، عضو اتحاد كتاب أذربيجان، وأستاذ وخبير لدى اليونسكو؛
- مارينا كنيازيفا، شاعرة وباحثة في علم الثقافة، وباحثة أولى بقسم الصحافة الدورية بكلية الصحافة في جامعة موسكو الحكومية «لومونوسوف»؛
إلى جانب عدد من الخبراء والمثقفين.

وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على ضرورة إعادة الإنسان إلى قلب نموذج التنمية المستدامة، مؤكدين أن التقدم التكنولوجي ينبغي أن يسهم في الحفاظ على القدرات الإنسانية، والتنوع الثقافي، وضمان مستقبل آمن للأجيال المقبلة.
وفي هذا السياق، يصبح الحفاظ على الإنسانية مسؤولية مشتركة تتطلب حوارًا دوليًا وتعاونًا عمليًا بين الدول والمؤسسات العامة ومجالات العلم والتعليم والثقافة.
الكلمات المفتاحية:
التنمية المستدامة، الحفاظ على الإنسانية، موسكو، الجمعية العالمية للشعوب، العالم متعدد الأقطاب، الأمم المتحدة، بريكس، منظمة شنغهاي للتعاون، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا، كرامة الإنسان، التنوع الثقافي، مستقبل الحضارات، الأجيال القادمة، الحوار الدولي، التعاون الدولي، الثقافة، التعليم، العلم، القيم الإنسانية







