أحداث

نتائج الانتخابات في مجلس النواب النيبالي: انتهاء هيمنة اليسار

بقلم بيشنو براساد جوتام.

بقلم بيشنو براساد جوتام.
 انتهت انتخابات مجلس النواب (HoR) بسلام. كما انتهت عملية فرز الأصوات في نظامي الأغلبية البسيطة (FPTP) والتمثيل النسبي (PR). وقد اختُتمت الانتخابات، التي بدت شبه مستحيلة عند الإعلان عنها في 12 سبتمبر من العام الماضي وحتى بعد إعلان لجنة الانتخابات جدولها في 7 أكتوبر، دون أي حوادث غير مرغوب فيها. ولم تُسجل أي أعمال عنف، كما لم تكن هناك حاجة لإعادة التصويت في أي دائرة انتخابية.

وتعد هذه أول انتخابات برلمانية في نيبال تخلو تمامًا من العنف. ويستحق الحكومة، ولا سيما رئيسة الوزراء سوشيلا كاركي وأعضاء حكومتها، الإشادة لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد وبشكل سلمي. كما لا بد من الإشادة بلجنة الانتخابات لإنجازها المهام الأساسية في فترة زمنية قصيرة.

كما بددت نتائج الانتخابات التكهنات الواسعة التي كانت تشير إلى أن أي حزب لن يتمكن من تحقيق أغلبية في ظل النظام الانتخابي الحالي. فقد حقق حزب راستريا سواتانترا (RSP) ليس فقط أغلبية بسيطة، بل اقترب من تحقيق أغلبية الثلثين في مجلس النواب المؤلف من 275 مقعدًا. وفاز الحزب بـ 125 مقعدًا من أصل 165 وفق نظام الأغلبية البسيطة، كما حصل على أكثر من 48% من الأصوات في نظام التمثيل النسبي.

إنجاز نادر

تشكل المقاعد التي حصل عليها الحزب وفق نظام الأغلبية البسيطة 75% من الإجمالي، وهو إنجاز نادر في التاريخ الانتخابي للبلاد. فقد سبق لحزب المؤتمر النيبالي أن حصل على أغلبية الثلثين في أول انتخابات برلمانية عام 1959 عندما فاز بـ74 مقعدًا من أصل 109.

وحتى تحالف الحزب الشيوعي النيبالي (UML) مع الحزب الشيوعي الماوي عام 2017 لم يتمكن إلا من الفوز بـ116 مقعدًا فقط. كما لم ينجح أي حزب منفرد في الحصول على أكثر من 35% من الأصوات في نظام التمثيل النسبي منذ إدخاله عام 2008.

موجة “بالين”

نجح باليندرا شاه (بالين)، مرشح الحزب لرئاسة الوزراء، في تحقيق هذا الإنجاز من خلال قيادته للحملة الانتخابية الوطنية للحزب. فقد تمكن من هزيمة زعيم حزب UML القوي كيه بي شارما أولي في دائرته الانتخابية في جابا بفارق يقارب 50 ألف صوت، كما أطلق موجة دعم واسعة للحزب في مناطق التيراي والمراكز الحضرية.

وقد أطاحت هذه الموجة بعدد من القادة السياسيين، من بينهم رئيس حزب المؤتمر النيبالي جاجان كومار ثابا الذي خسر مقعده أمام مرشح حزب RSP.

وكان شاه قد استقال من منصبه كرئيس لبلدية كاتماندو في 18 يناير، وانضم إلى الحزب وبدأ حملته الانتخابية في مدينة جاناكبور. ويعود جزء كبير من نجاح الحزب إلى خطابه القصير الذي استمر تسع دقائق وأثر بقوة في الناخبين.

وكان شاه، الذي اشتهر سابقًا كمغنّي راب، قد فاز في انتخابات رئاسة بلدية كاتماندو عام 2022 ضد مرشحي الأحزاب الكبرى.

نتائج الأحزاب

فاز حزب RSP بجميع المقاعد الـ15 في وادي كاتماندو، كما حصل على 30 مقعدًا من أصل 32 في إقليم ماديس، إضافة إلى سيطرته على معظم المقاعد في عدة أقاليم أخرى.

في المقابل، مُنيت الأحزاب التقليدية بخسائر كبيرة؛ إذ فاز حزب المؤتمر النيبالي بـ18 مقعدًا فقط، بينما حصل حزب UML على 9 مقاعد، والحزب الشيوعي النيبالي بقيادة براشندا على 7 مقاعد.

أما في البرلمان السابق، فقد كان حزب المؤتمر النيبالي يمتلك 89 مقعدًا، لكنه قد يحصل الآن على نحو 37 مقعدًا فقط.

تشكيل الحكومة

مع هذا الفوز الساحق، يستعد باليندرا شاه لتولي منصب رئيس الوزراء، وربما يصبح أصغر رئيس وزراء في النظام البرلماني النيبالي. وينتظر الناخبون تعيينه رسميًا خلال أسبوعين.

توقعات الشعب

صوّت الناخبون لحزب RSP أملاً في تحقيق الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد، وتسريع التنمية، وتوفير فرص العمل للشباب حتى لا يضطروا إلى الهجرة للعمل في الخارج.

وقد ركز الحزب في حملته على هذه الوعود، ويترقب الشعب الآن ترجمتها إلى سياسات فعلية

لقراءة الصحيفة The Rising Nepal

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى