
القاهرة – تحتضن قاعة الهناجر في دار الأوبرا المصرية مساء 16 أبريل 2026 في السادسة، معرض «غزة في القلب» للفنان التشكيلي والروائي عبد الرازق عكاشة، في دعوة مفتوحة لعشاق فلسطين وأحرار العالم لمعاينة تجربة بصرية وإنسانية تستلهم واحدة من أكثر المآسي المعاصرة إيلاماً.
المعرض يقدّم مختارات من مشروعه الفني «ملحمة غزة»، الذي قرأه وكتب عنه د. أشرف أبو اليزيد، حيث تتشكّل الأعمال بين مرسمين: الأول على ضفاف نيل القاهرة، والثاني في باريس قرب نهر السين، في رمزية تجمع بين ضفتين وثقافتين، وتحوّل اللون إلى لغة مقاومة.
اختيار قاعة الهناجر كان الانسب لعرض جدارية الفنان (يوميات غزة) بطول ثلاثين مترا؛ بين اعمال تعيد احياء الماساة …
في هذه الأعمال، لا يكتفي عكاشة بتوثيق الحدث، بل يعيد صياغته جمالياً وروحياً. في إحدى لوحاته، تتداخل الكتل البشرية في عتمة كثيفة، بينما يلمع ضوء رمادي كأمل هش أو كوميض انفجار، في مشهد يجسد الألم الجمعي لغزة بوصفها رمزاً إنسانياً. ويعتمد الفنان على حركة دائرية تصاعدية تمنح العمل طاقة داخلية أشبه بمرثية بصرية.
أما لوحة «غزة تحترق» فتفيض بطاقة لونية حادة، حيث تتصارع ألوان النار والدم مع ومضات الأزرق والأصفر، في تعبير عن صراع البقاء وسط الخراب. وتبلغ التجربة ذروتها في عمل «مستشفى المعمداني»، المستلهم من قصف المستشفى التاريخي، حيث يتحول المكان من رمز للشفاء إلى أيقونة للألم، ويصبح اللون لغة سردية تروي المأساة بصمت.
يؤكد المعرض أن تجربة عكاشة تتجاوز التصنيف المدرسي، لتندرج ضمن تعبيرية رمزية معاصرة تجعل من الفن شهادة إنسانية. هنا، لا تُرى اللوحات فقط، بل تُسمع أيضاً، إذ تنبض بأصوات الألم والصمود، وتطرح سؤالاً أخلاقياً على العالم: هل يكفي أن نشهد دون أن نُطفئ الحريق؟



