جاليري

دار العايلة … موطن الذكريات والحنين 

بقلم: طارق العمراوي. تونس

تشارك المخرجة الشابة ايناس النغموشي بشريطها السينمائي القصيردار العايلةمساهمة منها في الحراك العالمي من أجل مساندة القضية الفلسطينية  فهي تشارك ضمن مهرجان العودة السينمائي في دورته العاشرة تحت شعارانتظار العودة عودةدورة الفنان المخرج الراحل محمد بكري ورسالة الدورة العاشرة  تحت القماش والبرد لسنا مجرد أرقام في تقارير الأخبار  نحن أصحاب الأرض وأصحاب الحلم وأصحاب العودةورغم أن الفيلم لا يباشر الحديث عن القضية الفلسطينية  إلا أن الهيئة اختارته لأنه يعالج ويطرح إشكالية الذكريات والماضي وعبق تلك الأيام وهذا ما تتوارثه العائلات الفلسطينية التي دافعت عن حقها في الحفاظ على هويتها وتراثها ومحكياته كل هذا كي تتواصل الأجيال  عبر ربط ماضيها بحاضرها 

أما عن الفيلم فخلف الباب الحديدي لدار العايلة حكايات وحكايات يجب أن تسمع وتروى  وهذا ما اجتهدت المخرجة في إسماعنا إياه من طرف احدي أقربائها  وهو ما يجعلها تتحدث بكل أريحية  للفتاة التي تذكرها بشبابها وقد تذكرته عبر استنطاق ذاكرتها وكل من مر بهذه البيت من ضيوف وأقارب وأولهم الوالدين والطفولة الموزعة بين اللعب والتعلم والوالد المؤدب المشجع لتعليم الفتيات في الوقت الذي حرمت منه العديد من فتيات هذه الجهة وغيرها  والأغاني القديمة المحبذة لديها والتي اعتبرتها كلها جميلة والآن هي أميل للأغاني الدينية والصلاة عل  النبي محمد  وعن مهنتها التي تعتز بها  في الشؤون الاجتماعية بل وكانت مرهقة لقلة الإمكانيات مقارنة باليوم وكانوا يتنقلون على الخيول والحمير في زيارتهم لضعاف الحال بالأرياف  وعلاقتها بزوجها الفنان وأستاذ الأجيال حمادي العمراوي التي اكتنفها الحب والاحترام   متمنيا للمخرجة المباشرة للعمل التوفيق في مشوارها المهني والحياتي بعد سؤالها لها 

كما استحضرت المخرجة حديث السيدة عزيزة عن النقابي الشهيد فرحات حشاد في صغرها فأعادت طرح سؤالها القديم الجديد  حول هذه الشخصية الوطنية فقالت السيدة عزيزة الكثير عن هذا البطل الوطني وكيف كان شغله الشاغل مصلحة الوطن والعمال  وكيف غرس المقاومة  في الشعب التونسي ليواصل المشوار بعده وكيف اغتالته اليد الحمراء    كما اشغل النص على رمزية الفصول  سكون الشمس وصفاءها مع حديقة  السيدة عزيزة وخروجها والطقس ممطر وقد حملت مع رذاذه عدة أسئلة ربما لمشاريع أخرى  والتقت جوهريا مع  الرموز المتواترة والمبثوث في الشعر والفن التشكيلي والسينما  الفلسطينية ومنها البرتقال الذي ذكر لجنة اختيار الفيلم ببرتقال يافا  والقوارص  وحدائق المنازل  الفلسطينية .

كما استعانت المخرجة بالعديد من صور المتحدثة والشهيد فرحات حشاد وفيديوهات أيضا  لتقريب الصورة والرؤية التي أرادت تبليغها  فالمشاهد للفيلم القصير التصويري والتوثيقي يرى في المخرجة صاحبة مشروع واعد ننتظرها في أفلام أخرى 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى