صدرت حديثاً المجموعة الشعرية “خوارزمية الروح” (قصائد نثرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي)، وهي أولى التجارب العربية في صياغة كتاب شعري كامل، استناداً إلى عقل الآلة، فيما يكتفي العقل البشري بإدارة النص من خلف الستار، على نحو مثير للجدل.
لا يضع الشاعر والباحث البلاغي الأردني حسام اللحام اسمه على المجموعة الشعرية “خوارزمية الروح” (قصائد نثرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي) كمؤلف،ولكنه يشير على الغلاف الأمامي للمجموعة الصادرة حديثاً عن دار “الآن ناشرون وموزعون” في عمّان إلى أن هذه التجربة “برؤية وتوجيه أسلوبي” منه. يأتي ذلك، على اعتبار أن عملية توليد النصوص نفسها هي عملية آلية بحتة في الأساس، وإن كان الجهد الإنساني متحكماً في إدارتها على نحو ما.
مذكرة دفاع
وانطلاقاً من هذا التوصيف، ولأن اللحام لا يوضح في كتابه حدود التدخل البشري في النصوص، قبل وأثناء وبعد الكتابة، وطبيعة الرؤية والتوجيه الأسلوبي المشار إليهما، فإن المقصود على ما يبدو، وهذا مفهوم أيضاً بالضرورة، أن نتاجات الذكاء الاصطناعي الشعرية في المجموعة لا تأتي من فراغ، ولا تتولد من تلقاء ذاتها، وإنما هي حصيلة ما يطلبه الكائن البشري من الآلة.






