عبدالله السمطي يقارب (سكين النحت) في كتابه إشراقات الفضاء القصصي

أول كتاب عن تجربة القاصة الكويتية أفراح الهندال
عبدالله السمطي يقارب (سكين النحت) في : إشراقات الفضاء القصصي

عبدالله السمطي

أصدر الناقد المصري عبدالله السمطي كتابه الجديد الذي يحمل عنوان : ( إشراقات الفضاء القصصي – أفراح الهندال في : سكين النحت) ليكون أول كتاب نقدي يتناول التجربة القصصية والسردية للقاصة الكويتية أفراح الهندال من خلال دراسة أبرز مجموعة قصصية لها بعنوان: ( سكين النحت) صدر الكتاب في طبعته الأولى ( نوفمبر 2025) عن دار إيقاعات للطبع والنشر والتوزيع بالقاهرة ويقع في (162) صفحة.
يتضمن الكتاب سوى المقدمة ثلاثة فصول هي: إشراقات العتبات النصية، تشكيلية الفضاء القصصي، أسلبة السرد وقسماته.

أفراح الهندال

ويرى الناقد السمطي أن أفراح الهندال ترى بشكل أعمق وأبعد في صياغة نصوصها، وتقدم لغة شاعرية مترعة بالإيحاءات والإشارات والترميز، كأنها تمزج بين في القصة والشعر، على الرغم من تمدد الأبعد السردية في المجموعة بأضوائها وظلالها معا..
وتدور معظم قصص المجموعة في عوالم إنسانية ترتبط بالذات الساردة أولا، ثم بمرحلة الطفولة ثانيا، وتعرّج لإضاءة بعض الرؤى والتجارب الإنسانية بشكل رمزي، من دون أن تسمي شخصياتها بأسماء معينة كما كان هو الحال في القصص القصيرة التقليدية، بل تشير بالضمائر فحسب، صانعة بينها قدرا من الحوارية، وقدرا من السردية، مركزة على الناتج الإنساني دلاليا ورمزيا.
ولذلك فإن شخصيات أفراح الهندال في مجموعتها هي شخصيات تقدم نماذج ورؤى إنسانية في الدرجة الأولى، فكل ما يتمظهر في القصص من شخصيات ووقائع وأحداث هي تجارب إنسانية تقدم لنا برمزية وشاعرية كيفية قراءة الوعي الإنساني في مجابهة العالم.
ويرى السمطي أن ثمة وعيا مفرطا من قبل القاصة بالعناية بالمجموعة ومحتواها القصصي، يتجلى في اختيار العنوان الذي يعتمد على التشكيل والنحت، ليس تشكيلا باللون بل بالسكين، كأن الكتابة التي تتصلّب بالنهاية في أيقونة سردية تم نحت مادتها الخام بشكل دقيق وصعب وحاد، كما يتجلى في هذا البناء الشكلي العتبات- نصّيّ الذي يتجسد في الإهداء والتصديرات المتعددة لعبارات مقتطفة بعناية من الأدب والفلسفة والإبداع والفكر العربي والعالمي لشخصيات لها حضورها في الذاكرة الجمالية والإبداعية الإنسانية، وفي اختيار عناوين القصص نفسها.
صدر للناقد عبدالله السمطي من قبل أكثر من 40 كتابا في النقد الأدبي منها: نسيج الإبداع، أطياف الشعرية، حواس الأنوثة، جاذبية الشعر النسوي، جسد النص بين الصلب والترائب، الموسوعة النقدية لقصيدة النثر العربية.

Related Posts

A Day of Friendship in Riogembo Village, Kenya

Three Guest Poets of the Kistrech International Poetry Festival Experience the Warmth of Rural Kenya Today, the spirit of poetry travelled beyond the festival stage and into the heart of…

الكَوّنُ في ذاتِهِ … قصيدة للشاعر پیشوا کاکائي

الكَوّنُ في ذاتِهِ پیشوا کاکائي/ پێشەوا کاکەیی ترجمة: شهلا حسین     نَطَقَ الكَونُ وَ قالَ: ٲَلا تُری عُيونَكُم! ما جِئْتُ كَي أَلتَهِمُ بَيّنَ النُجومُ وَ القَمَرُ. هَلْ أَنْتُمْ كَواكِب أَم بَشَرْ؟ ٲَ ثقوب سَوداء أَم أَشِعةُ شَمْسِِ؟ فَقَط كونوا مُضيئيّنْ، حَتّی لَو زاحَمَ الثقبُ الأَسوَدُ مَكانَ الشَمْسُ، فَالأَرضُ تَدورُ، وَ لا تَتَوَقَفُ، حَتّی وَ ٳِنْ ٳِستَحالَتْ الكُتلَة العَضيمةُ لَوناً. نَطَقَ اللَيّلُ وَ قالَ: حَدِّقوا بِدِقَة في قِوسِ (آ) يا ٲَيُها الذينَ تَتَقَيَّئونَ عَلی الأَرضُ! أَلا تَخشونَ مِنْ إِتِساعِ الأَرضْ؟ يَحتَرِقُ قَلبي حُزنَاً عَلی الأَرضِ عِندَما يَسْتَغرِقُ في شرودِهِ، وَ يَعوصُّ بَعْيداً، مِنْ المُحالُ ٲَي خَيالِ شاعِرِِ، ٲَن يَتَجاوَزُ مَدی غَورَهُ.   ٢٠١٨ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *