أدب

فلفل الكسول … حديث الطبيعة والصداقات

طارق العمراوي

طارق العمراوي. تونس

من القصص التي تراكم تجربة الكاتب عبد الكريم العامري نصفلفل الكسولمراهنا على الحيوان في الحركة والفعل وايصال الرسائل كغيره من الكتاب وهذه القصص  ذات الشخصيات الحيوانية مازالت إلى اليوم تغري الطفلالقارئ.

 وقد اختار لقصته 3 حيوانات وهذا الرقم  ثلاثة الذي  استحسنته القصص الموجهة للطفل نظرا لتواتره أيضا في الأساطير والحكايات القديمة ويشير في علم الأعداد  إلى الإبداع والتفاؤل والتواصل والعنصر الأخير وقفت عليه تفاصيل القصة وارتبط  بدورات الحياة الأساسية بالماضي والحاضر والمستقبل فحاضر الأصدقاء نزهات وفرح ولعب وعن المستقبل أصبحت قصة اليومذكرى لا تنسى عن الصديق الذي ضاع وهو نائم في مكانه

 كما يرمز للكمال والتوازن والانسجام وهذا الأخير ما يجمع الأصدقاء الثلاث فترى الانسجام  صفة غالبة على تصرفاتهم وأفعالهم.

 وأول رسالة  تحضر أمام الطفلالقارئ هي الصداقة الجميلة  والضحكات المتبادلة  والألعاب  المشتركة    التي يساهمون فيها وقلقهم   عندما فقد أحدهم  قال عنه النصاستدار بندق بالسيرة بسرعة خيالية  تاركا وراءه سحابة من غبار وهو يصرخون بأعلى أصواتهم فلففففل يا فلفففل“. تحتاج الصداقات إلى الخروج عن المألوف وذلك عبر تنظيم رحلات دراسية واستطلاعية  يتمتعون فيها بالطبيعة وهي رسالة ثانية من الكاتب لربط علاقة ما بين الأطفال والطبيعة.

 هذه الطبيعة التي حضرها معجمها وقد عدد بعض المظاهر الفراشات الملونة والجداول  المائية وغابة الأشجار الكبيرة والشجيرة وشجرة البلوط  الكبيرة والعش الصغير للعصفور الصغير والدب وأغصان الشجرة 

كانت رحلة ممتعة وقصد الأصدقاء الغابة ممنين أنفسهم برحلة رائعة وقد استمتعوا  رغم وسيلة النقل  التي قال عنها النصوركبوا سيارتهم القديمة المخلخلة التي كانت تصدر صوتطرقع طرقعمع كل حركة  لكن أمام فقدان صديقتهم أصبحت كسيارات السباق  مخلفة سحابة من غبار وهو دليل آخر قوي  على العلاقة التي تربط الأصدقاء  وخلفها رسالة دالة على أهمية الصدق ف العلاقات الإنسانية والأخوة الصادقة وبدأت رحلة ثانية  تختلف عن الأولى كلها قلق وحيرة وبحث عن صديقهم المفقود خلف كل شجيرة وتحت كل ورقة كبيرة  حتى وجدوه  ولأن نومه ثقيل لم يشعر بهم ثم ها هو عصفور صغير يبني عشا فوق  شعره المنفوش لتصبح هذا الحادثة  ذكرى جميلة تعانق فيها القلق  بالمرح والحيرة بالمتعة وهيذكرى لا تنسى عن صديق ضاع وهو نائم

سافر المتن بالطفلالقارئ إلى عدة مسافات ومساحات وجودية علائقية كأهمية العلاقات الصادقة التي تغذيها الرحلات واللقاءات المتكررة وأهمية التمتع بالطبيعة خاصة في فصل الربيع  كما للشتاء نكهته الخاصة بالمناطق المرتفعة وظهور الثلوج  مراهنا كغيره على صوت الحيوان لتمرير الرسائل والأفكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى