جنرالات المقاهي

مشكلة “جنرالات المقاهي” أنهم بعد ابتلاع جرعة “الدويري” وصبيان “عزمي بشارة”، يبدأون في التشجيع على طريقة مدرجات الدرجة الثالثة في مباريات كرة القدم وسينما الترسو، وهم يشاهدون تلك الحرب التي ستطول بين إيران والكيان.

وهنا لا بد من طرح الأسئلة الهامة، والتي لا تبلغها مداركهم:

1. كم “خط نار” وكم احتياطيًّا استراتيجيًّا تملكه إيران؟ وما هي خطوط الإمداد التي تضمن لها الاستمرار في هذه الحرب، في مقابل دعم لا نهائي من أمريكا والمعسكر الغربي للكيان على كل تلك الصعد؟


2. إذا كنت قد صدّقت التصريحات الباكستانية أو الصينية حول الوقوف إلى جانب إيران، فأنت إما طيّب أكثر من اللازم، أو واهم.
فهذه الدول تضع مصالحها أولًا وقبل كل شيء، لذا سيكون دعمها المادي محدودًا جدًّا، بينما سيكون دعمها السياسي هو الأوضح.. ، ونفس الشئ بالنسبة لروسيا الإتحادية المنشغلة بالحرب مع أوكرانيا ، والتي تعتمد على مسيرات وصواريخ من إيران أحيانا .. ، فروسيا الإتحادية ليست الإتحاد السوڤيتي ، وما تبقى لها من هيبة يكمن في الأساس في قوتها النووية ، وأسلحة الردع والدمار الشامل التي لا تستعمل لكنها توضع في ( نيش ) تلك الدول ولسان حالها يقول للأخر ” ربنا يكملك بعقلك ..
– وفي مثل هذه الظروف: “لا أحد يحارب من أجل أحد”، فالأمر ليس “عركة في خمارة”!
خصوصًا بعد أن سوّقت الميديا الصهيونية الجبارة لمظلومية الكيان، الذي يطالب بتحالف دولي للدفاع عنه، وأغلب الظن أنه سيحصل عليه.

لذا فعلى الجميع التريّث، وخاصة أولئك المتفرجين الذين لم يعرفوا الحروب إلا في السينما أو على البلايستيشن… فلو لم يُنزع فتيل الانفجار وتُطفأ نيران هذه الحرب الجنونية، فإن العالم بأسره ذاهب إلى كارثة محققة ستطال الجميع

Related Posts

مع الفنانة التشكيلية  رحاب فاروق: أحمل شغفًا بالفنون والتراث والكتابة 

مع الفنانة التشكيلية  رحاب فاروق   حاورها: طارق العمراوي  الفنان الذي ينغلق على تجربته يفقد تدريجيًا قدرته على اكتشاف آفاق جديدة             س1كيف تقدمين الفنانة التشكيلية رحاب فاروق ؟  أرى نفسي إنسانة تبحث عن الجمال في التفاصيل التي قد تمرّ أمام الآخرين دون أن يلتفتوا إليها ؛ فالفن بالنسبة لي ليس مجرد ألوان تُوضع على سطح ، بل طريقة في رؤية العالم وقراءته والتعبير عن مكنوناته . أنا فنانة تشكيلية ، ومعلمة لغة إسبانية ، وكاتبة لمقالات خاصة بأدب الرحلات وأؤمن بأن المعرفة والفن جناحان لروح واحدة ، وأن الفنان الحقيقي لا يتوقف عند حدود لوحته ، بل يمتد اهتمامه إلى الإنسان والثقافة والتراث وكل ما يمنح الحياة معناها . أحمل شغفًا بالفنون والتراث والكتابة ، وأجد في أدب الرحلات مساحة لاكتشاف الإنسان والمكان والذاكرة. وربما لهذا لا أرى نفسي مجرد صانعة أعمال فنية ، بل إنسانة تحاول أن تترك أثرًا جميلًا ، وأن تجعل من الفن جسرًا يصل بين الماضي والحاضر ، وبين المعرفة والإحساس. س2ما هي المدارس والرموز التشكيلية التي أثرت وساهمت في نحت رؤيتكم مصريا وعالميا  بخصوص تأثري بالمدارس لا أعتقد أن رؤية الفنان تُصنع من مدرسة واحدة ، بل تتشكل عبر تراكمات بصرية وإنسانية وفكرية. لقد استوقفتني قدرة الفن المصري القديم على اختزال المعنى في الرمز ، وتحويل المعتقد والذاكرة إلى صورة باقية عبر آلاف السنين ، كما يستهويني ما في الفن الإسلامي من إيقاع هندسي وزخرفي وأعشق تفاصيل الفنون بالعصرالإسلامي بالأندلس ، وما تحمله الفنون من صدق وثراء بصري هائل س3هل تواكبين التجارب التشكيلية الأخرى والمتابعة النقدية لما يُعرض في الأروقة؟ بالتأكيد ، فالفنان الذي ينغلق على تجربته يفقد تدريجيًا قدرته على اكتشاف آفاق جديدة. متابعة المعارض والتجارب المختلفة تمنحني فرصة للتأمل والمقارنة والتعلّم ، و لفهم التحولات التي يشهدها الفن ، وكيف تتغير لغة التعبير من جيل إلى آخر. وأتمنى أن تتسع المساحة الممنوحة للنقد الجاد في حياتنا الفنية، وأن يصبح الحوار حول الأعمال أكثر حضورًا ؛ لأن المعرض لا يكتمل في رأيي بمجرد تعليق اللوحات على الجدران ، بل يبدأ جزء مهم من رحلته حين يلتقي العمل بعين واعية وعقل متأمل. س4 كيف تعلقون على حضور بعض الرموز التاريخية والأثرية في لوحاتكِ ، كالمعبودات المصرية القديمة ورموز الأسرة العلوية وغيرها؟   أتعامل مع الرمز التاريخي باعتباره كيانًا حيًا في الذاكرة، لا مجرد عنصر زخرفي أو استدعاء لزمن مضى. فالمعبودات المصرية القديمة، وما ارتبط بها من دلالات كونية وروحية، تحمل خلفها منظومة كاملة من التصورات عن الحياة والموت والطبيعة والخلود. وكذلك فإن رموز الأسرة العلوية وما يرتبط بها من مقتنيات وزخارف وفنون تعكس جانبًا من تاريخ المجتمع المصري وتحولاته وذائقته البصرية. ما يجذبني في هذه العناصر هو قدرتها على اختزال زمن كامل داخل تفصيلة صغيرة؛ فقد تحمل وحدة زخرفية واحدة حكاية عصر، وقد يتحول أثر مادي إلى نافذة نطل منها على حياة أشخاص عاشوا قبلنا بقرون. وأحب أن أتعامل مع هذه الرموز بوعي واحترام لمرجعيتها التاريخية، ثم أعيد قراءتها فنيًا بما يمنحها حضورًا معاصرًا. فالماضي بالنسبة لي ليس مكانًا نعود إليه هربًا من الحاضر، بل ذاكرة نستمد منها أسئلتنا ونبني بها رؤيتنا للمستقبل. حضرتك طبعا اختصر وانتقي حسب المساحة المتاحة تخير الخلفية الافضل للطبع…

موسكو تحتفي بالفن الأفريقي: جمعية شعوب العالم تفتتح سلسلة من المعارض تمهيدًا للقمة الروسية الأفريقية الثالثة

أطلقت جمعية شعوب العالم سلسلة من المعارض الفنية التي تعرض أعمال فنانين أفارقة معاصرين، وذلك استعدادًا لـ القمة الروسية الأفريقية الثالثة. وانطلق البرنامج في خريف عام 2026 في برشلونة وموسكو.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *