
كتبت القاصة ندى أبو الذهب قصتها ” عندما كنت أخطبوطا” ورسمت اللوحات التي أغنت المشهد المرئي للطفل القارئ وساهمت من موقعها في فك بعض الرموز الرسامة والفنانة التشكيلية آية شعراوي كما أعجبت البطلة منار الأخطبوط بغلاف قصتها عندما قال النص ” جلست منار تقرا قصتها المفضلة بعد الغداء فتحت الغلاف وجذبتها ألوان دوار الشمس الزاهية فاقتربت من الكتاب تتأمل جمالها” ومن هذا المنطلق توجب على ناشري كتب الأطفال مراعاة هذا الجانب التجاري التسويقي والذوقي لأن أول مصافحة للطفل مع عالم القصة تكون بالغلاف ثم بتصفح الكتاب قبل الغوص في متنها وتتبع أحداثها وشخصياتها .
والكاتبة تواصل هذا النهج الذي سلكه العديد من الكتاب أن يكون الطفل هو بطل القصة محركا لأحداثها وفارضا رؤاه وتصوراته للحياة والإشكاليات التي تعترضه لا مستهلكا مستمعا للتوجيهات رغم أهميتها ودائما مع عالم القصة والتشجيع على المطالعة تواصل الكاتبة هذا لنهج الثاني أين كان مدخل القصة مطالعة البطلة لقصتها ونحن نقدر الخطوات الأولى لركوب سفينة الأحداث والأمكنة التي ستزورها والموانئ التي سترسوا فيها والكاتبة ذكرت القصة المفضلة كمفتاح مهم يفتح لنا أبواب الفهم والتصور والتخيل هل هي قصة أعجبتها؟ هل هي قصة أعجبتها وتعاد قراءتها لأحداثها المشوقة ؟ أو هي تتحدث عن إحدى العوالم التي شدت الطفلة مثل عالم القصور والساحرات أو الخيال العلمي
المهم أنها مطالعة وقارئة جيدة تجد الوقت للقراءة رغم مشاغلها الخاصة ومشاغل عائلتها العديدة إذ هي المفتاح الثاني في هذه القصة والذي يفتح منافذ الحلول والإعانة وهي نقطة ارتكاز داخل هذه العائلة فهي تساعد والدها في ري الحديقة وتساهم في حل الفرض المنزلي لأخيها وحاسوب والدتها وجارتها أم الحسن لإصلاح الجهاز الخلوي وإطعام قطتها لولو لتقف وقفة لفهم هذا الواقع المتكرر والمتعب طارحة عدة أسئلة وبالمقابل لا تقدم لها خدمات فقد نسيت موعد تمرين السباحة ولم تجد قصتها لقراءتها فكل هذه الطلبات كانت حائلا أمام إتمام قراءتها لقصتها المفضلة وقطتها التي تتناول وجبتها وخزانتها غير مرتبة فعدد الطلبات الكثيرة ذكرتها بالأخطبوط هذا الحيوان صاحب الأيدي العديدة في صورة شبيهة وطريفة وقد انتبهت بنباهتها إلى حل -درس موجه للطفل القارئ وهو التنظيم ثم التنظيم وفق ا لتوقيت معين ومضبوط ورسم وضبط أولويات وأولها القصة المفضلة في عودة لأهمية القصص والمطالعة
وفي حركة دائرية بدأت بقراءة القصة وانتهت قائلة” تنهدت منار أنا لست أخطبوطا سأقرأ قصتي وبعدها سأبدأ بالمهام الأكبر فالصغر” والتخطيط والتنظيم في ترتيب الخزانة أيضا حين قالت “ربما يجب أن أزيح الكراكيب الأكبر أولا ثم الأصغر فالأصغر” كما اشتغلت السردية على الحيوان حضر الأول على شاكلة قطة تتنقل في البيت ويطعمها أهلها البسكويت وغيره بل ويفكرون في احتياجاتها والحيوان الثاني الذي حضر بالغياب حضر بشكله وغاب ماديا حضرت أذرعته الثمانية كتشبيه وتقريب كثرة الطلبات على البطلة والتي يجب على الفتاة إنجازها لأفراد عائلتها وغيرهم ولديه 3قلوب قلب لعائلتها وقلب لجارتها وثالث لقطتها وهي فرصة للطفل القارئ أن يفتح كتب الموسوعات أو الحواسيب أو الهاتف الذكي لمزيد معرفة هذا الحيوان تنقله وتكاثره وخصائص جسمه ولأي فصيلة ينتمي
إن نص ” عندما كنت أخطبوطا”احتاجت فيه وبه الكاتبة أن تتحدث عن المشاغل اليومية في البيت وروح التعاون والعون وأهمية المطالعة وعالم القصص والتنظيم وترتيب الأولويات وغيرها من المسائل إلى جانب رسوم شيقة ومعبرة.
والكاتبة تواصل هذا النهج الذي سلكه العديد من الكتاب أن يكون الطفل هو بطل القصة محركا لأحداثها وفارضا رؤاه وتصوراته للحياة والإشكاليات التي تعترضه لا مستهلكا مستمعا للتوجيهات رغم أهميتها ودائما مع عالم القصة والتشجيع على المطالعة تواصل الكاتبة هذا لنهج الثاني أين كان مدخل القصة مطالعة البطلة لقصتها ونحن نقدر الخطوات الأولى لركوب سفينة الأحداث والأمكنة التي ستزورها والموانئ التي سترسوا فيها والكاتبة ذكرت القصة المفضلة كمفتاح مهم يفتح لنا أبواب الفهم والتصور والتخيل هل هي قصة أعجبتها؟ هل هي قصة أعجبتها وتعاد قراءتها لأحداثها المشوقة ؟ أو هي تتحدث عن إحدى العوالم التي شدت الطفلة مثل عالم القصور والساحرات أو الخيال العلمي


