جاليري

الشاعرة الصربية فالنتينا نوڤكوڤيتش: سأنتصر

يقدمها أشرف أبو اليزيد

الشاعرة الصربية فالنتينا نوڤكوڤيتش

فالنتينا نوڤكوڤيتش شاعرة وكاتبة نثر، ومترجمة أدبية، من صربيا، متخرّجة في فقه اللغة. تعمل محرّرة في دار النشر Liberland Art وفي دار Vračar، وهي مترجمة لأعمال كُتبت بالروسية والإنجليزية. تُرجمت قصائدها إلى 22 لغة، وحازت على العديد من الجوائز فيمجالي الشعر والسرد، ومثّلتها نصوصها في أكثر من 20 أنطولوجيا عالمية. كما تُشرف وتقدّم برنامجحوارات أدبية“.

قامت بترجمة 15 كتابًا إلى اللغة الصربية لأدباء من أنحاء العالم، من بينهم: ليو بوتنارو، أرسلان باجير، هوسيات روستاموفا، كوشكورناركابيل، ماي فان فان، إدوارد هارِنتس، رحيم كريموف، علي علييف وآخرون. كما أجرت مقابلات مع أكثر من 200 كاتب من أنحاء العالم،نُشرت في دوريات أدبية مرموقة داخل صربيا. نُشر لها أكثر من 300 نص، تمثل قصائد وقصصا لأدباء عالميين، في مجلات أدبية صربية،ويجري حاليًا إعداد أنطولوجيا تضمّ هؤلاء الكتّاب.

من مؤلفاتها المنشورة:

خارج الزمن (2014) – شعر

قطرة على أرض يابسة (2018، بارثينون)

ألغاز الرقة (2021، دار ليبرلاند آرت)

أغاني سماوية (2022، دار إيس للنشر)

قلق، سلام (2023)

ساعتان من الحياة الحقيقية (2020) – قصص

ذكريات (2024) – رواية مهداة إلى والدها الراحل هنا الترجمة العربية لثلاث قصائد من كتابها “Restlessness, Reconciliation” (القلق، المصالحةوالذي كتب عنه مراجعات كل من: الأستاذ الدكتور ماليسا ستانويفيتش، والأستاذ الدكتور جولوب ياسوفيتش، والأستاذ الدكتور ميوميرميلينكوفيتش (الناشر: Sunny Hill، سنة النشر: 2023)

سأنتصر

أسير بخفة أجنحة الضوء،

وأنزل إلى أرض العبيد المتعبين.

وقلتُ: ليكن هذا الحمل

هو الأخف، وإن كان الندب لا يُشفى،

والماء المالح المنساب من العيون

يولد مع الضحك.

وقلتُ: ليكن هذا عظمًا مكسورًا

تحت عصيهم،

ينبوعًا شافيًا،

وقدحًا من نخب.

نعم، هذا اليوم الذي لم يُكتب بعد

لن ينتصر فيه الأشرار،

رغم ما أجادوا من فعل الخراب.

الخلاص

أعواد الخيزران في مزهرية صغيرة،

تربة وعدت منذ زمن بعيد.

والتوقّعات تقصر،

تشبه سريرنايتشيكو

حين يفتح ذراعيه للترحيب الصادق.

وحدي، تحت سقف متحجّر،

أحاول أن أعيد ترتيب الفائض من الألوان

وفقًا للأمزجة.

الدائرة بصمة لطائرات غامضة

تهبط وتعلو بلا وقود

أمام عيون من لا يؤمنون.

جرفها المطر المنهمر

تغذّت على الوهم

دون أن تدري أن في البذرة

دودة صغيرة اختبأت.

لو كان لي قشّة

لأعلنتها جزع شجرة،

فهل كان الطوفان سينقذني؟

امتحان

ابتسامة تتململ

وهي تمضغ نغمات الدوريان

ترتدّ بصوت جريء وواضح.

ما تمّ تجاوزه، يقطع ما لا يُرى

في ورقة مستند، بدقة

كاشفًا طبع الألم

الذي لا يُدرك بوضع الأطباق

حسب التشابه، أو الاختلاف،

أو ما بينهما.

الردهات في المبنى هي الحقيقة

صدى نفق الشفق.

أمي، تهمس، تنادي على الجنون.

لماذا تسخرين من الزنابير

والابتسامة نسيت

أن تتجاوز الغباء، والغضب،

وتلك الرذائل الصغيرة

التي يصنع منها أكثر الناس؟

العصور الوسطى اخترعت التعذيب

بفخر، أما العصر الجديد

فأكثر مكرًا،

يجد وسائل تمنعك من الراحة،

حتى لا تعلم؛

إلا حين يسقط ظل الدمية

على وجهك،

وتخترع كلمات سحرية.

امتحان الضمير (لا) يُجتاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى