

سفيان وفانوس رمضان نص در للكاتبة ايمان سند ليراكم كميا وكيفيا تجربتها ومدونتها القصصية الموجهة للطفولة ومراكما النصوص التي تحتفي بالشهر الكريم والتي تقدم هذه المحطة الدينية والاجتماعية في عدة صور ومن عدة زوايا وها هي الكاتبة مع رسومات رانية أبو المعاطي تقدم سردية جميلة كان الفانوس وهو أحد المكونات المادية والتفاعلية لدى الكبار والصغار محور الحديث والسردية والذي يزين غرف الأطفال ليلا ويتباهى به الأطفال في الشوارع مع الزينة التي اجتهد الأهالي والبلديات في تأثيثها فالكل يستقبل رمضان بطريقته .
لكن الفانوس في هذه القصة وسفيان وواو العطف يطرح العلاقة ويبسط إشكالية ما فالعادي والمتعارف عليه لكل طفل فانوسه لكن ما هي العلاقة التي تطرحها القاصة لتتحدث عنها ونستمع اليها .
أمام الظروف المعيشية القاسية وغلاء الفوانيس وتسديد العديد من الالتزامات المالية الأخرى قال النص أمام الظروف المعيشية القاسية وغلاء الفوانيس وتسديد العديد من الالتزامات المالية الأخرى قال النص بصوت هامس كي لا يستمع الأطفال للمشاكل الكبرى والصغرى ” لقد ارتفعت أسعار الفوانيس جدا هذا العام وقفت أمام محل للفوانيس وأردت أن أشتري لهما فانوسين ولكن الأسعار فوق استطاعتي“
وهذه رسالة خاصة للتعرف على التصرف في الميزانية العائلية التي تحتاج إلى الحكمة وحسن التصرف ووضع خارطة عمل وتقديم ترتيب معين حسب الاحتياجات والضروريات .
لكن رغم هذه الحكمة والتبصر تبقى الأم رمز الحنان ى والعطاء مقدرة ظروف العائلة المالية لكن يغلبها حنينها قائلة” أرجو أن لا تحرمهما من فرحتهما بالفانوس فالفانوس يعني الكثير في رمضان“
وبينهما طفل استمع للحديث من دون قصد و هو مثال الابن المتفهم لظروف عائلته ووضعها المادي المحرج ولم يكن معاندا محبا لشهواته ورغباته لذلك خطرت بباله فكرة تشكلت وحضرت وبدأ في تنفيذها لتكتمل وترى النور بمساعدة الوالدين في الانجاز بل وساهم من موقع في فرح الأخ الصغير وأن لا تحرمه هذه الظروف من الفرح بمسكه فانوس رمضان أين ظن أن والده اشتراه له ككل سنة قائلا “شكرا لك يا أبي فهذا أجمل فانوس رمضان أحصل عليه” ومن الرسائل والتوجيهات الأخلاقية والسلوكية والمهارات الحياتية المتناثرة في هذه السردية الجميلة تقديم نموذج الطفل المتفهم لظروف عائلته ثانيا الاشتغال بالموجود لأن العائلة تحتوى خزائنها ورفوفها العديد من الأدوات التي يمكننا استغلالها لصناعة فانوس وهذا ما جصل مع الصديق سفيان فكان اللاصق الشمعي والخرز الملون والأسلاك والقاعدة الخشبية والبطارية واللمبة ثالثا الاستئذان في طلب الأغراض وهو يلوك ينم على أن الطفل تلقى تربية سليمة ومعها عدم اللعب واستعمال الكهرباء فلقد انتظر الطفل قدوم والده ليساعده في تثبيت البطارية ووصلها باللمبة عبر سلك كهربائي “فأبي يرفض رفضا قاطعا أن أمسك السلك الكهربائي بيدي فأنا ما زلت صغيرا“وتقدير الوالدين لنشاط وانجاز الطفل لفانوسين إذ “فرحت أمي جدا بي وبعملي الفني“فرغم بساطة المثال المقدم اعتبرته الأم عملا فنيا كما فرح الأب مع نظرة إعجاب وهو درس تربوي تشجيعي ينضاف إلى تملك الطفل لتربية سليمة ومن هنا توجب على العائلات توجيه الأبناء لممارسة هذه الأنشطة ذات المهارات الحركية الجسدية والعقلية وفي الأخير ساهم البطل مع والديه في فرحة الابن الصغير وحضر رمضان في عرض الأكلات الشعبية والشهية مثل الفول والزبادي والمهلبية والمشروبات كالعرقسوس وقمر الدين والأناشيد والابتهالات ت وهذا أول عام سيصون الشهر كاملا مع التربية الدينية التي تذكر برحمة الخالق ومكافأة الصائمين خاصة الصغار منا ولتثمين صيامهم المتقطع قالت الأم ” يمكننا الآن أن نخيط أمس باليوم فتكون قد صمت يوما كاملا“
إن نص ” سفيان و فانوس رمضان” للقاصة إيمان سند شقه القلق والحيرة والتفكير العميق لكن انتصرت الإرادة وحكمة الصغار الذين تصدمنا تصرفاتهم وكأنهم كبار مع مهارات حياتية يفتحها النص أمام العائلات لتغذية هذه الأفعال عبر تشريك الأبناء في الشأن العائلي وتشجيع الأطفال في الانخراط في نوادي تنمي هذه المهارات الحسية والحركية التي يحتاجونها في هذه السن بالذات.
وهذه رسالة خاصة للتعرف على التصرف في الميزانية العائلية التي تحتاج إلى الحكمة وحسن التصرف ووضع خارطة عمل وتقديم ترتيب معين حسب الاحتياجات والضروريات


