د. أشرف أبو اليزيد يكشف أسرار مسيرته

في حلقة ثرية بالأسئلة العميقة والرؤى الإنسانية، استضافت الإعلامية والكاتبة سلمى النور في برنامجها «بنت النور» الكاتب والشاعر والمترجم د. أشرف أبو اليزيد، في لقاء اتخذ من السيرة الإبداعية مسارًا، ومن الأسئلة المفتوحة بوابةً للتأمل في معنى الكتابة، والسفر، والترجمة، ودور الأدب في عالم متحوّل.

استهل اللقاء بالعودة إلى البدايات الأولى، حيث استعاد الضيف ذاكرة أول نص كتبه، وتوقف عند تشكّل وعيه الأدبي المبكر، وصولًا إلى ديوانه الأول «وشوشة البحر» بوصفه الصرخة الشعرية الأولى التي أعلنت حضوره في المشهد الأدبي. وتناولت المحاورة تعدد عوالمه الإبداعية بين الشعر والرواية والترجمة والصحافة وأدب الطفل، في محاولة لاكتشاف الخيط الناظم الذي يجمع هذه الأجناس، والذات الحقيقية التي تتكلم من خلالها.

كما شغل أدب الرحلة حيّزًا مهمًا من الحوار، حيث تحدّث د. أبو اليزيد عن السفر بوصفه اكتشافًا للذات قبل المكان، وعن أثر أسفاره في آسيا وأفريقيا وأوروبا على رؤيته للعالم والكتابة. وتوقف اللقاء مطولًا عند مشروع طريق الحرير الثقافي بوصفه جسرًا حضاريًا يعيد وصل الثقافات عبر الأدب والترجمة، مع التركيز على تجربته في نقل الأدب الآسيوي والأفريقي إلى العربية، وما تطرحه الترجمة من تحديات وأسئلة جمالية وثقافية.

ولم يغب عن اللقاء الحديث عن أدب الطفل، ومسؤوليته تجاه الأجيال الجديدة، ولا عن واقع الأدب العربي وتحدياته في الوصول إلى العالمية، انطلاقًا من خبرته المؤسسية كأمين عام لمؤتمر الصحفيين الأفارقة وكنائب لرئيس اتحاد الكتّاب الأفارقة ورئيس سابق لجمعية الصحفيين الآسيويين. واختُتم الحوار بأسئلة وجودية عن أصعب اللحظات في الرحلة الأدبية، وعن جدوى التضحية من أجل الكلمة.

يمكن مشاهدة اللقاء كاملًا عبر رابط الفيديو التالي:

 

  • Related Posts

    A Day of Friendship in Riogembo Village, Kenya

    Three Guest Poets of the Kistrech International Poetry Festival Experience the Warmth of Rural Kenya Today, the spirit of poetry travelled beyond the festival stage and into the heart of…

    الكَوّنُ في ذاتِهِ … قصيدة للشاعر پیشوا کاکائي

    الكَوّنُ في ذاتِهِ پیشوا کاکائي/ پێشەوا کاکەیی ترجمة: شهلا حسین     نَطَقَ الكَونُ وَ قالَ: ٲَلا تُری عُيونَكُم! ما جِئْتُ كَي أَلتَهِمُ بَيّنَ النُجومُ وَ القَمَرُ. هَلْ أَنْتُمْ كَواكِب أَم بَشَرْ؟ ٲَ ثقوب سَوداء أَم أَشِعةُ شَمْسِِ؟ فَقَط كونوا مُضيئيّنْ، حَتّی لَو زاحَمَ الثقبُ الأَسوَدُ مَكانَ الشَمْسُ، فَالأَرضُ تَدورُ، وَ لا تَتَوَقَفُ، حَتّی وَ ٳِنْ ٳِستَحالَتْ الكُتلَة العَضيمةُ لَوناً. نَطَقَ اللَيّلُ وَ قالَ: حَدِّقوا بِدِقَة في قِوسِ (آ) يا ٲَيُها الذينَ تَتَقَيَّئونَ عَلی الأَرضُ! أَلا تَخشونَ مِنْ إِتِساعِ الأَرضْ؟ يَحتَرِقُ قَلبي حُزنَاً عَلی الأَرضِ عِندَما يَسْتَغرِقُ في شرودِهِ، وَ يَعوصُّ بَعْيداً، مِنْ المُحالُ ٲَي خَيالِ شاعِرِِ، ٲَن يَتَجاوَزُ مَدی غَورَهُ.   ٢٠١٨ 

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *