صدرعن مركز افريقية للأرضية المشتركةقصة ” درة وسحر الماء”من إعداد ومراجعةمجموعة من الخبراء ضمن مجموعةكتيبات منها في التنوع:”في التنوع حكمة ” و” الغذاء المدرسي الكبير” ” سر الحقل العجيب” و ” مفاجأة قفة الغداء”
و” ياسمين تعتذر ” ومن العنوان يتورطالطفل القارئ وهو المشدود للعوالم الغرائبية والعجائبية وحضرت كلمةسحر وارتبطت بالماء هذا العنصر الحيوي الذي به يكون الوجود صالحا وضروريا للإنسان والحيوان والنباتوهل للماء سحر ما؟ وما هي المكونات السحرية للماء؟ وما العلاقة التي تربط الطفلة درة بالماء المسحور؟ وغيرها من الأسئلة التي تتبادل لذهن الطفل وهو يمسك هذه القصة قاصدا مطالعتها ليطرح البناء السردي ثالوثاتحركت فيها القصة وأولهم الفتاةوثانيهم الجدةوآخرهمحكايات الجدة . أماالفتاة بطلة القصةومحور أحداثها فقد قال عنها النص” إنها ذكية تحب اللعب بريئة تلميذة لها علاقات مع أقرانهافضولية ككل الفتيان والفتيات في سنها ولها حماس ما وتحب القصص والحكايات”
أما جدتهافإنها حنونة وأكسبتها السنون خبرة شاهدة عليها تجاعيدهاوهي مصدر الدروس وملهمة الأطفال أما ثالثا حكايتها أينتقاطعت القصةمع حكاياتالجدةالتي تراكمت كما وكيفا بأدب الطفل ووزعتعلى مفصلينأولهما اللجوء لحضن الجدةفي ليالي الشتاء الباردة او تحت قدميها عندما تتخذ من أشجار الحديقة وضلالهامكانا لحديثها وحكايتها التي تكون غالبا عن الشاطر حسن والغول والساحرة الشريرةوعوالم القصور والملوك والأميرات أو تكون مباشرة في حراك القصة وتمفصلاتها وهذا نهج بدأ يتشكل منذ سنوات أن تكون الجدةمحور الحديث والدرس والمقترح والتوجيه بعد مشاهدتها لأحداث ما وتدخلها المباشر.
ومايميز هذه القصة الأخذ بطرفي المفصلين لكن بفرض رؤيتها وحكايتها التي ستحكيها لكن حكاية عايشتها لا حكاية توارثتها وسمعتهابدورها من الجدات السابقاتثانيهاتدخلها أمام مشكلةماهي تبذير الماءلتكون الجدة ناصحةموجهة لحفيدتها وغالبا ما ترتبط الحكايات المسموعةمن الجداتبحبل التأثير المباشر على المستمع كما فيحال البنت درة التي تستمعبتركيز بل وسافرت بذهنها ووجدانهاإلى عالم آخر يقول عنه النص ” استمعت درةبتركيز وتخيلت شوارع المدينة مغطاة بالغبار والآبار فارغة” بل وتواصلالتأثير حتى بعد تركها جدتها حاملةمعها الكلماتوالحالات لفراشها ونومها إذ قال النص” انصرفت درة للنوم وبقيت كلمات جدتها تتردد في أذنيها” وهذا التأثير سيكون له الأثر الايجابي في مستقبل أيامها.
أما عن الماء فقد قدم قدمه النص على انه ثروة هذا الجيل وأحقية الأجيال القادمة فيه وضرورة العمل على الاستهلاك الرشيد عبر الحملات التوعوية التي انخرطت فيها البطلة بل كانت محركا لعدة أفعال وتوجيهات أولها الحديث مع أقرانهافي الموضوع بعد سماعهم قصة جدتها وما دعمتحركهم أنهم لاحظوا نقص تدفق ماء النافورة فبدؤوا ا في تنفيذ مشروع في حيهم ” يرمي علىالترشيد في استهلاك الماء لتوفير كميات أكثر فأكثر رسموالافتات ملونة “والنصح بترشيد استهلاك الماء في منازلهم وهكذا انتصروا عبر رجوع التدفق العادي للنافورة وأصبح حيهم أكثر خضرة وحيوية ولقبت الفتاة الذكيةب”حارسة الماء”بعد أن كانت مبذرة ولا تعرف قيمته وكانت اللحظة مهمة التي اقتنصتها الجدة إذلاحظت ان الفتاه ستغسل دمية صغيرةبدلو كبيرا مملوء بالماء.
إن قصة “درة وسحر الماء” كانت تحمل بين الأسطر والعبارات والأحداثعبرا ودروساتحث على أهميةالماء كثروة لنا الآن ولمن سيأتي بعدنامطالبين أن نحكم التصرف فيه خاصة أطفال المدارس ورياض الأطفالبمثل هذه الوثائق الهامة المطبوعة يكون المجتمع المدني فاعلا منخرطا في الشأن العام مقدما ما يمكن تقديمه ولعل هذه التجربة لهذه المؤسسة توجب تثمينها ولما استنساخها في مواضيع واشكاليات أخرى تنخر مجتمعنا