في إطار مبادرة «كل يوم شاعر» التي أطلقتها لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر تحت شعار «الثقافة بين إيديك»، واستمراراً للأنشطة الثقافية التي رافقت حملات التوعية المجتمعية خلال جائحة كوفيد-19، استضافت المبادرة الشاعرة والروائية التونسية ابتسام عبد الرحمن الخميري، من خلال تقديم مجموعة من قصائدها بعنوان: «شيء من الذاكرة» و**«لهفة اللقاء»** و**«بين منامة ويقظة»**.
وتهدف مبادرة «كل يوم شاعر» إلى إتاحة المنجز الشعري العربي أمام الجمهور عبر الوسائط الرقمية، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة اليومية، انطلاقاً من الإيمان بدور الأدب في ترسيخ القيم الإنسانية ورفع الوعي المجتمعي، خاصة في أوقات الأزمات والتحديات.
وتُعد ابتسام الخميري من الأصوات الأدبية البارزة في المشهد الثقافي التونسي والعربي، إذ تجمع في تجربتها بين الشعر والرواية والقصة والنقد الأدبي. وهي أستاذة تعليم ابتدائي، وعضو في اتحاد الكتّاب التونسيين، كما شغلت مواقع ثقافية عدة، من بينها رئاسة رابطة الكاتبات التونسيات فرع سوسة، إضافة إلى نشاطها في عدد من المؤسسات والهيئات الثقافية العربية والدولية.
وقد أصدرت الخميري عدداً من الأعمال الأدبية في الشعر والقصة، من بينها ديوان «شيء من الذاكرة» الذي يضم واحداً وثلاثين نصاً شعرياً تنوعت بين الشعر الحر والنثري والعمودي، وتناولت فيه أسئلة الوجود والإنسان والحب والوطن، إلى جانب مجموعات قصصية وأعمال روائية ونقدية أسهمت في ترسيخ حضورها الأدبي داخل تونس وخارجها.

وتعكس النصوص المختارة للمبادرة جانباً من عالمها الإبداعي القائم على استدعاء الذاكرة والحنين والتأمل في الذات والوجود، حيث تمتزج اللغة الشاعرية بالبعد الإنساني، في تجربة تسعى إلى بناء جسور التواصل بين الإنسان وواقعه وأحلامه.
وتواصل ابتسام الخميري حضورها في الفعاليات الأدبية العربية والدولية، من خلال مشاركاتها الشعرية والنقدية والثقافية، فضلاً عن اهتمامها بدعم المبادرات التي تعزز قيم التسامح والحوار والإبداع، ما جعلها واحدة من الأسماء النسائية الفاعلة في المشهد الثقافي التونسي المعاصر.





