بقلم- طارق العمراوي
“نانا.دوت.أم ” نص ضمن سلسلة قصصية للأولاد والبنات من تأليف القاصة و الكاتبة أمينة الزغبي وقام بالرسومات الفنان التشكيلي أحمد بلال لمزيد تعميق الفهم وتتبع مسار القصة وشخصياتها وحالاتهم وأحوالهم.
وقد آلت الكاتبة على نفسها تقديم كم معلوماتي معرفي مساهما مع الكم المنشور قصصيا أو شعرا في صقل شخصيات أطفال اليوم الذين يحتاجون الى مضامين أخلاقية وتربوية وبيئية ودينية وغيرها استعدادا لمجتمع الغد وهم شباب وكهول.
و ها هي الكاتبة تحتاج الى الجدة كمرجع و منطلق لتمرير الرسائل والأفكار وهي متأكدة من مدى التأثير النفسي للجد والجدة كمصدر موجه ومقدم للمعلومة الساحرة والغرائبية أو حتى الواقعية.
و من هنا أحدثت القصة تجاوزا مطلوبا أحدثت خروجا عن الصف أحدثت نقلة نوعية تتراكم لتحدث الفرق قصة جدة مختلفة عن الجدات في قصص الأطفال ويأتي هذا الاختلاف في مواصلة تعليمها وتعلمها وقد حصدت شهادة علمية في إحدى فواصل هذا الحاسوب الذي غزا بيوتنا ودورنا ومدارسنا ومعاهدنا وحتى جداتنا فقد لاحظ أحد الأحفاد بروازا به شهادة معلقا في آخر زيارة به شهادة قيادة الحاسب الآلي لتتبادل مع حفيدها الاكتشافات والاهتمامات .
الأول انتبه للبرواز والشهادة وبالمقابل انتبهت الجدة بعد أن ضحكت وقبلت شادي قائلة:
” أنت قوي الملاحظة أكثر منهم جميعا يا شادي” رغم أن الأطفال انتبهوا لذلك لكن الظفر بالسبق كان من نصيب شادي لتقدم لهم ملاحظة هامة قائلة “المهم من سأل أولا فسرعة البديهة لا تظهر إلا بالتعبير عنها “
ليتواصل هطول الأسئلة والتفاعل معها وليواصل شادي دهشته واستغرابه من جدة ما زالت تتعلم إلى اليوم ومن أهم ما جاء على لسانها أن يواكب المرء عصره لا أن يبقى حبيس الماضي وعالمه وتقاليده وكي لا يوصف بالجاهل لأن الفاقد لأبسط معلومات حول الاستخدامات العديدة للحاسوب سوف ينعت بالجهل رغم شهائده العلمية إن توفرت ليفخروا بجدتهم بعد أن باركوا لها حصولها على هذه الشهادة الوظيفية التي تمكنها من التعامل مع هذا الجهاز ومن أهم النقاط التي ميزت هذه السردية الجميلة أن الجدة ربما تملك بجرابها عشرات القصص الخيالية والحياتية والتي يستمتع الأحفاد بسماعها عبر تقديم نوعي يجعل الأطفال يعيشون ويتعايشون مع الأبطال في مسيرتهم وكل الأحداث التي تستوقفهم وتؤثر في أبطال قصصها ولعل هذا الكم القصصي سيغذي خيال الأطفال ويوسع من دائرة تصوراتهم للحياة وهذا الكم النوعي أيضا سيساهم ككم معلوماتي ومعرفي في صياغة وكتابة قصصها الجديدة خوفا على ضياعها اولا ومن ثم طباعتها ونشرها إذ تقول
“فأنتم تعلمون أنني أكتب القصص والروايات وأقوم بذلك بشكل يومي على جهازي الجميل وأعدكم الزيارة القادمة سأحكي لكم قصة جميلة عن الألعاب
الالكترونية “
ونظرا لشغفكم بهذا الحاسوب الغريب وللحكايات الجميلة التي يستمعون إليها بصوت الجدة
فقد قالوا :” ممكن نسمعها الآن” فكما تشدهم العوالم الأخرى وشحصياتها الخاصة كالغول وحديث القصور والسحرة نجدهم أيضا مشدودون إلى العالم الحاضر أكثر من الماضي.
إن سردية ” نانا. دوت .أم “للكاتبة أمينة الزغبي أحدثت عدة فروقات ميزته جدة مجتهدة ومتعلمة ومازالت تتعلم كدرس أولي فالتعليم والتعلم لا سن له وآخذة بأدوات العصر كالكتابة بالحاسوب واختيار مواضيع لقصصها يكون الحاضر والمباشر حاضرا كتمن قصصيا محكي كي تنجح في شد أحفادها وغيرهم .





