بكين، 5 يونيو 2026 – في لقاء ثقافي مميز جمع بين الشعر والخط والدبلوماسية الثقافية وروح الصداقة الإنسانية، قام الشاعر الصيني البارز تشاو شوي بزيارة خاصة إلى ليو شونفو، رئيس أكاديمية بكين الشرقية للشعر والخط والرسم، وذلك قبيل مغادرته إلى كولومبيا للمشاركة في الدورة السادسة والثلاثين من مهرجان ميديين الدولي للشعر، أحد أهم المهرجانات الشعرية في العالم.

وخلال اللقاء، أوكل تشاو شوي، بصفته الرئيس التنفيذي للدورة الخامسة من مهرجان طريق الحرير الدولي للشعر، إلى ليو شونفو مهمة ثقافية رفيعة تتمثل في تسليم جائزة شاعر طريق الحرير المكرّم إلى الشاعر الكولومبي فرناندو ريندون، مؤسس ورئيس مهرجان ميديين الدولي للشعر، ورئيس الحركة الشعرية العالمية. كما كلّفه بمنح ريندون شهادة سفير التواصل الدولي الخاصة بحفل عيد الربيع للشعر الصيني، تقديراً لدوره البارز في تعزيز الحوار الشعري العالمي.
كما حمّل تشاو شوي ضيفه مجموعة من الإصدارات الأدبية لتُقدَّم هدية إلى فرناندو ريندون، من بينها كتاب «الانفجار النووي» الذي شارك في تحريره كل من فرناندو ريندون وتشياو دامو وتشاو شوي، وكتاب «أغاني أرض الأحلام» الذي يضم ترجمات تشاو شوي لقصائد ريندون والصادر عن دار بيييوي للآداب والفنون، بالإضافة إلى النسخة الإنجليزية من ملحمته «ملحمة أوراسيا» التي ترجمها جورج والاس وحررتها فو تي نهو ماي.
ومن جانبه، قدّم ليو شونفو لتشاو شوي عدداً من أعماله الخطية، إلى جانب مؤلفاته البارزة، ومنها «أنشودة العمال المهاجرين» المنشورة بأربع لغات هي الصينية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، وكتاب «ثلاثمائة رباعية لليو شونفو». وتمتاز هذه الأعمال بأن قصائدها مكتوبة بخط المؤلف المميز، في تجسيد فريد لوحدة الشعر وفن الخط.
ويُعد ليو شونفو مؤسس مدرسة «الخط الشعري»، وقد كرّس جهوده لدمج الشعر والخط والرسم في رؤية فنية متكاملة. ومن خلال أكاديمية بكين الشرقية للشعر والخط والرسم، وهي مؤسسة ثقافية مصنفة ضمن فئة «5A» المرموقة، أسهم في تطوير هذه الفنون وتعزيز حضورها. كما تحولت قصيدته الشهيرة «أنشودة العمال المهاجرين» إلى أوبرا حملت العنوان نفسه وقدمت عروضها في العاصمة الصينية بكين.
وشهد اللقاء أيضاً حضور الباحث والمترجم الشاب تشي يوغوانغ، المتخصص في الدراسات الصينية، والذي يشارك في ترجمة أعمال ليو شونفو، كما يكرّس جهوده لإعادة صياغة الأعمال الأدبية الغربية في قوالب الشعر الصيني الكلاسيكي. وقد أضفى حضوره بعداً ثقافياً إضافياً على هذا اللقاء الذي احتفى بالحوار الأدبي والتواصل الحضاري.
واكتسبت المناسبة طابعاً شخصياً خاصاً، إذ صادف يوم الخامس من يونيو عيد الميلاد الشمسي للشاعر تشاو شوي، وهو اليوم الذي يوافق أيضاً اليوم العالمي للبيئة. كما يرتبط هذا التاريخ بميلاد الشاعر الإيطالي العظيم دانتي أليغييري. ومن المصادفات السعيدة أن الشاعر تشياو دامو، شريك تساو شوي في تحرير كتاب «الانفجار النووي»، يشترك معه في تاريخ الميلاد نفسه. وقد احتفل الأصدقاء بهذه المناسبة حول طبق من شعيرية العمر المديد التقليدية، في مشهد جمع بين الصداقة والأدب والبهجة الإنسانية.
ومع استعداد ليو شونفو لتمثيل الشعراء الصينيين في أكبر مهرجان شعري عالمي بمدينة ميديين، أعرب الحاضرون عن أمنياتهم الصادقة بأن يواصل الشعر الصيني وفن الخط رحلتهما نحو آفاق أوسع، وأن يسهما في تعزيز جسور التفاهم بين الشعوب عبر اللغة العالمية للفن والإبداع.





