بقلم : غريد الشيخ
في سياق حديثه عن نسبه ونشأته، ذكر السيوطي أن والده كان عربياً عريق النسب من أسيوط، بينما كانت والدته أمّه شركسية التركيب. وكتب هذين البيتين يفتخر فيهما بجمعه بين شرف النسب العربي من جهة أبيه، والمنعة والجمال الشركسي من جهة أخواله:
وإنِّي لَعَبْدُ اللهِ نَجْلُ مُحَمَّد
عَرِيبٌ نَمَتْهُ لِلْعَوَالِي أَسَاطِرُهْ
وَأَخْوَالُهُ شُرْكٌ جَحَاجِحَةُ الْوَرَى
فَهَلْ لِفَتًى فَوْقَ الفَخَارِ يُفَاخِرُهْ؟
إضاءة على الأبيات:
• عريب: إشارة إلى أصله العربي الخالص من جهة الأب وسلالته الممتدة في صعيد مصر.
• شُرك: يقصد بها “الشركس”، حيث كان يُطلق عليهم في أدبيات العصر المملوكي “الشَّرْك” أو “الشراكسة”.
• جحاجحة الورى: الجحجاح هو السيد الكريم المسارع إلى المكارم، ويقصد بها الإشادة بقوة ومَنَعة أخواله الشراكسة الذين كانوا يمثلون الطبقة الحاكمة والأمراء في مصر خلال عهد الدولة المملوكية البرجية (الشركسية).—————

(كتاب “حُسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة” هو أحد أشهر المؤلفات الموسوعية في التراجم والتاريخ، ألفه الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (توفي سنة 911 هـ / 1505 م)





