طارق العمراوي
قصة ” عدساتك يا عبلة” من تأليف القاصة هديل غنيم وأمنت الرسومات الفنانة التشكيلية آية خميس ليكون الاخراج مميزا متنا يعالج ويقدم أفكارا ورسومات تقول الكثير مساندة وداعمة أفكار المتن ورؤية الكاتبة .
تتكون عائله متوسطة الدخل من أربعة أ فراد الأب بائع جرائد ومجلات في كشك صغيرو أم تطرز وتبيع المفرش الجميل وعلاء المحب للمطالعة والذي يساعد والده بالكشك الصغير وبطلة القصة الطفلة عبلة والتي وضفتها القاصة متحدثة عنها. قائلة” عبلةعندها سبع سنوات وعندها خيال واسع وقلب كبير وابتسامة طيبة ” . ومن ضمن مفاتيح القصة الكاشفة ما وراء الأبواب والشبابيك كلمة ” الخيال الواسع“. وهو أحد أهم محركات القصة ومسارها . فسكنها على سطح العمارة قبالة المدينة العتيقة. ونظرا لضعف بصرها ترى ورأت كل هذا الخراب والسور المهدوم والكنيسة القديمة. وأنواع المهملات على أنه وبخيالها الواسع ” تراه قبابا من الذهب وسورا تزينه الورود وقصرا لامعا تحيط به مياه تبرق“
ومن هناك كان مفتاح آخر هي العدسات رغم عدم وضع البعض لها إلى أن الساردة والقاصة كانت لعبتها المتنية وعددت منها والبطلة بدون عدسات كانت ترى الجمال خلف الخراب كما قيل لها . 3عدساتك وردية3 في حين لعلاء عدسات سوداء لقلة حيلته وخياله مقارنة بأخته وبمباشرته لكل الخراب الذي يحيط بحيهم القديم.
وبالعدسات الجديدة ستكتشف العالم الحقيقي والواقعي حولها وجرت لتشاهد وتقرب لها هذه العدسات المدينة الباهرة لتصطدم بالواقع المر الذي أرفقته بعدة أسئلة قائلة3 أين القصر اللامع والقباب الذهبية؟ ما هذا؟ كما كانت ترى الخرابة بحيرة ساحرة وهذا ما أقلقها وعمق حزنها وبكت لتقترب لعلاء بقبح المدينة3
لكن الوالد مكنها من صور أخرى للمدينة الحلوة التي ” هي الأصحاب والذكريات الحلوة” وكانت فرصة للفتاة بأن تتمتع مع القراء بتفاصيل المدن القديمة. وأسواقها والأقمشة المزركشة وأواني النحاس والفضة والحبوب والبهارات وحضرت القمامة والقطط الجائعة والرصيف المنكسر والمباني الأثرية والجامع الكبير و الكنيسة العتيقة ” والخيوط الذهبية التي تزين جدران المسجد والزجاج الملون في شبابيك الكنيسة العالية “
ثم كانت العدسات الطبية مقابل العدسات الخيالية ولعبة الخيال مرة أخرى فالعدسات الطبية تقدم مشاهد محزنة في حين العدسات الخيالية لجأت إليها البطلة لتسجل“قطعة من خيالها على الورقة“
إن نص ” هذه عدساتك يا عبلة“نوعت فيه القاصة العدسات وكان حديث ما قبل العدسات ورديا ثم قاتما محزنا مع العدسات الطبية لكن الفتاة تنتصر للعدسات الخيالية لكي ترسم وتعيش في عالمها الوردي فوق الورقة أو عند وقوفها سابقا على سطح منزلهم وكانت الحالة الغير ميسورة للعائلة هو ما أجل تمكين البطلة من عدسات بعد سنوات كما قال النص ” مرت الشهور والأسرة تعمل وتوفر المال من أجل عيون عبلة” كما كان أفق الكاتبة واسعا ومنفتحا فلقد ذكرت المساجد والكنائس وهذه رسالة التسامح بين الأديان وإمكانية العيش المشترك رغم الاختلافات العرقية والدينية وهذه الرسائل والمبادئ يتربى عليها طفل اليوم وللكتاب فسحته ومساحته المتنية والقولية وحتى التشكيلية طفل يحب قراءة المجلات المصورة والتي ستزوده بجملة معارف في شتى المجالات والعلوم وهذه اكتب والقراطيس فوق المكتب بالبيت المتواضع في احدى اللوحات التشكيلية وهي دعوة للطفل لترغيبه في عالم الكتاب والمجلات كما وقع مع الطفلة اذ يقول النص ” . نظرت إلى وجهها في المرآة وابتسمت أكثر ونظرت إلى مجلات علاء وكتب أبيها وفكرت في هذا العالم الذي سوف تدخله أخيرا بالعدسات الجديدة“
و حديث الألعاب الشعبية مثل كرة شراب زمن طفولة والدها وكانت لعبة البلاط للأخوين بعد التمتع بأشكالها وألوانها الرخامية مع توزيع خاص ومميز للوحات الفنية الراقية والمعبرة على بياض الورق







