أدبشخصيات

عبد الله كنون ومسالك تشكّل الوعي الثقافي المغربي الحديث

قراءة في تآلف الفقه والأدب والفكر ... بقلم: د. حمزة مولخنيف

د. حمزة مولخنيف. المملكة المغربية

في المسار الثقافي المغربي الحديث تبرز شخصيات نادرة لا تستوعبها الحدود الضيقة للتخصص ولا تنحصر قيمتها في مجال معرفي واحد لأنها تشكلت في ملتقى حقول متجاورة، وتكوّنت في فضاء تتداخل فيه سلطة الفقه وذاكرة التاريخ وحساسية الأدب ووعي الإصلاح وسؤال الهوية. ومن بين هذه الشخصيات المائزة ينهض اسم عبد الله كنون بوصفه واحدا من الأعلام الكبار الذين جسّدوا في تكوينهم الفكري والعملي ذلك التلاحم الخصب بين المعرفة الشرعية والذائقة الأدبية وبين الوعي التاريخي والانخراط الثقافي وبين الوفاء للأصول والانتباه اليقظ لتحولات العصر. فهو لم يكن مجرد فقيه تقليدي يستعيد المتون ويعيد إنتاج الموروث في صورته المألوفة ولا مجرد أديب يشتغل على صناعة العبارة وموسيقى الجملة، بل كان عقلا ثقافيا مركبا أدرك أن النهضة لا تُبنى بالتجزيء وأن الثقافة الحية لا تقوم على الفصل المصطنع بين علوم الشرع وعلوم الإنسان، ولا على القطيعة بين الذاكرة التاريخية وشروط الحاضر.

إنّ عبد الله كنون يكتسب أهميته في الفكر المغربي الحديث من كونه يمثل نموذجا خاصا للعالم الأديب الذي استطاع أن يحوّل المعرفة إلى فعل حضاري وأن يجعل من الكتابة وسيلةً لبناء الوعي لا مجرد أداةٍ للتعبير. ولذلك فإنّ قراءته لا ينبغي أن تبقى حبيسة الترجمة التقليدية أو الوصف الببليوغرافي لمؤلفاته، لأنّ هذه المقاربة على ضرورتها تظلّ قاصرة عن النفاذ إلى عمق مشروعه الحقيقي. إنّ المطلوب في التعامل مع عبد الله كنون هو النظر إليه باعتباره أحد الوجوه التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي المغربي الحديث وساهمت في إعادة ترتيب العلاقة بين التراث والحداثة وبين الأدب والهوية وبين الفقه والحياة الاجتماعية، ضمن أفق حضاري يرى الثقافة بناءً للإنسان وتحصينا للذات وصياغةً لمعنى الوجود الجماعي.

لقد نشأ عبد الله كنون في سياق تاريخي بالغ الحساسية، سياق كانت فيه البلاد المغربية تعيش اهتزازات عميقة بفعل الاحتكاك الاستعماري والتحولات الاجتماعية وصعود الحس الوطني وتزايد الحاجة إلى إعادة تعريف الذات الجماعية في مواجهة الضغوط السياسية والثقافية القادمة من الخارج. وفي مثل هذه اللحظات التاريخية لا يكون الفكر شأنا تجريديا منفصلا عن الواقع بل يتحول إلى ضرورة وجودية، لأنّ الأمم حين تتعرض للاختلال لا تدافع فقط عن الأرض والسلطة، وإنما تدافع كذلك عن صورها الرمزية وعن ذاكرتها وعن لغتها وعن طريقتها في فهم العالم. ومن هنا تبلورت شخصية عبد الله كنون لا بوصفه مؤلفا يشتغل داخل عزلة علمية بل بوصفه مثقفا منخرطا في معركة الوعي واعيا بأنّ الثقافة ليست هامشا تابعا للسياسة بل هي أحد شروط التحرر العميق الذي يمنح الأمة قدرتها على الاستمرار والاستئناف.

في هذا السياق تحديدا يمكن فهم انشغاله المبكر بالدفاع عن الأدب المغربي وإبراز امتداده التاريخي وإعادة الاعتبار إلى رموزه ومتونِه لا باعتباره مجرد نشاط نقدي أو توثيقي بل باعتباره جزءا من مشروع أوسع يروم تثبيت الشخصية الثقافية للمغرب داخل المجال العربي الإسلامي. فقد أدرك عبد الله كنون أن جزءا معتبرا من الأزمة الثقافية الحديثة لا يرجع فقط إلى عوامل الهيمنة الخارجية بل يرتبط أيضا بضعف الثقة بالذات وباستبطان بعض التصورات التي تجعل المغرب في موقع التابع أو الهامش داخل الخريطة الثقافية العربية. لذلك لم يكن دفاعه عن الأدب المغربي دفاعا عاطفيا أو احتفائيا بل كان دفاعا معرفيا مؤسسا على وعي تاريخي ونقدي عميق يهدف إلى البرهنة على أنّ المغرب لم يكن أبدا طرفا صامتا في بناء الحضارة العربية الإسلامية بل كان شريكا أصيلا في إنتاجها العلمي والأدبي والروحي.

إنّ القيمة العلمية الكبرى لعبد الله كنون لا تتجلى فقط في تنوع مجالات اشتغاله بل في الطريقة التي وحّد بها هذه المجالات داخل رؤية ثقافية متماسكة. فالفقه عنده لم يكن مجرد جهاز من الأحكام والفروع والمسائل بل كان أحد المكونات الكبرى للخبرة الحضارية المغربية، بما هو تعبير عن انتظام القيم وعن صوغ المعايير وعن تنظيم علاقة الإنسان بذاته وبمجتمعه وبمرجعيته الدينية. ومن ثمّ لم يتعامل معه بوصفه علما منفصلا عن الاجتماع ولا بوصفه بنية مغلقة تُستعاد كما هي خارج شروط الزمان بل كان يرى أنّ الفقه الحق هو الذي يظلّ موصولا بحركة المجتمع قادرا على فهم تحولات الواقع ومؤهلا للمساهمة في توجيه الحياة العامة دون أن يفقد صلته بالأصول المؤسسة.

هذه الرؤية هي التي منحت مشروعه طابعا تركيبيا نادرا؛ إذ لم يكن يرى تناقضا بين الفقه والأدب ولا بين المعرفة الشرعية والحس الجمالي ولا بين الانتماء إلى المرجعية الإسلامية والانفتاح على مقتضيات العصر. بل لعلّ أحد أسرار تميّزه أنه أدرك مبكرا أنّ التجزئة الحديثة للمعرفة على ما فيها من نفع منهجي قد تُفضي أحيانا إلى نوع من العمى الحضاري إذا تحولت إلى جدران فاصلة بين الحقول. ولذلك كان يتحرك في فضاء معرفي واسع تتجاور فيه علوم الشريعة مع النقد الأدبي والذاكرة التاريخية مع الهمّ الوطني والتحليل الثقافي مع التربية الذوقية، وكأنّه يعيد في سياق حديث إحياء صورة العالِم المغربي الذي لا ينفصل فيه العلم عن الأدب ولا الفقه عن التاريخ ولا المعرفة عن المسؤولية.

ولعلّ أبرز ما يرسّخ هذا المعنى هو اشتغاله الكبير على الأدب المغربي الذي لم يتعامل معه بوصفه مجرد مادة للعرض أو موضوعا للترجمة والتصنيف بل بوصفه مرآةً للشخصية الحضارية للمغرب. فالأدب في تصوره ليس ترفا لغويا ولا زينة خطابية بل هو شكل من أشكال الوعي الجماعي وتجسيدٌ للوجدان التاريخي وتعبير عن كيفية حضور الأمة في اللغة والمعنى والزمن. وقد اكتسب مشروعه في إعادة الاعتبار للأدب المغربي بعدا تأسيسيا؛ لأنه لم يكن يهدف إلى جمع النصوص أو تعداد الأعلام فحسب بل كان يسعى إلى إعادة إدخال الأدب المغربي في دائرة الشرعية الثقافية العربية وإلى نقض الصور النمطية التي همّشته أو اختزلته أو جعلته مجرد صدى ضعيف لمراكز ثقافية أخرى.

إنّ هذا الجهد لا يُفهم حق الفهم إلا إذا نظرنا إليه من زاوية أعمق، زاوية الوعي بالهوية الثقافية. فقد كان عبد الله كنون مدركا أنّ الهوية لا تُصان بالشعارات ولا تُبنى بالانفعال الدفاعي وإنما تُبنى عبر إنتاج معرفة دقيقة بالذات واستعادة الذاكرة في صورتها الحية وتحويل الموروث من مادة محفوظة إلى طاقة فاعلة. ولهذا لم يكن التراث عنده مخزنا للماضي بقدر ما كان موردا لإعادة البناء. لم يتعامل معه بوصفه شيئا مقدسا يُستعاد كما هو ولا بوصفه عبئا ينبغي التخلص منه بل بوصفه مجالا للفهم والتفعيل والاستئناف. وفي هذا تكمن إحدى أهم خصائصه الفكرية: قدرته على اتخاذ مسافة متوازنة من التراث لا هي مسافة الذوبان فيه ولا هي مسافة العداء له بل مسافة العالم الذي يعرف قيمته، ولذلك يسعى إلى تحريره من الجمود وإعادته إلى الدورة الحية للثقافة.

وهنا يتحدد موقفه من الحداثة أيضا، فلم يكن عبد الله كنون من دعاة القطيعة المتعجلة مع الأصول كما لم يكن من أنصار الانغلاق الدفاعي الذي يلوذ بالماضي هربا من أسئلة الحاضر. لقد كان أقرب إلى موقف نقدي متزن يعترف بأنّ المجتمعات لا يمكن أن تعيش خارج حركة التاريخ وأنّ التحديث ضرورة لا مفر منها لكنه كان يرفض أن يتحول التحديث إلى تقليد أعمى أو إلى حالة انبهار تُفضي إلى محو الخصوصية الثقافية. لذلك فإنّ علاقته بالحداثة لم تكن علاقة رفض مطلق ولا قبول مطلق بل علاقة فحص وتمييز وانتقاء تستبقي ما يمكن استثماره وتقاوم ما يهدد البنية العميقة للذات الحضارية.

وهذا الموقف ليس مجرد خيار ثقافي عابر بل هو تعبير عن نضج معرفي ووعي تاريخي؛ لأنّ المأزق الذي سقطت فيه كثير من مشاريع النهضة العربية لم يكن دائما في ضعف النية أو ضيق الأفق، بل كثيرا ما كان في الارتهان إلى ثنائيات متخشبة: أصالة أو معاصرة، تراث أو حداثة، هوية أو انفتاح. بينما تكشف تجربة عبد الله كنون عن إمكان آخر أكثر تركيبا وأقل انفعالا، يقوم على بناء علاقة حية بين الثابت والمتغير، بين الجذور والآفاق وبين الوفاء للموروث والقدرة على إعادة تأويله في شروط جديدة. ولا يبدو كنون مجرد حافظ للهوية بل يظهر بوصفه أحد الذين سعوا إلى تحويل الهوية من شعار دفاعي إلى قدرة حضارية على الاستمرار والتجدد.

ولم يكن هذا الوعي النظري منفصلا عن أسلوبه في الكتابة. فمن يقرأ عبد الله كنون يلحظ بوضوح أنّه كان يكتب بعقلٍ منظم ولسانٍ متمكن وذائقةٍ تحترم اللغة بوصفها وعاءً للفكر لا مجرد أداة محايدة. ولهذا جاءت كتابته متوازنة بين الدقة والجزالة، بين الحجاج والبيان وبين وضوح الفكرة وأناقة الصياغة. إنّ نصوصه لا تقع في جفاف التقرير المدرسي كما لا تنزلق إلى فضفاضية الإنشاء الذي يستهلك المعنى في الزخرفة. بل نجد أمامنا كتابةً تؤمن بأنّ للفكرة كرامةً ينبغي أن تُصان وأنّ من صيانة الفكرة أن تُصاغ في لغة تليق بها، لغة لا تستعرض نفسها على حساب المضمون ولا تُهمِل البناء الجمالي للجملة بدعوى العلمية الصارمة.

وتتجلى شخصية عبد الله كنون هنا بوصفه أديبا بالمعنى العميق للكلمة لا بمعنى القرض والإنشاء فقط، بل بمعنى امتلاك الحسّ الذي يجعل الكتابة نفسها ممارسة ثقافية ذات وظيفة تربوية. فالأسلوب عنده ليس زينةً خارجية بل جزء من هندسة الوعي؛ لأنّ العبارة الرصينة تُعلّم القارئ كيف يفكر بقدر ما تنقل إليه ما ينبغي أن يعرفه. ولذلك أمكن له أن يحتفظ بحضوره في مجالات متعددة وأن يُقرأ بوصفه فقيها وأديبا ومؤرخا ومثقفا دون أن يشعر القارئ أنّه أمام أصوات متفرقة بل أمام صوت واحد تتعدد تمظهراته وتبقى روحه الداخلية واحدة.

كما أنّ عبد الله كنون لم يكن من أولئك الذين يكتفون بتشييد أبنية فكرية داخل الورق بل كان حاضرا في المجال العام حضورا فاعلا من خلال التعليم والتأطير الثقافي والصحافة والمشاركة في النقاشات الكبرى التي شغلت المجتمع المغربي في مرحلة دقيقة من تاريخه. وهذا البعد مهم للغاية في فهم شخصيته؛ لأنه يكشف أنّ الثقافة عنده لم تكن ترفا نخبويا بل مسؤولية أخلاقية ووطنية. لقد كان يدرك أنّ المجتمع الخارج من التجزئة والهيمنة والاستلاب الرمزي لا يكفيه أن يستعيد استقلاله السياسي بل يحتاج كذلك إلى أن يستعيد ثقته بذاته وإلى أن يعيد بناء نظرته إلى ماضيه وإلى أن يكتسب قدرة جديدة على فهم حاضره وصياغة مستقبله. ومن هنا كانت الكتابة عنده كما كان الاشتغال الثقافي عموما جزءا من معركة أوسع تتعلق بإعادة تأسيس الوعي الوطني على قواعد معرفية راسخة.

إنّ هذه الوظيفة الحضارية التي اضطلع بها عبد الله كنون هي التي تجعل حضوره في الفكر المغربي الحديث يتجاوز حدود المنجز الفردي إلى قيمة رمزية أوسع. فهو لا يمثل فقط صاحب مؤلفات مهمة، ولا مجرد علم من أعلام الأدب أو الفقه، بل يمثل لحظة من لحظات تشكل العقل الثقافي المغربي الحديث حين كان هذا العقل يبحث عن صيغته الخاصة في مواجهة ضغوط العصر وتحديات التحول. ولذلك فإنّ أهميته لا تنحصر في ما كتب بل تمتد إلى ما مثّله، مثّل إمكان الجمع بين الصرامة العلمية والذائقة الأدبية، بين المرجعية الإسلامية والانفتاح النقدي، بين الانتماء الوطني والأفق الحضاري وبين الوفاء للذاكرة والقدرة على الاستئناف.

وليس من المبالغة القول إنّ عبد الله كنون ينهض في ضوء هذا كلّه مثالا دالا على نوع من الوعي الثقافي التركيبي الذي افتقدته كثير من المقاربات اللاحقة حين انغلقت داخل تخصّصات دقيقة أو حين انقسمت بين خطاب تقليدي جامد وخطاب حداثي متعجل. فقد كان يدرك من موقع العالم المتمرس والمثقف المنخرط أنّ الثقافة المغربية لا تُفهم إلا في وحدتها العميقة حيث تتشابك الأصول الشرعية والتمثلات الأدبية والذاكرة التاريخية والخبرة الاجتماعية والبعد الروحي في نسيج واحد لا يصحّ تمزيقه أو تجزئته إذا أردنا فهم الذات المغربية فهما سليما. ومن ثمّ فإنّ مشروعه في جوهره لم يكن مجرد دفاع عن الأدب المغربي ولا مجرد وفاء للتراث ولا مجرد انشغال بالتأليف بل كان سعيا إلى بناء تصور متكامل للثقافة بوصفها الفضاء الذي تُصاغ فيه شخصية الأمة وتُحمى فيه مقوماتها وتُفتح فيه إمكانات تجددها.

إنّ عبد الله كنون لا يُقرأ اليوم بوصفه شاهدا على مرحلة تاريخية مضت وانقضت بل بوصفه موردا حيا من موارد التفكير في أسئلة ما تزال قائمة. فما زال سؤال العلاقة بين التراث والحداثة مفتوحا، وما زال سؤال الهوية الثقافية حاضرا، وما زال النقاش حول وظيفة الأدب وموقع الفقه وحدود الانفتاح وإمكانات التحديث مطروحا بأشكال جديدة. إنّ العودة إلى كنون ليست عودة إلى الماضي من باب الحنين بل هي عودة إلى تجربة مغربية راشدة حاولت بطريقتها الخاصة أن تؤسس توازنا دقيقا بين الوفاء للأصول والقدرة على التجدد.

إنّ عبد الله كنون يمثل في الثقافة المغربية الحديثة أكثر من مجرد اسم لامع في سجل الفقهاء والأدباء؛ إنه صورة مكثفة لعقل حضاري أدرك أنّ الأمة لا تنهض إلا إذا أعادت وصل المعرفة بالحياة وربطت الذاكرة بالفعل وجعلت من الثقافة أداة بناء لا مجرد مجال للتمثيل الرمزي. لقد كان فقيها بالمعنى الذي يجعل الفقه وعيا بالإنسان قبل أن يكون علما بالأحكام، وكان أديبا بالمعنى الذي يجعل الأدب تجسيدا لروح الجماعة لا مجرد صنعة لغوية، وكان مؤرخا بالمعنى الذي يجعل التاريخ أفقا للفهم لا مجرد أرشيف للماضي، وكان مثقفا بالمعنى الذي يجعل الكتابة مسؤولية لا مجرد إنتاج نصوص.

بهذا الاعتبار يظلّ عبد الله كنون أحد الوجوه الكبرى التي أسهمت في صوغ الوعي المغربي الحديث وأحد النماذج الرفيعة التي تُثبت أنّ الأصالة لا تعني الانغلاق، وأنّ المعاصرة لا تعني الذوبان، وأنّ الثقافة الحقيقية هي تلك التي تستطيع أن تُقيم صلةً حيّة بين الجذور والآفاق، بين الثابت والمتغير وبين الذاكرة والاستئناف. ولعلّ هذا هو سرّ بقائه في الوعي المغربي، أنه لم يكن مجرد حافظٍ للتراث بل كان صانعا لمعنى حضوره الجديد؛ ولم يكن مجرد مدافعٍ عن الهوية بل كان من الذين سعوا إلى تحويلها من مادة محفوظة إلى قوة ثقافية فاعلة؛ ولم يكن مجرد كاتبٍ في زمن التحولات بل كان أحد الذين حاولوا أن يمنحوا تلك التحولات لغةً وميزانا وأفقا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى