أحداثأدبرحلاتشخصيات

فلسطين، رحلة إلى أرض الشعراء المحاربين (5) أغنية يائسة لرانية حاتم

يكتبها كل أسبوع: ليوناردو «أحمد» هيرمان

يسرّنا أن نعلن أن The Silk  Road Today بدأت بنشر فصول هذا الكتاب للكاتب ليوناردو هيرمان ، على شكل حلقات أسبوعية تُنشر كل يوم أحد، لإتاحة فرصة التعمق في تجربة الرحلة الإنسانية التي يرويها النص. يأتي هذا الإصدار المتسلسل احتفاءً بالأدب الذي يجمع بين الذاكرة والواقع، ويمنح القارئ وقتًا للتأمل في المعاني. ونقدّم اليوم العنوان الفرعي للفصل الأول: «فلسطين، رحلة إلى أرض الشعراء المحاربين»، بوصفه مدخلاً إلى عالم الرحلة والشعور والتاريخ. نرجو أن يجد القارئ في هذه الصفحات ما يلامس القلب ويُضيء التفكير، وأن تظل القراءة جسراً بين الإنسان ومعنى الأرض والحرية. 

 

أغنية يائسة لرانية حاتم

في أيّ مكانٍ ستكونين يا أختي الحبيبة؟
إلى أيّ سراديبَ اقتادكِ الجزارون والنسور؟

أتذكّركِ يا رانية في شوارع سوق القدس العتيق، تبتسمين رغم الرعب العميق من أسلحة الجنود المصوّبة نحونا.

اليوم أقرأ أنهم أخذوكِ. نحن في بدايات عام 2024. لا أعرف التفاصيل. كل ما أعلمه أنّ قوات الاحتلال اعتقلتكِ. أنا في بوينس آيرس، الأرجنتين، وكلمة “اليأس” لا تكفي لوصف ما أشعر به. تفصلنا آلاف الكيلومترات، محيطات، تضاريس، صحارى، قواعد عسكرية، نقاط تفتيش. تفصلنا أعداد لا نهائية من البشر، من جنودٍ ظالمين، ومن مقاومين كرام. لكن رغم هذه المسافة، كأنني أستطيع أن أشعر بظلّكِ ممتداً في الزنزانة.

في النهاية، وبعد كل هذا الملاحقة، بعد اختطاف ابنكِ، واقتحام بيتكِ مراراً، ومنعكِ من إقامة الاجتماعات العامة، لم يعد يكفيهم الحقد، فصاروا يستهدفون جسدكِ. لقد اختطفوكِ.

حاشية: رانيا حاتم، ليوناردو هيرمان، أفراد أمن المسجد الحرام، ومنجد صالح في المسجد الأقصى

أتذكّركِ يا أختي في ذلك اليوم المشرق من شهادتي في المسجد الأقصى المبارك، مع منجد، وكان كل شيء نوراً في أرض الذاكرة.

كم تحدثنا، وكم تبادلنا الحديث مع حنان في ذلك الغداء، عن آلامكِ، عن نضالكِ، وعن قسوة تحمّل قوات الاحتلال التي تحوم دائماً مهدِّدة.

لكننا كنا هناك، في ذلك المكان المضيء، ولن يستطيع أحد محوه. لا جيش في العالم قادر على سجنكِ يا أختي.

سيتعيّن على العالم أن يذكر اسمكِ مع أسماء جميع الأسرى، وأن يحرّرهم. النصر قصيدة تكتبها المقاومة. سننتصر.

Rania Hatem luchadora por los Derechos Humanos de Jerusalen prisionera en las carceles de Israel.

  رانيا حاتم، ناشطة حقوق الإنسان من القدس، مسجونة في السجون الإسرائيلية.

CANCIÓN DESESPERADA POR RANIA HATEM

En qué lugar estarás querida hermana?

A qué mazmorras te habrán llevado los carniceros y buitres?

Te recuerdo Rania en las calles del antiguo mercado de Jerusalén sonriendo a pesar del profundo terror de las armas de los soldados apuntándonos

Hoy leo que te han llevado. Estamos a principios de 2024. Desconozco los detalles. Solo se que te arrestaron las fuerzas de ocupación. Estoy en Buenos Aires, Argentina y no alcanza la palabra desesperación para describir lo que siento. Nos separan miles de kilómetros. Océanos,  accidentes geográficos, desiertos, bases militares, checks points, nos separa una infinitud de personas, de infames soldados, de dignos miembros de la resistencia. Pero a pesar de la distancia  es como si puedo sentir tu sombra desparramada en la celda.

Al final  luego de tanto perseguirte , de secuestrar a tu hijo, de entrar a tu casa en reiteradas ocasiones , de prohibirte hacer reuniones públicas. Ahora ya no les alcanza con el odio y van por tu cuerpo. Te han secuestrado.

Te recuerdo hermana en el radiante día de mi shahada en la sagrada Mezquita de Alqsajunto a Munjed y todo es luz en el territorio de la memoria.

Nota al pie : Rania Hatem, Leonardo Herrmann, personal de seguridad de la sagrada Mezquita y Munjed Saleh en la Sagrada Mezquita de Alqsa.

Tanto hablamos, tanto nos contamos con Hannan en aquel almuerzo. De tus penas, de tus luchas, de lo agobiante que es soportar las fuerzas de la ocupación que rondan siempre amenazantes.

Pero estamos allí en aquel lugar de la luz y nadie podrá borrarlo. Ningún ejército puede aprisionarte hermana.

El mundo tendrá que tomar tu nombre junto a todos los nombres de los prisioneros y liberarlos. La victoria es una poesía escrita por la resistencia. Venceremos.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى