عِندَما تَدخُليّنَ الى داخِلِ المَنزِلِ قَليّلاً | شعر: پیشوا کاکەیی

 من كتاب: يا مينة اللئيم لا تفعل هذا في مكة بينما بالك مشغول عند الثدي.

پێشەوا کاکەیی/ پیشوا کاکەیی
ترجمة: شەهلا حوسێن/ شهلا حسین
======

عِندَما تَدخُليّنَ الی داخِلِ المَنزِلِ قَليّلاً

أُنزِلي مِن الشُرفَةِ وَ أُدخُلي لَحظَةً الی الداخِلِ،

أُنظُري الی قِدرِ مَرَقِ الحُمُصِ كَي تَعْرفيّنَ كَم تَبَقی لَهُ أَنْ يَنضُجَ!

أُنظُري الی خَزائِنِ المَطبَخِ، أَعرِفي لِماذا يَتَجَمَعُ الغُبارَ عَلَيّهِ!

خُذي شَوكَةً وَ قَدمِي قِطعَةً مِن قَلبِِ لِحَبيّبَكِ!

صُبّي مِلعَقَةً مِن خَمرِ حُبَكِ في قَهوَتُكِ!

إِفْتَحي الأَبوابَ

حِيّنَها سَتَعرفيّنَ كَم كانَ فِيّهُنَ غُربَتُكِ

إِفتَحي النَوافِذَ

مِنذُ زَمَنِِ طَويّلِِ لَنْ تَدخُلُها نَظَراتُكِ.

اَُشعُلي النارَ وَ

ضَعي قَليّلاً مِن شاي عَيّنَيّكِ في الإِبريّقِ وَ ضَعيّهِ علی النارِ!

إِفتَحي الثَلاجَةَ

مُتَجمِد قَلبُكِ، ضَعِيهِ في الشَمسِ قَليّلاً!

أُنفُضي السَجاجيدَ!

كُنتي لَن تَظهُري أَنتي وَهُنَ يَحْمِلنَ غُبارُكِ.

خَففي قَليّلاً مِن سائِل الجَلي

أِغسِلي أَكوابُ الشاي والإِستِكاناتِ، وَ جَففيّهُنَ!

هَلْ تَعلَمينَ كَمْ إِشتاقَ الفنجانُ لِقَهوَتُكِ!

أَ تَعلَمينَ إِنَهُ مِنْذُ زَمَنِِ طَويّلِِ لَن يَلمسُ الإِستِكانُ شَفَتَيّكِ!

تُناجي الوِسادةُ عُزلَتُها وَ

تَقولُ لَقَد تَطايَرتْ كُلُ رِيّشي وَ طَلِعنَ مِنّي،

يُريّدُ الرِيّشُ أَن يَلتَصِقَ بِجَناحِ الدَجاجَةُ لِيَطيّرَ قَليّلاً.

لا تَكُفُ المِرآةَ عن التَذَمُرِ،

لا أَحَدَ يَقِفُ أَمامَها.

آه! يَجنيَّ المِشطُ القِشْرَةَ بَدَلاً مِن الشَعْرِ.

إِذا عُدتي الی المَنزِلِ،

إِرفَعي ستارةَ النافِذَةِ وَلَو لِلَحضَةِِ واحِدة،

حيّنَها سَتَعْلَميّنَ

كَم كانت غُرفَتُكِ مَكسوّرَة الخاطِرِ نائِمَةً!

  • Related Posts

    منتصف الأبد… ريتا نجيب نفاع تحتفي بخمسين عاماً من التجربة في كتاب يكتب ما لا يُقال

    صدر للشاعرة ريتا نجيب نفاع كتابها الجديد «منتصف الأبد»، في تجربة أدبية تتخذ من بلوغ الخمسين مناسبةً للتأمل في الزمن، واستعادة الذاكرة، وقراءة ما راكمته الحياة من تجارب ومشاعر وتحولات.…

    الموت برهة… وقصص أخرى

    قصص قصيرة الموت برهة كانت المعزوفة ناعمة مثل وتر الكمان قبل تحريكه كوسيلة للذبح حين تشنق به رقبة الحب.   إستعارة فجة مالم يقوله ديستويفسكي من حقنا تبادل الأدوار القاتل…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *