أدبشخصيات

قصائد من قرغيزيا (4) الأرض الأم

شعر بيكبولوطوفا أودالِنّي إيسينغولوفنا

 

وُلدت بيكبولوطوفا أودالِنّي إيسينغولوفنا في 21 مارس 1944 في قرية ساري-تولوغوي، التابعة لمنطقة تيوب في إقليم إيسيك-كول. تقيم حاليًا في مدينة كاراكول، بالقرب من بحيرة إيسيك-كول الجميلة. هي أمّ لخمسة أبناء ولديها أحفاد. من مؤلفاتها: «أغنيات الحياة»، «لؤلؤة الكلمة»، «النجوم البيضاء». وقد كُتبت أغانٍ على كلمات قصيدتين لها: «أغنيات الإحساس» و«سأذهب للقاء». حازت على أوسمة: «داتكا أييم»، «ألا-تو أييمي»، «أفضل كاتبة»، «اللغة المقدسة». وهي حائزة على جائزة «القلم الذهبي»، كما نالت العديد من الشهادات والدروع. تُعدّ من قدامى أكاديمية «روح بينه» التابعة للرابطة الأدبية الدولية «أكتال»، وهي أيضًا فائزة في مسابقات دولية. تُنشر قصائد «أليمكان آبا» كثيرًا في الصحف والمجلات. وهي شخصية ثرية روحيًا، متعددة الجوانب، أمّ مكرّمة، حكيمة، ومرشدة للشباب. تُعدّ أ. بيكبولوطوفا شخصية إبداعية متميزة، تشقّ طريقها في عالم الشعر الواسع، وتكتب قصائدها بأسلوب الشعر الحر، من القلب إلى القلب مباشرة.

عن الترجمة الروسة بقلم أيجان أديلوفا


الشعراء

يقودنا الشعراء في دروب الحياة بقصائدهم،
وفي قلوبهم تولد الكلمات السحرية.
يسيرون في الحياة بصفاء الروح،
فالشاعر هو الضمير — هكذا تقول الحكمة الشعبية.

يستقبل الشعراء كل فجر بابتسامة،
وتكمن المعاني السامية في سطورهم.
تشعر بأنهم يشعّون نورًا خفيًا،
حتى وإن كان خطّ الشاعر غير واضح.

منحنين فوق الطاولة، أمام الورقة البيضاء،
يبوح الشعراء بمشاعرهم بقلمهم.
يسيرون قدمًا في طريق مضيء،
ويتركون وراءهم أعمق الأفكار للناس.


ربيعي

تراءت لي أزهار الربيع الجميلة
ناعمةً رقيقة.
وكان درب العشب لينًا،
ذلك الذي جئتَ منه.

في زمن الحبّ الساحر ذاك،
لم أشعر كيف مرّت الحياة.
كنا نحتضن بعضنا،
وفي القلوب كانت تتأجّج نار

حبّنا الهادئ.
كان ذلك الزمن عذبًا:
كنّا نحلّق معًا في الأحلام،
واستمرّ هذا التحليق حتى الصباح.


في السماء كانت النجوم تشتعل لنا،
وفي الصباح كنّا نستقبل الفجر…
ربيع حياتنا هو أجمل الأوقات.

يتردّد ذلك الدفء في الذاكرة،
حين كنّا معًا، نحن الاثنين.
أزهرت حبّنا براعم،
وكنّا نسبح في بحر العشق.


الأرض الأم

جبالك وحقولك، أنهارك وتلالك،
أشجار التنوب والبتولا وحقولك الذهبية.
نحن مفتونون بهذا الجمال،
ولا مكان أجمل من أرضنا الأم.

أرى من بعيد قمم الجبال البيضاء،
وقد تجمّدت عبر العصور كعمالقة أسطوريين.
ينظر الجميع بإعجاب إلى هذا الاتساع
من الوديان الدائمة الإزهار.

التلال والمنخفضات أمامنا بكل بهائها،
هذا المشهد رائع ومشرق،
يثير الدهشة في القلوب.
وقد أُهدي كل هذا لنا، نحن القرغيز.

ما أجمل هذه الجبال الشامخة،
يا لروعة هذا الوطن في القلب.
نوجّه إليه نظرات الإعجاب
ونقول: تألّقي.

 أيتها الأرض الأم، فلتزدهري دائمًا،
ولتكن جمالات «ألا-تو» أبدية.
يا شعبي، احفظ ما وهبه الله،
هذا الغنى، هذا الكنز.


طفولة كالعسل

حفيدي الصغير
يحاول أن يتكلم،
لا يستطيع نطق «ر»،
فينطقها «ي».

“سأجلس قريبًا في السيارة وأجد الطريق،
وحين أكبر، سأذهب إلى الشرطة.

سأقود الطائرة وأطير بسرعة،
وسأتسلّق الجبال، وأصبح متسلقًا.

سأكتب الشعر كالشاعر دون تعب،
وسأحفر الأرض مستخرجًا المعادن.

وحين أنهي دراستي،
ولكي يعيش الناس بخير،
سأبني مصنعًا للجميع في منطقتنا.”


يا حفيدي العزيز،
ليكن طريقك مفتوحًا،
ولتتحقق أحلامك،
وكن فارسًا حقيقيًا، ابنًا لشعبك.

عن الترجمة الروسة بقلم : أزنور سارباشيف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى