قصيدة للشاعرة اليونانية نينا أليكسي: الرقصة العلاجية

 

في أعماق صحراء كالاهاري،

أشعلتُ نارًا في السافانا شبه الجافة، واستعدتُ ذكريات ذلك المساء القديم من شهر يوليو؛
كانت السماء خضراء مائلة إلى الأحمر والأرجواني، تتخللها خطوط صفراء،
كأنها لوحة رسمها هيرونيموس بوش تعبر فوق الرؤوس.
وكان جلال الطبيعة يسحرني،
ويخترقني شعور المعجزة.

وحين تلاشت الغيوم،

تلألأت كوكبة مبهرة فوق الكثبان الرملية المخملية ذات اللون الذهبي المحمر.

 

 الشاعرة اليونانية نينا أليكسي 

كان شامانٌ معالج يرقص في نشوة حول نار متوحشة تشبه التنين؛
يفتح فمه،
ويطلق لسانه بالكلمات والتراتيل،
ويضرب الأرض بقوة بقدميه.

تارةً يتحول إلى نهر،
أو إلى شجرة عميقة الجذور،
وتارةً أخرى إلى وحش بري،
أو إلى ريح،
أو إلى طائر.

وبصرخات قوية،

وهو يقرع الصلاصل،
كان يستدعي الأرواح،
ويخوض معركة لطرد المرض من الجسد،
وليبدد الشر عن الجسد المرهق،
وكان العرق يتساقط على التربة العطشى
ذات الحمرة الخفيفة.

وحين استيقظت،

كانت ظباء رشيقة تستريح تحت أشجار الأكاسيا الشامخة،
وشعرت بالشمس وهي تقشر مخاوفي التي لا مبرر لها،
ورغم ذلك كان قلبي ينبض بقوة وطمأنينة،
بينما كانت هدير الرياح الإفريقية
يحمل أصوات الشامان
التي ما تزال تتردد في أذني حتى الآن.

 

  • Related Posts

    البيت الشعري الصامت – دانتي ومارلين: سرّ الكلمة والنور

    الأربعاء 3 يونيو 2026  بقلم الشاعرة الإيطالية جويا لوماستي ذكريات في قصائد هو الفضاء الذي تلتقي فيه الذاكرة بالشعر، حيث تعود شخصيات بعيدة في الزمن لتتحدث من جديد عبر الكلمة…

    Hathor in Mycenaean Greece: A Golden Testimony to the Ancient Bond Between Egypt and the Aegean

    By Dr. Ashraf Aboul-Yazid A remarkable message from Greek academic and writer Yannis Fikas has shed new light on one of the most fascinating chapters of ancient Mediterranean history, revealing…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *