بيبو … أول فيلم رسوم متحركة أنتجه!

بين المرحلتين الابتدائية والإعدادية بدأ حبي للنادي الأهلي، فجمعت صور نجومه، وجعلت منها ألبومات، مثل الملايين بعدي، احتشدتبالمانيشتات التي كانت تُكتب بحرفية وبلاغة، وحروف حرة كأجنحة النسر، والصور الملونة التي قصصتها بعناية من المجلات والصحفوألصقوها بالصمغ

وحين سافرت للعمل خارج مصر بدأت أسجل على شرائط الفيديو أهداف لاعبي النادي، وحين يحدث أن تكون المباراة أثناء الدوام،فيوصيزميلنا، وكان صعيديا متعصبا، يوصي زوجته بأن تتصل به حال تسجيل هدف لنادي الشياطين الحمر، وعليه يشيع الخبر، فيتصل من مكتبهبمكاتبنا، ليبشرنا بالخبر، بالچيم العطشى:

  • عبد الچليل چاب جول!

الجيل الذي بدأ معه عشقي كان ولا يزال تاجه محمود الخطيب، وأذكر أنني كنت قد تعلمت في صباي فن الرسوم المتحركة من سلسلة (كلشيء عن) فأصبحت أرسم الكادرات المتسلسلة على مستطيل صغير في ذيل الصفحات بالكتب المدرسية الضخمة، ككتابي  العلوموالرياضيات ، وأمسك طرف الكتاب بحرفية، وأفلت الصفحات بسرعة، فيتكون لمن يراها اسم الخطيب، وبعده يظهر نجمي المفضل وهو(ينطّق) الكرة أمامه قبل أن يرفعها، ليأخذها بكعبه، ويشوطها في الشبكة، كما اعتاد، وكان ذلك أول فيلم رسوم متحركة أنتجه!

عمرنا الموازي للنجم الغالي على القلب متوهج دومًا، ولم يكن مصدر حبنا له موهبته الرياضية، وحسب، وإنما لأن تلك الموهبة التي تألقت لمتتلفها الشهرة، بل زادتها ثقة وإيمانًا بأن العمل الجاد والمخلص سيؤتي ثماره، وهو ما تحقق بلغة الأرقام التي يؤمن بها كثيرون. وحين كانيتعرض لوعكة صحية، نتألم وندعو له بالشفاء، وحين تهاجمه وعكة من الساقطين أخلاقيا، ننزعج، ونغضب، ولا نملك إلا أن ينصره اللهوالقانون الدنيوي.

محمود الخطيب

لا أؤمن بتأليه الأشخاص، وصناعة الطواغيت، وتمجيد المتفرعنين ، ولكن كلي إيمان بأن تكون النماذج الصالحة والسليمة والسوية هي المثالالذي ندافع عنه، وسط محيط يهاجم هذه المثل بضراوة، حتى لا يشعر بعوراته.

بيبوبيبوبيبوالله يا خطيب!

Related Posts

د. حنان عواد تكتب: حسام حسن … رجولة لا تنحني!

في تاريخ الرياضة، تبقى بعض اللحظات أكبر من نتائج المباريات، وأبقى من الكؤوس والألقاب. فهناك مواقف يكتبها أصحابها بالفعل قبل أن تكتبها الصحف، وتظل عالقة في الذاكرة لأنها تعبّر عن…

“Come Visit Me in My Dreams”: Cristina Somma’s Farewell to the Poet of Naples

By Dr. Ashraf Aboul-Yazid When a poet departs, tributes are usually written by fellow poets, critics, and readers. Yet sometimes the most unforgettable elegy comes not from literature itself, but…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *