أحداثأدبشخصياتلقاءات

مع الكاتبة نادين باخص

حاورها : طارق العمراوي

س1 كيف تقدمين الكاتبة نادين باخص

 أم لطفلين أولاً وأخيراً، وإنسانة تكتب بروح طفلة عاشت أكثر من حياة، كل حياة منها ممتدة على مدى سنين ضوئية مليئة بالأحداث.

 س2 ما هي اهم الرسائل التي اشتغلتم عليها في سردياتكم 

أكتب منذ أكثر من عشرين عاماً في أجناس أدبية عديدة، هي قصيدة النثر والرواية والنص المفتوح وأدب الطفل إلى جانب الاشتغال في حقل النقد الأدبي وكتابة عشرات الدراسات والأبحاث، ولا أغالي إن قلت كان محور همّي في كلّ ما كتبت توثيق ذاكرتي وذاكرة الأماكن التي عشت فيها والأحداث التي عشتها فيها سواء من باب أرشفة الذات أو من أجل أن يرى الآخرون تجاربهم في مرآة تجاربي.

 س3 هل هناك حركة نقدية تواكب الكم القصصي المنشور والموجه للطفولة

 للأسف لا وجود لأي حركة نقدية تهتم بمواكبة ما يصدر يومياً من عشرات قصص الأطفال بالرغم من الضرورة الملحة لهذه المواكبة، من باب تسليط الضوء على هذا الأدب الذي هو أساس في بناء شخصيات المستقبل وحثه على مواصلة تطوير موضوعاته التي تعالج موضوعات معاصرة وتواكب الطفولة التي بات لها خصوصية شديدة التعقيد.

 س4 كيف تقيمون الجوائز العربية وهل ساهمت في تطور هذا الصنف الادبي 

بالتأكيد من شأن الجوائز أن تشجع الكاتب على تقديم أفكار مبتكرة وتطوير تجربته، ولكن لا أعتقد أن الكاتب الملتزم يهتم بالدرجة الأولى بالكتابة من أجل الجوائز بل يلتزم بالأهداف التي قرر أن يسلك طريق أدب الطفل لأجلها.

 س5 هل يمثل التراث الوطني او العالمي للكاتبة مخزون يمكن النهل منه كلّ ما مر بي في رحلة هذه الحياة يشكل مخزوناً بالنسبة إليّ، لا سيما مخزوني الشعوري والعاطفي الذي عشته في حضن عائلتي الكبرى، في بيت جدي وسط أفراد عائلتي. قرأت الكثير من الكتب التي لا بد أن الكثير من أفكارها ساهم في تشكيلي، لكن الأساس هو تربية أسرتي لي والظروف التي أحاطت بي من علاقات عائلية وصداقة طاقات إيجابية وسلبية وكل ما من شأنه أن يصنع الكاتبة التي صرتها

. س6 لما لم تترجم الى اليوم قصصنا العربية لتصبح مراجع في الدراسات الغربية على غرار بينوكيو وغيره 

سؤال جميل وحلم مشروع أتمنى أن نصل يوماً إلى تحقيقه وقد لا أملك إجابة عنه لأنني لم أفكر فيه من قبل. ربما لأن أدب الطفل العربي بالنسبة إلى العرب لا يشكل ذلك الفرق في التربية فنحن غافلين عن مدى تأثيره في شخصية الطفل لذا قلّما نشهد تفعيله في البيوت، ولا أغالي إن قلت لو كل أسرة وعت أهمية قراءة القصص لأطفالها، وجعلت من هذا روتينها اليومي لكان مجتمعنا يسير في اتجاه مغاير

. س7ككاتبة ما هو تقييكم لما ينشر اليوم ويوجه للطفولة

 لقد شهد أدب الطفل في السنوات الأخيرة نهضة رائعة وتزايداً ملفتاً في عدد دور النشر، والمهم أن بعض الدور باتت تهتم بنشر الموضوعات التي توازي تفكير الطفل اللامتناهي الأبعاد، وعقله الممتلئ بمعلومات كانت الأجيال الماضية تحتاج إلى عمر مضاعف لتحصل على جزء منها. س8ما هي المواضيع التي ستشتغلون عليها مستقبلا

 كوني بت ناشرة بعد أن أسست دار البومة للنشر والتوزيع ولم أعد كاتبة فحسب، فإن أبواب الاشتغال على موضوعات متجددة باتت أكثر وأرحب، وذلك لأنني بت أعيش شغفاً من نوع آخر ليس في تأليف القصص فحسب بل في اكتشاف قصص لكتّاب ونشرها. نركز في دار البومة على الموضوعات التي تقدم للطفل الدعم المعنوي لذا نميل إلى قصص المشاعر والفروق الفردية وكذلك قصص العلاقات العائلية. وقد صدر لي خلال عام 2025 عشر قصص عن دار البومة وقصتان موجهتان للجنين عن دار نشر كيدل فاميلي المتخصصة بفئة الطفولة المبكرة، وهي فئة أسعدتني تجربة الكتابة لها للمرة الأولى.

س9ما هي علاقتكم بالفنان التشكيلي او الرسام في القصة هل توجهونه ام تتركون له حرية اختيار لوحاته

 لدار البومة الفخر أنها توّجت سنتها الأولى بالتعاون مع كوكبة من أجمل فناني قصص الأطفال في العالم العربي. بالطبع الرسام هو أحد أعمدة العمل القصصي، فلولا الرسم لا تكتمل القصة، لذا نخص الرسامين بمعاملة تقوم على علاقة ود لا سيما وأننا لم نعمل إلا مع رسامين داعمين لمشروع البومة ومعجبين به وراغبين بأن يكون جزء من بداياته، وهو ما نثمنه ونشكرهم باستمرار عليه. كلمة ختامية أقول في نهاية هذا الحوار اللطيف أتمنى أن أنجح دائماً في إيصال رسائل الفرح الذي أخذت على عاتقي أن أوصله لأحبتي الصغار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى