إقامة حفل تقديم كتاب «كيف عرفتُك» في مركز سومقاييت للمقام الموسيقي

في 17 أكتوبر، أُقيم في مركز سومقاييت للمقام الموسيقي حفل تقديم مهيب لكتاب «كيف عرفتُك» (المجلد الأول)، المهدى إلى الذكرى العطرة للشهداء الأبطال الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعاً عن الوطن.

وشهد الحفل حضور أسر الشهداء، والمحاربين القدامى والمصابين، والعسكريين والجنود، ونخبة من المثقفين المعروفين، وممثلي وسائل الإعلام.

يقف وراء هذا المشروع كلٌّ من الزوجين إلهامه مسلموفا ونامق مسلموف، اللذين تحمّلا جميع التكاليف المالية للنشر، وأظهرا تفانياً كبيراً في التعريف بقيمنا الوطنية والروحية، وتخليد ذكرى الشهداء الذين بلغوا أسمى مراتب التضحية والفداء.

وقد أكدنا في كلماتنا خلال الحفل أن استمرار المشروعات الجماعية الكبرى من هذا النوع يتطلب، في المستقبل، دعماً واسعاً من رجال الأعمال المحسنين والرعاة، لضمان مواصلة هذه المبادرات الثقافية والإنسانية.

يضم الكتاب، الذي جرى تقديمه خلال الحفل، قصصاً وقصائد كتبها 60 كاتباً عن 60 شهيداً، تخليداً لذكراهم وتوثيقاً لسيرهم البطولية.

ومن دواعي الفخر على نحو خاص أن 11 من هؤلاء المؤلفين ينتمون إلى تركيا الشقيقة. وقد شكّلت مشاركة الكتّاب الأتراك في توثيق حياة الشهداء الأذربيجانيين ومسيرتهم القتالية دليلاً جديداً على الأخوّة الأذربيجانية التركية، ووحدة الشعبين الراسخة، وتجسيداً واضحاً لمبدأ «أمة واحدة، دولتان».

وُزّعت نسخ الكتاب مجاناً على أسر الشهداء والمؤلفين، وكذلك على المدارس التي تلقّى الشهداء تعليمهم فيها، والمؤسسات العسكرية العليا التي درسوا بها.

بدأت الفقرة الرسمية من الحفل بكلمة افتتاحية ألقاها القائمان على المشروع. ثم تحدثتُ أنا، عادلة نظر  بصفتي محررة الكتاب وصاحبة مقدمته وإحدى كاتباته، إلى جانب غولنارا جمال الدين، إحدى عضوات هيئة التحرير، وعدد من الضيوف الكتّاب الذين قدموا من تركيا، عن الأهمية المعنوية والإنسانية لهذا المشروع.

كما حضر الحفل ممثل عن سفارة الجمهورية التركية لدى أذربيجان، عبّر عن تهانيه الصادقة، وأشاد بأهمية الكتاب ودلالاته.

وكانت من أكثر لحظات الحفل تأثيراً كلمة أبٍ قدم من ناخيتشيفان، وقدّم اثنين من أبنائه شهيدين دفاعاً عن الوطن. فقد عاش الحاضرون لحظات مؤثرة امتزجت فيها مشاعر الحزن والفخر، بينما وقف الأب شامخاً مرفوع الرأس، وألقى كلمات موجعة هزّت مشاعر الجميع، وأثارت في نفوسهم عميق الاحترام والتقدير.

وعقب انتهاء الفقرة الرسمية، استمر الحفل ببرنامج فني وأدبي، تخللته إلقاءات لقصائد وطنية مكرّسة للذكرى الخالدة للشهداء، إلى جانب أغانٍ تمجّد البطولة والانتصار.

لقد نُظّم هذا الحدث المهيب بمستوى رفيع من الإعداد والتنظيم، وسيظل محفوراً في الذاكرة بوصفه خطوة مهمة على طريق تخليد أسماء الشهداء، وصون ذكراهم، ونقل سيرهم البطولية إلى الأجيال القادمة.

أتقدم بالشكر إلى كل من أسهم في إنجاز هذا العمل النبيل.

د. عادلة نظر

عادلة نظر
20 أكتوبر 2026

  • Related Posts

    ديجول ـ بورقيبة.. وصراع الإرادات في بنزرت

    قراءة نقدية: خالد سليمان طريق الحرير اليوم ـ تونس لم يتنفس صبح يوم 19 يوليو ـ جويليه 1961 كما جرت العادة في ثغر بنزرت الهادئ البديع، إذ طغى عليه فحيح…

    لطيفة حرباوي.. حين تضحك القصيدة بسن واحدة

    ليست تجربة لطيفة حرباوي الشعرية كتابة للألم بقدر ما هي محاولة لاكتشاف ما يتركه الألم في اللغة والإنسان. فمنذ مجموعاتها السابقة تشكل صوتها الشعري عند تقاطع الحس الفلسفي مع قصيدة…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *