لوحه الحياكة للدكتور مصطفي الفقي (حلقة ٢ من ٣)

 النص والنص الموازي ثورة المكن ام فجر المبدعين
 
نصك البديع الفنان عكاشة عن لوحة “مكنة الخياطة” للفنان الراحل الدكتور مصطفى الفقي، افصح عن ما عجزتُ عن قوله لحظة الوقوف أمامها. كنتُ بصحبة الصديق الفنان عادل كبيدة، ووقفنا طويلاً أمام تلك اللوحة. لم نستطع الحديث، لأن شيئًا فيها أطبق علينا، كما تفعل الذكريات حين تعود دون إذن.
ثم جاءت كلماتك كهزّة وجدانية مباغتة. إنك لم تقرأ اللوحة لكنك سكنتها، وتركتنا نحن على العتبة بين الرؤية والانفعال. كل جملة كانت تنهيدة طويلة، كل وصف كان خيطًا ممتدًا من ماكينة قديمة نحو ذاكرة أكبر من اللوحة وأبعد من القاعة.
أعجبتني جرأتك حين وضعت هذه المكنة بجوار “الصرخة”، بل ومنحتها صوتًا أعلى. لقد صدقت، لأن الوجع في هذه اللوحة يتسرّب، يزحف إلينا دون صوت، مثل الألم الذي نعرفه ولا نملك له وصفا.
شكراً لأنك منحت هذه اللوحة نصاً يليق بثقلها، ووجعها، وغياب صاحبتها وصاحبها. شكراً لأنك لم تكتب عن الفقي فقط، بل كتبت عنّا جميعاً حين نرى الفن كما يجب أن يُرى: بقلوبنا لا بأعيننا.
والي لقاء الجمعة حول نفس اللوحة وعلاقتها بالمجتمع

Related Posts

When Politics Becomes a Theatre of Survival: A Critical Reading of Esther Adelana’s Emilokan Esther Adelana’s Emilokan is a political drama that refuses to treat Nigeria’s contemporary crises as isolated…

Honoring Poets from Egypt, Kyrgyzstan, and Kazakhstan with the Hong Kong Literature and Art Award

Hong Kong Literature Award Ceremony Held in Grand Style in Almaty, Central Asia Almaty, Kazakhstan — July 26, 2026: Under the midsummer skies of Almaty, surrounded by snow-capped mountains and…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *