انتظار الحافلة، شعر، أنّا كيكو، الصين

انتظار الحافلة

قصيدة للشاعرة أنّا كيكو، الصين

 هذه القصيدة لحّنها الملحن الشهير تو باهاي 

أنا أنتظر الحافلة، وأظلّ أنتظرُ
مرت من هنا حافلات كثيرة، انطلقت أو مرّت، وتمرُّ
قصدت مدنا شتى
ولا واحدة منها يمكن أن تقلّني إلى حيث أختارُ.

ظللتُ أنتظر، من الشتاء حتى الربيع
لا أحد يهتمّ بمن ينتظر الحافلة
الناس يمشون، أو يركضون
وأنا من الغروب حتى الفجر أنتظر.

الأشجار تنام ثم تستيقظ،
وكذلك الطيور
أما المدينة فقد نامت آلاف السنين
وبضع نجمات ما زلن مستيقظات.

لا أعرف كم يبعد المكان الذي أقصده
لكني أواصل الانتظار..

ترجمة: أشرف أبو اليزيد

◆等车

(此诗,著名的作曲家屠巴海谱成歌曲)

我等车,一直等

许多车从这里出发或经过

它们去了不同的城市

没有车可以载我要去的地方

我一直等,从冬天到春天

没有人关心等公共汽车的人

他们走路,或跑步

我从天黑等到天亮

树木睡了又醒来,

鸟也是

城市睡了几千年

几颗星星醒着

我不知道到要去的地方有多远

继续等…

Waiting for the Bus

Anna Keiko , China,

Translation by Germain Droogenbrood

I’m waiting for the bus
Many busses pass by the station
They go to different places
But there is no bus to take me where I want to go
I am still waiting, from winter to spring
Nobody cares about the people waiting for the bus
They walk, or they run
I wait from dark till dawn
Trees hibernate and wake up,
So also do the birds
Did humans change in thousands of years?
Only a few stars have awoke
I don’t know the distance to the place I want to go
I keep waiting for the bus.

◆ فجر الأمل

الفجر
يُخفي آثار الليل،
والزمن ينزلق بصمت،
رغم أنني أتمنى لو يتوقف،
كما تُجمّد الصورة داخل عدسة الكاميرا.

لأن الحياة كالثمرة على الشجرة،
كالقمر الذي ينهض في سماء المساء.

ولذلك، أنتِ، يا حبيبتي،
مهما حدث،
وأينما كنتِ،
فأنتِ في قلبي.

لأن الحب غيّر عالمي،
وقلبان وجدا بيتًا دافئًا،
تُضيء الشمس أوتار القلب المُحبّ،
وتُشعل فجر الأمل.

◆希望的曙光

黎明

覆盖夜的痕迹

时间悄悄流逝

尽管希望它能停止

就像相机镜头框住的照片

因为生命像树上的果实–

像晚空升起的月亮

所以你,我的爱人,不管发生什么

无论你在哪里,都在我心中

因为爱,改变了我的世界

两颗心找到了温暖的家

阳光照耀爱的心弦

点燃希望的曙光

Sunrise of hope

 Anna Keiko, China

The light of dawn
erases the traces of the night
relentlessly, time goes on flowing
although I wish it would stop
like a picture fixed by the camera’s lens
because as valuable like fruit in a tree is life

Like the moon ascending at night

so you are, my love, whatever happens
wherever you are, I keep you in my heart
since I am in love with you my world has changed
because two hearts found a home of tenderness
sunrays play on the heartstrings of love
lighting up the dawn of hope.

◆ كوب فارغ

قصيدة للشاعرة أنّا كيكو، الصين

كان الكوب الممتلئ بماء الينبوع أمام ناظري،
كأنه جزء من جسدي.
حين حاولت أن أشرب،
اختفى الماء في لمح البصر،
كأن طرف لساني
حَلِمَ داخل الكوب.

بضع ثوانٍ فقط، فأين ذهب الماء؟
كوبٌ واحد، لكن وجوده
لغز، حيرة.
ما الذي حدث بين لحظة وأخرى؟

بالأمس، في الوقت نفسه،
كنت هنا وملأت الكوب.
أكان الماء سيظلّ
لو أنني لم أغادر؟
أكان ذهني هو العالق داخل الكوب؟
أم…؟


ترجمة: أشرف أبو اليزيد


◆空杯子

盛满甘泉的杯子就在眼前

它是身体的一部分

当我喝它时水不见了踪影

仿佛舌尖在杯中

做了一个梦

仅仅几秒,水去了哪里?

一只杯,它的存在,

是迷,是惑?

其间发生了什么?

昨日还是此刻倒入水,

我曾在此或水不曾出现,

我不在此

一直困在杯中的是我的思想?

还是—

◆AN EMPTY GLASS

Anna Keiko, China

English Translation: Germain Droogenbroodt – Stanley Barkan

The cup full of spring water was in sight
It is a part of my body.
I tried to drink it,
But when I tried,

The glass was empty.
Where did the water go
In no time?

 Is existence
No more than a glass of water?
It’s a mystery, it’s confusion.
What happened?

Yesterday, I was here at the same time
And filled the glass.
Would the water not have disappeared
If I had remained here?
Was my mind trapped in the glass
Or…?

 

Related Posts

With Wole Soyinka

By Ashraf Aboul-Yazid  I first heard the name Wole Soyinka forty-one years ago, while completing my military service in the Research and Translation Department at a military facility in Egypt.…

زيتونة تالا … جدلية المسار والذات الطفولية

طارق العمراوي ها هي قصة ” زيتونة تالا” للقاصة روز اليوسف شعبان  تنضاف كميا وكيفيا  للمدونة الموجهة للطفولة وقد  جابت عبر هذه المدونة العديد من المظاهر الحياتية والتخيلية بهدف  اثراء التجربة البشرية في فصلها الطفولي. و في قصة” زيتونة تالا” كانت  لرسومات الفنانة التشكيلية شيرين الخاني الأثيرالمميز للمتعة البصرية أثناء  القراءة  وقد أمدت عبر لوحاتها  الفنية الطفل القارئ بعديد المعلومات والمعارف  التي ستساهم في فهم القصة وإضافة متعة ثانية مع التة الإبداعية  في الفكرة  واللغة والمسار ومنها الألبسة ومظاهر الفرح  والغضب والسلال التقليدية واعطاء فرصة للأطفال للمشاركة في القطاف. وككل نص فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي ولأهداف عديدة منها الوصف  والمتعة الإبداعية ثم دعم التوريث كفعل مقاوم ورمزي وأخيرا للتذكير بأهمية هذه الثروات الطبيعية في حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين  ومنها الرياح والشمس ثم الزيتون والكرم والثمار وحديقة البيت وسفح  جبل طرعان وأغصان  الأشجار وجذوعها والحجارة والبرد والأوراق الغضة والورد الجوري. و مما يتقاطع فيه هذا النص مع المدونة السردية الفلسطينية شجرة  الزيتون التي كتبت وتحدثت عنها  العديد من  نصوص الكتاب والشعراء وغيرهم  بل وكانت  موضوعا لعدة لوحات تشكيلية لفناني الأراضي المحتلة  لكن لكل منهم زوايا الطرح والعرض والرسم   . وها هي قصة الكاتبة  التي رافقت الحفيدة حتى  أصبحت جدة كما قال النص في آخره” تردد صدى هذه الأهازيج  الشعبية في الكرم وفي الكروم المجاورة سنوات وسنوات وصارت الجدة تالا تغنيها مع أولادها وأحفادها في مواسم القطاف”. وبين الحفيدة والجدة زمن من الأحداث والمسارات بدأت بزراعة زيتونة مع جدها لتنتهي تحت أشجار الزيتون مع أحفادها . وعندما كانت حفيدة مرت أيضا  هي وزيتونتها بعدة مراحل ولحظات نفسية ووجوديةأولا لأن شجرتها لم تكبر وتنمو  كما تصورة يوم ذهاب العائلة للقطاف ثم داستها الحيوانت مرتين  وما بينهمت داسها الأطفال لتتمكن في الأخير  من حماية ورعاية زيتونتها بعد تجاربها التي  لم تنجح بالحجارة وفروع الأشجار ولكن فكرة السياج الشبكي كانت رائعة وأنهت عندها مأساتها وقلقها  وانزعاجها لأنها تريد أن ترى زيتونتها وبها ثمارها التي يسعدها أن تراها زيتونا فوق الطاولة ا زيتا معصورا في الخوابي والجرار الفخارية. و بين نبتة صغيرة مغروسة ونبتة محمية لحظات قلق بدأت عندما رأتها بعد مدة شجره مائلة عندما قال النص” أمسكت  تالا بيد جدها وسار معا لرؤية شجرتها لكن عندما رأتها جمدت في مكانها “ثم غضبت عندما داس الأطفال على شجرتها وفرحت عندما  شاركها الأطفال في وضع الأحجار حول الشجرة المائلة “ونامت وهي  مطمئنة على شجرتها وتؤمل نفسها أن تراها يوم غد وها هو الجد يمسح  دموعها بعد أن داست عليها الحيوانات مره أخرى لتفرح مرة أخرى  عندما تفطنت لفكرة جديدة إذ نظرت  إلى جدها وقد ارتسمت على خدها الوردي وقالت جدي  وجدت الحل “. لتبقى  هذه اللحظات في الذاكرة وستعاد على مسامع الأحفاد كل سنة عند القطاف مشجعة بدورها الأحفاد على تقليدها وزرع  أشجارهم التي ستكون شاهدة على ماضيهم ومعها يكونون قد تجذروا في التاريخ والأرض ومما  يجب الوقوف عليه لابرازه والحديث عنه التربية الأسرية عبر تشريك الأطفال في القطاف والتحضير لهذا الموسم الفلاحي  الموعود وكل ما تحتاجه العائلة وقد لخصتها القاصة قائلة “في نهاية الأسبوع بدأت الأسرة  تجمع آلات  القطاف : أكياس الخيش والسلم والفيلال والعصي  والدلاء وأطياف القش”. كان فضول الطفلة محطة  هامة لتكتشف معه منطقة خاصة بجبل طرعان عندما قال والدها  إنها أشكال دائرية تشبه الورد الجوري وهذه الظاهرة تميز جبل قريتنا طرعان الذي نسميه” أبو مدور”نسبة إلى  هذه الدوائر”. ثم حضور  الجد الذي أمد حفيدته بنصائح مفيدة و ذهبية كعدم الاستسلام وتجديد  المحاولة والاستمرار  وأن لكن مشكلة حل  مع دفعها  للتفاعل مع الطبيعة التي امدت الإنسان منذ القديم بحلول عدة لمشاكله عندما قال الجد “ولابد أن تفكر في طريقة أخرى لحمايتها  انظري حولك فقد تجدين الحل في الطبيعة”. ولكل مجتمع عاداته وتقاليده  وهنا حدثتنا القاصة عن الأمثال الشعبيةومنها “كل زيت بتناطح الحيط” و” اللي أمه بالبيت إيده بخابية الزيت”  والأنشودة الرمزية” على دلعونا على دلعونا “. إن نص “زيتونة تالا” للدكتورة روز اليوسف شعبان سفر في المكان وحديث عن الذات الطفولية الطموحة وأجواء القطاف  ومرامي شجرة الزيتون ورمزيتها وتوارث الكلام حولها مع فواصل سردية أخرى أثرت المسار والأحداث.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *