أحداثإعلام

القيروان :  جائزة محمد الغزي

بين تكريم الفقيد وتكريم كتاب القصة والرواية

 كتب: طارق العمراوي، تونس

وفاء لفقيد الأدب التونسي الدكتور محمد الغزي ارتأت جمعية القيروان الثقافية ارساء تقليد ثقافي وطني عبر بعث رقم ثقافي مميز جائزة محمد لغزي لدب الطفل  واليافعين  وها هي مدينة الأغالبة  تشهد دار الثقافة أسد بن الفرات  بالمكان  يوم الاربعاء4 فيفري 2026 فعاليات الدورة الثانية أين ترأس الجلسة  الأستاذ جمال العزعوزي الذي رحب بالحضور مذكرا  ببرنامج التظاهرة الثقافية تلتها  كلمة المندوب الجهوي للثقافة الذي ذكر بمناقب الفقيد وأهمية الاحتفال بهذه القامة العلمية والإبداعية   التي تعلمنا منها الكثير ليلقي بعد ذلك كلمة الجمعية الرشيقة كالعادة الدكتور لسعد  العياري الذي ذكر بهذه المحطة الثقافية والتربوية والاجتماعية لتكون إضافة جادة للمشهد الثقافي جهويا ووطنيا   لأن الجمعية تحتفي بالكلمة وتبني الفكرة ليلقي الأستاذ طارق العمراوي على مسامع الحاضرين شهادته حول تجربة القاص محمد الغزي تحت عنوان ” مسيرة مشاكسة مع الطفل وأدبه” منطلقا من علاقة الشاعر ومحمله الشعري وتواصله مع أدب الطفل فكرة ولغة مارا بالجانب الغرائبي والعجائبي وتعرض المحاضر للمدونة الطبيعية والبيئية بهدف تحبيب هذا العالم الجميل وتربيته عليه وانفتاحه على الفضاء الرحب وعالم الكواكب داعيا لضرورة العمل على إخراج كتاب في أقرب فرصة كأقل تكريم لهذه القامة المعرفية .

وتواصلا مع كلمة كاتب العام الجمعية لتواصل الأجيال مع ما كتب الفقيد وقع تقديم مقاطع سردية وشعرية للقاص آمنها عرضا و القاء ومسرحا كل من  زينب قاسم ورانية ذويب وانس الصياح وجاسر رمضاني  وجنان العزعوزي وايناس السماتي ثم كانت  كلمة  كريمة الفقيد السيدة ليلى الغزي  التي ذكرت بطفولتها مع والدها وحضورها العروض الموسيقية والثقافية والمسرحية شاكرة كل المبادرات ومنها مؤخرا تدشين  شارع محمد الغزي  للثقافة والفنو ن ليشاهد  من حضر فيديو حول مسيرة الرجل والدورة الأولى  ليلقي الشاعر والكاتب حافظ محفوظ كلمة لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة أنيسة زريق والكاتب صلاح الدين لحمادي  الذي نوه في البداية بالجمعية  وانجازاتها والفقيد ومدونته التي تجاوزت 100 كتاب وقصة وان الكتابة للطفل أمر عسير وشاق وليس بالأمر الهين.

اشتغلت اللجنة على 14 قصة ورواية لليافعين   وهذا اعتبرته اللجنة مؤشرا جيدا يدعوها للعمل على تحويل الجائزة إلى جائزة عربية  في الدورات القادمة   وكان عمل اللجنة جادا  في القراءة والتمييز والتمحيص وما لفت انتباهي واستحسنته ابعاد عملين لعدم الاستجابة لشروط المسابقة وللكتابة للطفولة  وهذا مربط الفرس وأهمية لجان التحكيم ومسؤوليتها في اعطاء وتوزيع الجوائز والألقاب  وهذه خطوة جريئة نحتاجها اليوم  في زمن التراكم الكمي للمنشور قصة ورواية وشعرا وقصصا موجهة للطفولة  ليذكر التقرير بتنوع المواضيع والمستوى الفني العالي والعمق في تناول القضايا بعيدا عن السطحية مع ضرورة الانتباه إلى الأخطاء المطبعية واللغوية والتركيبية وهذه من ضمن الرسائل الموجهة لدور النشر

ثم جاءت كلمة الدكتورة أنيسة زريق  تلتها كلمة الدكتور صلاح الدين لحمادي  في نفس النهج  أما ما قيل عن الفائزين فهذه قصة الكاتبة فاطمة التونسي” ماجد أبو الحلول” فلها أسلوب تجريبي نوعي قربها من روح الطفولة مع سلامة اللغة واختيار واعي للعبارة  مع جمالية التوزيع البصري للمتن واللوحات الفنية  وعن رواية الكاتب صلاح الدين بن عياد ” أحدب الحلفاوين”  فللكاتب قدرة سردية خاصة ولعل ترجماته وقدومه من لغة ثانية  وسعة ثقافته هي التي أنتجت هذا العمل  ليقع في الأخير تكريم الفائزين وغيرهما لينتهي اليوم المشهود شاكرين التنظيم والجمعية التي تؤثث المشهد الثقافي جهويا ووطنيا بفضل إرادة العمل ولأنهم أبناء القيروان الولادة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى