تونس ترقص فرحًا: احتفال مميز باليوم العالمي للرقص

لم تكن مدينة الثقافة الشاذلي القليبي في تونس العاصمة أمس مجرد مبنى يحتضن الفن، بل تحولت إلى مساحة تنبض بالحركة والإبداع، احتفالًا باليوم العالمي للرقص. في قاعة المبدعين الشبان، التأم الفنانون والصحفيون وعشاق الرقص في ندوة صحفية مميزة أدارتها الأستاذة سهام بالخوجة، واحدة من أبرز الأسماء في الساحة الثقافية التونسية.

اليوم العالمي للرقص، الذي أقرّه المعهد الدولي للمسرح التابع لليونسكو منذ سنة 1982، لا يُعتبر مجرد مناسبة عابرة، بل فرصة حقيقية للاحتفاء بفن يوحّد الشعوب ويعبّر عن مشاعر إنسانية عابرة للحدود. تونس، كالعادة، لم تفوّت الفرصة، بل أظهرت من خلال هذه الفعاليات أن الرقص جزء أصيل من هويتها الثقافية الغنية، سواء من خلال الرقص الشعبي أو الفنون المعاصرة.

في الندوة، تحدثت سهام بالخوجة بحماس عن أهمية الرقص كفن جامع ومحرّك للطاقات الشابة. كما استعرضت برنامج الاحتفالات الذي بدا واعدًا جدًا: ورشات تدريبية، عروض فنية بمشاركة راقصين من تونس وخارجها، خاصة من ولاية سيدي بوزيد وأفريقيا السمراء، ولقاءات فكرية تهدف إلى تسليط الضوء على قوة الرقص في التعبير والتواصل.

ولم تقتصر الاحتفالية على العروض فقط، بل كانت فرصة أيضًا لتكريم قامات صنعت مجد الرقص التونسي، مثل حمادي لغبابي، زهرة الأنبوبة، زينة وعزيزة، آن ماري السلامي، نوال اسكندراني، آنا بوشناق، عماد جمعة، ورضا عمروسي وغيرهم من الذين أضاءوا الساحة الفنية بإبداعاتهم.

تفاعل الحضور مع الحدث كان لافتًا، حيث عبر الصحفيون والجمهور عن سعادتهم بهذه المبادرة التي تثمن الفنون الأدائية وتعيد الاعتبار للرقص كأداة ثقافية وإنسانية. وفي الختام، كانت الرسالة واضحة: الرقص في تونس ليس مجرد استعراض حركات، بل هو نبض حياة، وجسر محبة بين الناس

 

Related Posts

The First Volume of the Cultural Project 100 Books by Authors to Be Released as a Free PDF on 19 October 2026 Curated by Gioia Lomasti and Emanuele Marcuccio Published…

Rabat Celebrates Its Role as UNESCO World Book Capital 2026 with the Opening of the House of Book Worlds

Rabat, Morocco | April 14–15, 2026 In a significant milestone for international cultural cooperation and the promotion of literature, Rabat, the capital of Morocco, is celebrating its designation as UNESCO…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *