حاوره : خالد سليمان – طريق الحرير اليوم ـ تونس
ـ في حوار قصير، وقبل ساعات قليلة من حفل المطربة “مي فاروق” الثالث في تونس، والثاني على مسرح قرطاج الروماني الأثري، التقينا بالملحن والمايسترو التونسي “محمد الأسود” في حوار قصير كان لابد منه قبل تغطية طريق الحرير اليوم لحفل “مي فاروق” على خشبة المسرح الأثري بقرطاج ليلة الأول من سبتمبر، وكانت نقطة الانطلاق هي ملاحظة حول حفلات “مي فاروق” في تونس.. فقد كانت مشاركتها الأولى بتونس في مهرجان “دڨة الدولي” منذ عامين، وقاد فيها الأوركسترا الملحن والمايسترو التونسي “محمد الأسود”، ثم كان حفلها الثاني العام الماضي في “مهرجان قرطاج الدولي” بعنوان “كلثوميات”، احتفاء بسيدة الغناء العربي “أم كلثوم”.. وقاد الأوركسترا المكون من أكثر من ستين عازفا المايسترو “محمد الأسود”، وفي أول أيام شهر سبتمبر الجاري سيقود المايسترو “محمد الأسود” مجددا الأوركسترا المكون من أكثر من ستين عازفا الحفل الساهر لـ”مي فاروق”..
وإذا عدنا بذاكرتنا وذاكرة تونس المهرجانية إلى شهر يوليو ـ جويلية المنصرم.. سنجد أن الفنان “محمد الأسود” قد قاد الأوركسترا الخاص به في حفل ناجح وموفق للمطربة المميزة “مروة ناجي” التي تعرف عليها الجمهور التونسي للمرة الأولى.. والتي أظن أنها لن تكون الأخيرة..
ولعلنا لا نبالغ إن أكدنا أن جزءا كبيرا من النجاح الذي لاقته تلك الحفلات التي ذكرناها سلفا يعود إلى العمل المتميز والمخلص للأوركسترا الذي يقوده المايسترو “محمد الأسود”، وقد لاحظ معظم المتابعين للشأن الموسيقي حرص فنانين بعينهم على التعامل مع الأوركسترا الذي يقوده هذا الفنان، خاصة القادمين من مصر والمشرق عموما..
ـ ومن المعلوم بالضرورة في عالم الموسيقى والطرب أن جزءا أساسيا من نجاح الفنان متوقف على الفرقة التي يتعامل معها وثباتها.. وجميعنا عرف ذلك عمليا مع كوكب الشرق “أم كلثوم” وفرقتها، وأيضا العندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ” الذي لم يتعامل طوال حياته إلا مع الفرقة الماسية بقيادة الفنان الكبير “أحمد فؤاد حسن”..
ومن ثم نتصور أن الملاحظة في محلها، حيث يتصور كاتب السطور أننا بصدد التعرف إلى مايسترو مبدع جدير بالمتابعة، يقود أوركسترا كبيرا ومميزا سيكون له شأن كبير على الساحتين التونسية والعربية، وربما يتجاوزهما أيضا..
ولهذه الأسباب كان لنا مع الفنان “محمد الأسود” هذا الحوار القصير، على أن نعود لحوار آخر موسعا معه..
ـ بطبيعة الحال لا يمكن أن يكتمل نجاح مطرب مهما بلغت موهبته إلا من خلال التعامل مع أوركسترا مميز، وقد لاحظنا إخلاصك الكبير في العمل في بروفة حفل “مهرجان دڨة الدولي” قبل بدء الحفل بساعة ونصف تقريبا، حتى إنك بدلت ملابسك قبل بدء الحفل بدقائق؟
ـ هذا طبيعي عندما تقود أوركسترا كبيرا بهذا الحجم، خاصة مع ظروف المهرجانات ومحدودية الوقت، مع الالتزام بتقديم مستوى مميز ينتظره الجمهور من الأوركسترا والمطرب..
ـ كما سألنا “محمد الأسود” عن التقنيات التي تميز العازف التونسي، خاصة مع الطقس المتقلب، وصعوبة ضبط الآلات الوترية والإيقاعية في تلك الظروف المناخية؟
ـ أوافق طبعا على هذه الملاحظة، حيث يتمتع العازف التونسي بقدرات قد لا تتوفر لغيره من العازفين في التعامل مع الظروف المناخية والطقس المتقلب الذي يؤثر جدا في الآلات الموسيقية..
ـ وعندما سألناه عن المسارح الأكثر صعوبة في التعامل معها من هذه الناحية؟
ـ أضاف أن المسارح الأكثر صعوبة في التعامل معها من حيث الظروف المناخية هي.. مسرح قرطاج الأثري، ومسرح الحمامات، ومسرح بنزرت.. لأنها مسارح مكشوفة، وقريبة من البحر، ونسبة الرطوبة المرتفعة تؤثر على الآلات الموسيقية..
ـ سألناه عن نشاطه الفني في مصر، خاصة وقد صرحت المطربات “آية دغنوج” و”يسرا المحنوش” وغيرهما أن لديهن أعمالا من تلحينه؟
ـ أكد لنا “محمد الأسود” أن لديه بالفعل مشاريع فنية مستقبلية في مصر مع العديد من الفنانين، وأنه سيتواجد هناك بصورة منتظمة.. “وهو خبر جيد.. حيث إن إقامته في السابق بين تونس وفرنسا، ووجود مبدع مثله في القاهرة يثري المشهد الفني العربي”..
ـ كما صرح “محمد الأسود” لطريق الحرير اليوم أنه سيقدم الليلة لحنا جديدا، لحنه خصيصا لـ”مي فاروق”، ستهديه لتونس الخضراء.. وهو لحن يحمل مذاق “الطبوع التونسية ـ المقامات” بنكهة شرقية.
……………
* الحوار مع المايسترو محمد الأسود.. متاح على هذا الرابطhttps://youtu.be/C7NLFtcCO8k?si=a0GWlzeuZyTgRQaQ
ونعتذر عن بعض الرداءة في الصوت، ويمكنكم متابعة النص مكتوبا.








