صدور العدد الرابع عشر من مجلة سلاف الثقافية اليمنية

تحت زاوية «بوصلة» كتب رئيس التحرير بلال قايد افتتاحية العدد الرابع عشر، مؤكدًا أن مجلة سلاف بدأت كحلم ثقافي يسعى لخلق مساحة للإبداع والجمال، لكنها لم تتوقف عند حدود الصفحات الرقمية، بل تطمح إلى أن تتحول إلى مؤسسة ثقافية شاملة ودار نشر تساهم في صوغ المشهد الثقافي اليمني. ومع اقتراب عام 2026، أعلن الفريق عن رؤية طموحة تتجاوز مجرد نقل الأخبار أو نشر المقالات، وتهدف إلى بناء هيكل مؤسسي يدعم المبدعين ويعزز النشاط الثقافي في البلاد. من أبرز مشروعات هذا التحول: مؤسسة سلاف للتنمية الثقافية والفنون التي ستنظم الندوات وورش التدريب والملتقيات الأدبية، ودار سلاف للنشر التي ستعنى بطباعة الكتب النوعية، مع التركيز على دعم الأقلام الشابة وتقديم محتوى يليق بالجمهور اليمني والعربي. ويؤكد رئيس التحرير أن هدف سلاف ليس مجرد توسيع حجم المجلة، بل تعميم أثرها الثقافي من خلال شراكة حقيقية مع القراء والمبدعين، ليصبح الانتقال من مجلة إلى مؤسسة ودار نشر خطوة فاعلة في المشاركة بصناعة الواقع الثقافي، وليس مجرد وصفه.

يحتوي العدد على أبواب ثابتة مثل «بوصلة»، وركائز تحريرية مشهود لها بوضوح رؤية فريق المجلة، بإشراف عام أوس الإرياني، مع مساهمات لكتّاب وكاتبات مثل  عبير اليوسفي، بدر بن عقيل، وجدي الأهدل، علي المجري، سماح الحرازي، دلال غانم، ليلى حسين، نوال القليسي، وإبراهيم طلحة.

في قسم النصوص، يقدّم العدد مجموعة متنوعة من الإبداعات الأدبية التي تشمل الشعر، القصة القصيرة، والنصوص التجريبية، حيث تضم أعمالًا مثل «الأبيض والأسود» لنادية محمد، و«دعوة» لأبو عزام العيدروس، و«حلم يزهر» لمحمد فقيه، و«برق البشاير» لوليد الجبري، و«ماسي من الشوق» لحسين إبراهيم، و«توبة إبليس» للدكتور أحمد قاسم العريقي، و«التفاحة الرابعة» لعادل عطية، و«طبيب بارع» لشعيب الحربي، و«الثفاء الأخير» لطارق زيارة. كل نص يقدم رؤية فنية وأدبية تعكس التنوع الثقافي والعمق الإبداعي للعدد، مع ميل واضح إلى المزج بين التجربة الشخصية والهموم الاجتماعية والفكرية.

الفنانة منى الأصبحي

ويتميز العدد العاشر أيضًا بملف خاص يحتل صفحاته 63 إلى 20، يشمل حوارًا مع منى الأصبحي واستطلاعا عن شارع المطاعم وقصة اليمن الكبير، ومساهمات من عبد الرحمن مطهر وفاروق رزاز، إلى جانب مقالات نقدية وفكرية مثل «لام شمسية» و«تناص على التناص» لمحمد الشرعبي وباسل منصر، و«عن الشهرة والنجاح» و«فلسفة الذكاء الاصطناعي» لوليد سند والدكتور عبد الوهاب المقالح، والتي تتناول المواضيع المعاصرة والتقنيات الحديثة في سياق ثقافي وأدبي.

قبة وضريح عراف في وصاب … من التحقيقات الاثرية

من خلال هذا العدد، تتجلى رؤية سلاف الثقافية في الجمع بين الأصالة والحداثة، مع التركيز على دور الثقافة كقوة دافعة نحو الاقتصاد المعرفي والمجتمع المستنير. العدد العاشر يمثل نموذجًا لتوجه المجلة نحو أن تصبح منصة شاملة للمبدعين، وتوسيع الحوار الثقافي في اليمن والعالم العربي، محافظًا على التوازن بين الجودة والعمق في الطرح، ومقدمة رؤية مستقبلية لمشروع ثقافي قادر على تحويل الكلمات إلى أثر ملموس في المشهد الثقافي.

 

Related Posts

ولكنّ زهرَ البرتقالِ أحبّني … جديد الشاعرة إيمان جبل

 ديوانٌ يستكشف تضاريس الحب بين الشعر والموت صدر حديثًا عن دار «المحرر» للنشر ديوان «ولكنّ زهرَ البرتقالِ أحبّني» للشاعرة إيمان جبل، في تجربة شعرية تتخذ من الحب نقطة انطلاق لاستكشاف…

الفنانة التشكيلية مروى حياصات:  الكتب الصامتة من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل 

حوار أجراه : طارق العمراوي       العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام   س1كيف تُقدّمين الفنانة التشكيلية مروى حياصات ؟ مروى حياصات فنانة ومصممة متعددة المجالات بدأت من عالم المعمار.. لكنها اختارت أن تبني عوالم من نوع آخر… عوالم مليئة بالألوان، بالدهشة، وبخيال لا ينتهي فدخلت عالم كتب الأطفال، انتقلت من بناء بيوت إلى بناء عوالم صغيرة داخل صفحات, التحول ما كان مخطط لكنه كان طبيعي مليء مفاجآت وتعلّم.   س2: ما أهمية ورشات الرسم والبراعات اليدوية بمعارض الكتاب؟  تُمثّل هذه الورشات نقطة التفاعل الحي والمباشر بين القارئ الصغير وعالم الكتاب، وتكمن أهميتها في كسر الجمود بين الكتاب كمنتج جامد إلى تجربة تفاعلية ملموسة, تُطلق العنان لخيال الطفل وتطور مهاراته التعبيرية والفنية و تتيح للمربين اكتشاف شغف الأطفال وتوجيهه مبكرًا, من ناحية أخرى تتيح للفنانين الاطلاع بشكل مباشر على ردة فعل الأطفال على الكتب والرسوم و كيفية تفاعلهم معها مما ينمي ادراكهم لما يجذل الطفل والمربي و يطور مهارتهم و يصقلها. س3: كيف يتم التعامل بين صاحب النص وصاحب الريشة؟ هل تقرؤون النص وتتخيلون المشاهد أم الكاتب هو من يوجهكم أم العمل مشترك؟ العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل, يبدأ العمل بقراءة عميقة للنص من قبل الرسام لفهم روح النص وأبعاده ثم بناء رؤية بصرية بصرية مبدئية , ولا بد من ترك مساحة حرية للرسام  لقراءة ما بين السطور وإضافة تفاصيل بصرية لا يذكرها النص اللفظي. و يتم التواصل والتشاور حول النقاط المفصلية (مثل الملامح العامة للشخصيات أو الروح العامة للقصة) لضمان اتساق الرؤية دون تقييد الحرية الإبداعية للمصمم والرسام. س4: ما هو تقييمكم للرسومات المصاحبة للنص في قصص الأطفال؟  تطورت الرسومات في أدب الطفل المعاصر بشكل ملحوظ؛ فلم تعد مجرد توضيح حرفي للكلمات، بل أصبحت تحمل تفاصيل خفية، وأبعادًا نفسية، وظلالًا تعبيرية تتيح للطفل إسقاط خياله عليها. وأصبحت أكثر قدرة على إثارة الدهشة، ومراعاة الفئات العمرية، والابتعاد عن التكرار والنمطية التقليدية.  س5: هل هناك ملتقيات للفنانين التشكيليين الذين يتعاملون مع أدب الطفل؟ نعم، هناك اهتمام متزايد بهذه الملتقيات عربيًا ودوليًا، ومن أبرزها المهرجانات والمعارض الدولية مثل مهرجان الشارقة القرائي للطفل وما يرافقه من معارض ورش إقليمية، ومعرض بولونيا لكتب الأطفال في إيطاليا والذي يعد الملتقى العالمي الأكبر لرسامي كتب الأطفال. س 6ما هي القصص التي تستهويكم وتريدون تزويدها برسوماتكم؟ تستهويني القصص التي تحمل قيم تعكس هويتنا الإسلامية وثقافتنا العربية بطريقة إبداعية غير نمطية أو ممله , قريبة للطفل جذابة و تترك بصمة في تكوين وبناء و ربط أطفالنا بهويتنا الإسلامية والعربية . و بفضل الله توجد الأن دور نشر عربية رائدة في هذه المجالات سواء بتخصص كامل في هذه الموضوعات او من خلال بعض الإصدارات … فأطفالنا و شبابنا في هذا الزمن في أشد الحاجة إلى ما يربطهم بهويتهم و دينهم بطريقة جذابة وفعالة في ظل التنافس الشديد من التيار المعاكس س7: هل تفكرون في معارض خاصة للرسومات التي تؤثث القصص المنشورة؟  نعم، إقامة معارض خاصة للوحات الأصلية التي تُصمم لقصص الأطفال تُعد خطوة أساسية ومهمة جدًا لأنها تُسلط الضوء على قيمة “اللوحة الأصلية” كعمل فني تشكيلي مستقل قائم بحد ذاته قبل تحويله لصفحة مطبوعة .ويوجد العديد من المعارض الخاصة برسوم قصص الأطفال من أهمها معرض الرسوم في معرض الشارقة القرائي للطفل , وقد شاركت في معرض رسوم قصص الأطفال في ملتقى العويس لأدب الطفل في الإمارات , وأطمح للمشاركة في معارض أخرى. س8: تنافسكم المنصات المصورة للقصص، كيف تقرؤون المشهد وما هو تصوركم؟ المنصات الرقمية والتطبيقات التفاعلية لا تُشكل تهديدًا بقدر ما تُشكل تحديًا يُحفّز على الابتكار, يبقى الملمس الحقيقي للورق، ورائحة الطباعة، وتجربة تقليب الصفحات رفقة الأهل تجربة حية لا يمكن للمظاهر الرقمية استبدالها بالكامل. س9: هل رفضتم مرة التعامل مع كاتب لأن النص ما عجبكم؟  يرفض الرسام أحيانًا العمل على نص معين إذا كان النص يحمل أفكارًا مكررة ومباشرة (أسلوب التلقين والموعظة المباشرة) التي تحد من خيال الطفل والرسم. س10: ما تقييمكم للقصص المرسومة بلا متن وكلمات والتي بدأت في تزايد، وهذا ما يلزمكم برسومات معبرة وموجهة للطفل القارئ؟ الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام تجعل الرسام هو المؤلف والمخرج والراوي الرئيسي. وتمنح الطفل حرية قراءة القصة بأسلوبه الخاص وتخيل الحوارات بنفسه، مما يكسر حاجز اللغة والعمري.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *