المُعَلمة الشاعرة التي قتلتها دولة الاحتلال

معلّمة وشقيقها الطالب الإيرانيان يُقتلان في قصف إسرائيلي، الشقيقان الإيرانيان بارنيا عباسي (يسارًا) وبرهام، اللذان قُتلا في القصف.

 

طهران – كانت بارنيا عباسي ستحتفل بعيد ميلادها الرابع والعشرين بعد عشرة أيام. نُشرت قصائدها في مجلة شعرية قبل عدة أشهر. وكانت تعمل مدرسةً للغة الإنجليزية. والدها كان معلمًا متقاعدًا، ووالدتها موظفة في أحد البنوك. أما شقيقها، برهام، فكان طالبًا قد بدأ لتوه عطلته الصيفية.

كانت الأسرة المكوّنة من أربعة أفراد تعيش في مبنى الأوركيد وسط العاصمة طهران. كانوا نائمين في أسرّتهم. حوالي الساعة الثالثة والنصف فجر يوم الجمعة (عطلة نهاية الأسبوع في إيران)، قُتلوا وهم نائمون.

جثمان المعلّمة الإيرانية بارنيا، البالغة من العمر 24 عامًا.

كان أحد سكان المبنى عالمًا نوويًا. وكان اسمه مدرجًا على قائمة الاغتيالات الإسرائيلية. استهدفت إسرائيل المبنى من أجل اغتياله. وقد قُتل العالم النووي، ودمِّر المبنى بالكامل، وسقط العديد من الجيران قتلى. وقُتلت أيضًا أسرتا بارنيا وبرهام.

جثمان الطفل الإيراني برهام، وُضع عليه التعتيم وأُظهِر بالأبيض والأسود ليُجسّد فظائع الحرب. (الصورة بإذن من علي رضا بهرامي)

في صباح ذلك اليوم، كانت صديقة بارنيا تنوي اصطحابها في نزهة جبلية. وعندما وصلت إلى منزل صديقتها، وجدته ركامًا، وصديقتها قد فارقت الحياة.

الحرب لا تعرف الرحمة، ولا تفرّق بين شاعرٍ أو طفل، بين حلمٍ أو غرفة نوم… إنها أقسى وجوه الفقد.

وتدين حركة الشعر العالمية (WPM) كل جرائم قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي (تعليق المحرر)

Related Posts

The Literary Traveler: A Book Celebrating Ashraf Aboul-Yazid Through the Eyes of the World

It is not easy for a writer, while still at the height of his creative journey, to become the subject of an entire book of testimonials and critical reflections. Yet…

رحّالة الأدب … كتاب يحتفي بأشرف أبو اليزيد كما يراه العالم

ليس من السهل أن يتحول كاتب إلى موضوع كتاب كامل من الشهادات والرؤى النقدية وهو في ذروة عطائه، لكن كتاب “رحّالة الأدب: أشرف أبو اليزيد.. شهادات ورؤى نقدية“ يبرهن أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *