
القاهرة – تحت رعاية الجامعة البريطانية في مصر، وبالتعاون مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، ومجلس التعاون الثقافي العربي، تنطلق ظهر السادس من أبريل 2026 ندوة متميزة بعنوان **”الثقافة والآداب… جسر التعارف بين الشعوب”**، وذلك في رحاب الجامعة البريطانية بالقاهرة. تأتي هذه الندوة في إطار الجهود الرامية لتعزيز التفاهم بين الشعوب من خلال الثقافة والأدب والحوار الإنساني.
تفتتح الجلسة الأولى بكلمات ترحيب وتأطير لمسار الندوة يلقيها كل من الأستاذة الدكتورة شادية فهمي، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجامعة البريطانية في مصر والأستاذ الدكتور حسن رجب، مدير مركز الدراسات الصينية، الجامعة البريطانية في مصر والدكتور ضياء حلمي الفقي، رئيس الاتحاد العربي للتدريب، مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والشاعرة مارجريتا آل، رئيسة منظمة كتاب العالم، جمعية شعوب العالم (WOW) والدكتور أشرف أبو اليزيد، نائب رئيس منظمة كتاب العالم لشؤون الإعلام والأمين العام لمؤتمر الصحفيين الافارقة.
ستشهد الندوة مراسم تكريم المشاركين وتوقيع مؤلفات جديدة لأعضاء منظمة كتاب العالم (WOW) والاحتفاء بصدور ديوان (حدس) للشاعرة والفيلسوفة مارجريتا آل باللغتين العربية والانجليزية في سلسلة إبداعات طريق الحرير بعد صدوره العام الماضي في موسكو بالروسية عن دار نشر (ليفت) يقول د. اشرف أبو اليزيد في تصديره للترجمة العربية:
منذ القصيدة الأولى يدخل القارئ فضاءً تتلاقى فيه الأنفاس والكلمات والصور. الصوت الشعري لا يكتفي بسرد التجربة، بل يُجسّدها ويُحييها. تتحرّك سطورها كما لو كانت شهيقًا وزفيرًا—إيقاعًا عضويًا يعكس اضطراب الداخل وتوق الروح إلى المعنى.
من أبرز سمات الكتاب مناخه الميتافيزيقي. تكتب مارجريتا آل من حالات وعيٍ متوهّجة: فالشاي طقس، والحديث انكشاف، والصمت عمارة تُشيَّد في الخفاء. في قصائد تتمحور حول جلسات الشاي أو اللقاءات الحميمة، يتحوّل العادي إلى احتفال، ويُرفع اليومي إلى مستوى تبادلٍ كونيّ. بهذه التقنية تنتمي الشاعرة إلى تقليدٍ يرى المقدّس في تفاصيل الحياة، لكنها تمارسه بحساسية معاصرة واضحة.
تتكرّر ثيمة الأسر والتحرّر بإلحاحٍ لافت. المتكلمة تنتقل «من أسرٍ إلى أسر»، في إشارة إلى أن الحرية ليست مطلقة، بل انتقالٌ دائم. تسكن القصائد العتبات: بين الكلمة والصمت، الأنا والآخر، الوطن والمنفى، الذاكرة والإحساس الآني. هذا التوتّر يولّد كثافة عاطفية دون أن ينزلق إلى اليأس. بل إن الشاعرة تتعامل مع الأسر بوصفه شرطًا مفارقًا للإبداع—حيّزًا مغلقًا يُولّد الصدى.
لغويًا، تميل كتابتها إلى التكثيف والإنشاد. تتدفّق الجمل في سلاسل أشبه بالأنفاس، تتراكم فيها العبارات بدل أن تنغلق. ينشأ بذلك إحساس بالاستمرارية، كأن القصيدة تقاوم النهاية. لا تعوّل على البنية السردية التقليدية؛ بل يتكوّن المعنى عبر التكرار، وأصداء الصوت، وتراكب الصور. الكلمات تحترق، الأعوام تنكشف، الساعات تقترب—ويغدو الزمن كائنًا حيًا. كثيرًا ما تُشخْصِن الشاعرة المجردات، فتجعل الزمن والذاكرة والحنين محسوسة الملمس.
من المرتقب أن يسعد الحضور بتجلي الشعر نصوصا ونقدا كما ستخصص الجلسة الثانية ندوة “الثقافة والآداب… جسر التعارف بين الشعوب” في الجامعة البريطانية في مصر لحوار مفتوح: ، يشارك فيها كل من الأستاذ الدكتور حسن رجب والدكتور أشرف أبو اليزيد و الدكتور ضياء حلمي الفقي والسيدة مارجريتا آل في سعي لخطط مشتركة بين الأدبين العربي والروسي خاصة بمجال إصدار الأنطولوجيا بين اللغتين في اطار عقد اللغات الذي دعت إليه منظمة كتاب العالم لتكون الروسية هذا العام والعربية العام المقبل.وتأتي هذه الندوة كمنصة مهمة للتبادل الثقافي بين الشعوب، وتشجع على الحوار البنّاء بين الثقافات المختلفة، وتسلط الضوء على الدور الفعّال للأدب والثقافة في تعزيز التفاهم العالمي.
—







