تونس – يوليو 2026
في خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي العربي والدولي، وقّع اتحاد الكتاب التونسيين والأكاديمية الثقافية الدولية بمدينة ديتْمُولد في جمهورية ألمانيا الاتحادية اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد لأربع سنوات، بهدف توسيع آفاق التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والفنية، وترسيخ جسور التواصل بين المثقفين والباحثين على المستويين الوطني والدولي.
وقد وقّع الاتفاقية عن اتحاد الكتاب التونسيين رئيسه الدكتور محمد سعد برغل، فيما وقّعها عن الأكاديمية الثقافية الدولية رئيسها الدكتور محمد المفتاح، وذلك انطلاقًا من رؤية مشتركة تسعى إلى خدمة الثقافة العربية، ودعم الباحثين والمبدعين، وإطلاق برامج نوعية تسهم في تنمية الحراك الثقافي وتعزيز الحوار الفكري.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الحرص على بناء شراكات مؤسسية فاعلة بين الهيئات الثقافية، بما ينسجم مع البرامج الوطنية والدولية الرامية إلى فتح آفاق التعاون بين المثقفين، وتعميق العلاقات مع الجمعيات والمنظمات والهياكل المعنية بالأنشطة الثقافية والعلمية والفنية، بما يخدم المبدعين والباحثين أينما كانوا.
وتنص الاتفاقية على إقامة شراكة متكاملة بين المؤسستين بما يحقق أهدافهما المشتركة، ويعود بالنفع على الباحثين والكتاب والمثقفين، من خلال تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية وعلمية متنوعة.
وتشمل مجالات التعاون تنظيم الندوات العلمية، والأيام الدراسية، والملتقيات الثقافية والفنية، واللقاءات التعريفية، إضافة إلى دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز مقروئية الكتب والمؤلفات الصادرة عن أعضاء المؤسستين، وتشجيع المشاركة في الفعاليات والمعارض الثقافية داخل تونس وخارجها، مع العمل على تسهيل حضور ممثلي اتحاد الكتاب التونسيين في الأنشطة التي تنظمها الأكاديمية الثقافية الدولية كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
كما تؤكد الاتفاقية أهمية التعاون في مجال النشر، من خلال دعم الإصدارات الصادرة عن مطبوعات اتحاد الكتاب التونسيين، وفي مقدمتها سلسلتا «مسار» و**«حوارات فكرية»**، إلى جانب تشجيع الأكاديمية الثقافية الدولية على توفير التسهيلات المناسبة للراغبين في الانضمام إلى عضويتها وفق الشروط المعتمدة.
وحرص الطرفان كذلك على تضمين الاتفاقية بنودًا تؤكد احترام حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والمبدعين، وصون إنتاجهم الأدبي والفكري، والعمل على التعريف بهذه الشراكة عبر مختلف وسائل الإعلام والمنصات الثقافية، بما يسهم في تحقيق أهداف المؤسستين وتعزيز حضورهما محليًا ودوليًا.
كما تهدف الاتفاقية إلى تمكين أعضاء المؤسستين من الاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه الشراكة، سواء على مستوى المشاركة في البرامج والفعاليات أو في تطوير العلاقات الثقافية الدولية وتبادل الخبرات.
وتسري الاتفاقية لمدة أربع سنوات اعتبارًا من تاريخ توقيعها، مع إمكانية تجديدها باتفاق الطرفين، كما تتيح مراجعة بنودها كلما اقتضت الضرورة ذلك، بما يضمن استمرار التعاون وتطويره وفق المتغيرات والاحتياجات المستقبلية.
ونصت الاتفاقية على أن يتم تنفيذها ومتابعة برامجها بصورة مشتركة، حيث كُلِّف الأستاذ طارق العمراوي بتنسيق أعمالها من الجانب التونسي، فيما تتولى الأستاذة سلاف تشعيدي مهمة التنسيق عن الأكاديمية الثقافية الدولية، بما يضمن حسن تنفيذ بنود الاتفاقية وتحقيق أهدافها.
وتُعد هذه الشراكة خطوة مهمة نحو توسيع فضاءات التعاون الثقافي بين تونس وألمانيا، وتعزيز حضور الأدب والفكر العربي في المحافل الدولية، وترسيخ قيم الحوار الثقافي والإبداع المشترك، بما يخدم رسالة المؤسستين في دعم الثقافة والكتاب والمبدعين، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثقافي المستدام.





