
تتواتر النصوص والقصص التي خصصتها الكاتبة والقاصة نهال أحمد الجندي لشهر رمضان الكريم مراكمة تجربتها السردية والقصصية ومضيفة الكثير لهذا الأدب وهذه الاحتفالية النصية بهذا الطقس الديني التعبدي والذي يجب أن تتربى عليه الأجيال الحالية والقادمة فإلى جانب التطبيق العملي واليومي للطفل كصيامه لبعض الساعات أو التمتع بهذه الأجواء الرمضانية الخاصة ومنها الأكلات الشهية وأجواء السحور والقيام والحلويات تمكنهم الكاتب نهال احمد الجندي بمتعه نصية قرائية خاصة عبر قراءة ومطالعة هذا الكم القصصي المنشور وقت اشتغلت هنا على أربعة نصوص وهي” فانوسي طعمه لذيذ” و”الأذان يا رمضان ويا بيسان ” “ومن أكل ورك الدجاجة “و”منير وأسئلة منتصف الليل” ففي هذه القصص تناول خاص ومن زوايا فريدة لفواصل المشهد الرمضاني المعروفة والمتداولة والمشهود لها يكفي الذكر والتميز في الطرح والتناول هذا الطرح كانت منهجيته الانطلاق من الثوابت إلى ما بعدها كرسائل وتوجيهات .
من هذه الثوابت -المشاهد التفاعل مع الفانوس الذي أصبح يمثل أحد أهم مكتسبات الأطفال شرائه و التمتع به عبر وضعه على الطاولات وبه يزين الطفل غرفته بل ويتباهى به مع أصدقاء الحي ومتساكنيه لتقف الكاتبة عند هذه الفاصلة لتمرر ثقافة حسن التصرف المالي في العائلة فأمام غلاء الفوانيس وقلة الأموال التي تحتكم عليها العائلة قال نص “فانوسي طعمه لذيذ”” كانت أسعار الفوانيس لا تتناسب مع الخطة المالية لأسرتهما” ليبقى عالم الفانوس حاضرا لكن بأشكال أخرى ومضامين متعددة فكانت الفوانيس – الأكلات ومن هنا وبذكاء وتدبير الأم لم تحرمهم من التمتع بهذه العادة الرمضانية لكن كانت فكرة أخرى بعد أن مررت لهم أن السعادة ليست في الشراء فقط وهنا نجحت في تمرير حسن التصرف الذي تفاعلت معه الفتاة عند حلويات العيد كما يقول النص” أسعار المخبوزات غير مناسبة في هذا التوقيت بالذات فكرت ماما وقبل أن تتحدث سبقتها صباوقالت: السعادة ليست في الشراء فقط “
ومن المشاهد الأخرى التي تؤثر في الطفل وتجتهد العائلات في تثبيتها وتشجيع الأطفال عليها هي الصلوات والتسبيح والذهاب إلى المساجد ففي القصص أحسنت الكاتبة التعبير عن هذه الثقافة والممارسات الدينية عبر إقامة الصلاة بالبيت أو بالمساجد ففي قصة “منير وأسئلة منتصف الليل” ذكرت بالصلاة في المسجد لتدريب الأطفال للذهاب إلى الجوامع وبالبيت وما تفعله الصلاة بنا كما قال النص “الآذان يا بيسان ويا رمضان ” “ صلاة يطمئن بها القلب ويستريح “ ومع ليلة القدر تواصل الكاتبة تثقيف الطفل ثقافة دينية تساهم في توازنه النفسي مقدمة له أدوات ووسائل تساعده على الفهم والتعاطي مع اليومي كعلاقات وسلوكات.
وعند ذكر رمضان تحضر الموائد وتنوع الأكلات والتي عددت منها الكاتبة في مدونتها وما بعدها تذكر الفقراء والمحتاجين أو من غابت زوجته من الجيران في مثال قصة” من أكل ورك الدجاجة ” عندما قالت الأم “ قبل أن تبحث حول ماما هيا أسرع ووزع وجبة الإطعام على حارس العمارة عم نعيم قل له رمضان كريم فقد سافرت زوجته لزيارة والدتها المريضة ولا يوجد من يعد له الإفطار” وهذا البعد التضامني الخير الذي يجب أن يتربى عليه طفل اليوم كما يجب أن نهدي مما نحب مما نأكل والذي سيحمل المشعل مواصلا بعض التقاليد التي تتوارثها العائلات مثل قول الأب في قصة “الآذان يا بيسان ويا رمضان” “سلمت يداك الفول على السحور تراث أيام الأجداد” مع تقدير الأطفال لتعب الأم بالمطبخ فقد قالت البنت ” جزيت الجن, يا أمي “
وكانت كلمات مثل المسحراتي والأذان والوضوء ومدفع الإفطار ودار الإفتاء والخشوع وعشرات المفاتيح التي وقفت عندها الكاتبة لتمرير رسائل الفرح والتكافل والتربية الدينية والأجواء الأسرية والتحاور داخل العائلة
إن مدونة الكاتبة نهال احمد الجندي قدمت سرديات جميلة حملتها رسائل وتوجيهات بهدفين المتعة عند المطالعة وهدف الرسائل المتضمن في السرديات المقدمة
ومن المشاهد الأخرى التي تؤثر في الطفل وتجتهد العائلات


