من ناتساغدورج إلى العالم العربي: الأدب المنغولي يجد صوتًا جديدًا

القاهرة، مصر — سبتمبر 2026

يجد التراث الأدبي لمنغوليا صوتًا جديدًا في العالم العربي من خلال أعمال الكاتب والشاعر والصحفي المصري الدكتور أشرف أبو اليزيد، الذي أسهمت ترجمته الأخيرة إلى العربية للقصيدة الشهيرة «وطني» للشاعر داشدورجيين ناتساغدورج، في تدشين جسر جديد بين الثقافتين الأدبيتين المنغولية والعربية.

سعادة السيد دونيجشيمبوو بيامبادورج، سفير منغوليا لدى مصر، يستقبل الكاتب والشاعر والصحفي المصري الدكتور أشرف أبو اليزيد، عقب زيارته الثقافية والأدبية الأخيرة إلى منغوليا.

استقبلت سفارة منغوليا بالقاهرة مؤخرًا الدكتور أشرف أبو اليزيد في لقاء تناول الأدب والشعر والترجمة والصحافة والتبادل الثقافي. وأكدت السفارة أهمية جهوده المتواصلة في التعريف بالأدب المنغولي والتراث الثقافي لمنغوليا لدى الجمهور الناطق بالعربية.

وفي أغسطس الماضي، سافر الدكتور أبو اليزيد إلى منغوليا للمشاركة في مهرجان «الوطن» الدولي للشعر، الذي أُقيم بمناسبة الذكرى المئوية والعشرين لميلاد الشاعر داشدورجيين ناتساغدورج، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد مؤسسي الأدب المنغولي الحديث.

وخلال رحلته، زار أبو اليزيد مسقط رأس ناتساغدورج، وعددًا من المواقع التاريخية والثقافية المهمة، والتقى كتابًا وشعراء منغوليين، وشارك في أنشطة للتبادل الأدبي والثقافي. وأصبحت هذه التجربة أساسًا لسلسلة من المقالات في أدب الرحلات تحت عنوان «منغوليا: وطن الشعر والموسيقى والذاكرة»، قدم من خلالها للقارئ خارج منغوليا مشاهد من طبيعة البلاد، وذاكرتها الثقافية، وتقاليدها الأدبية، وهويتها المعاصرة.

ظهرت هذه المقالات باللغتين العربية والإنجليزية عبر وسائل إعلام مصرية وإقليمية مؤثرة، من بينها أهرام أون لاين، وكذلك عبر The Silk Road Today، المنبر الثقافي والأدبي الدولي الذي يتولى أبو اليزيد رئاسة تحريره.

للاطلاع

وأكدت السفارة أن هذه المنشورات تقدم إسهامًا مهمًا في التعريف بالأدب المنغولي والتراث الثقافي والحياة المعاصرة في منغوليا لدى العالم العربي والجمهور الناطق بالعربية.

وخلال اللقاء الذي عُقد في القاهرة، بحث الجانبان كذلك سبل توسيع التعاون في مجالات الأدب والشعر والترجمة والإعلام، بهدف مشترك يتمثل في التعريف بمنغوليا في أفريقيا والبلدان العربية، وفتح المجال في الوقت نفسه أمام القراء المنغوليين للتعرف إلى تاريخ وثقافات البلدان الأفريقية والعربية.

وبالنسبة إلى أبو اليزيد، فإن هذا المشروع يتجاوز حدود الترجمة؛ فهو جزء من رحلة أدبية أوسع على طريق الحرير، حيث يصبح الشعر فضاءً للقاء الشعوب والذاكرة والحضارات.

ومن الوطن الذي احتفى به ناتساغدورج إلى العالم العربي الذي يكتشف شعره اليوم، تتواصل الرحلة: تعبر القصيدة لغةً، وتعبر الثقافة حدودًا.

الدكتور أشرف أبو اليزيد هو الأمين العام لمؤتمر الصحفيين الأفارقة، ورئيس تحرير The Silk Road Today، وهي مطبوعة ثقافية وأدبية دولية. وقد تركز عمله على مدى سنوات على وصل الكتاب والثقافات والتقاليد الأدبية عبر آسيا وأفريقيا والعالم الأوسع لطريق الحرير.

شهادة منغولية

الشاعرة المنغولية بريفجافين غيريلت-أود (Purevjavyn Gerelt-Od / Пүрэвжавын Гэрэлт-Од) كتبت تعليقًا على هذا اللقاء: «نتوجه بخالص الشكر إلى سفارة منغوليا في القاهرة، وإلى سعادة السفير دونيجشيمبوو بيامبادورج، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى النقاشات العميقة والغنية. لقد أسعدني كثيرًا تبادل الآراء حول الروابط الثقافية الراسخة بين مصر ومنغوليا، وحول أهمية الأدب بوصفه جسرًا يصل بين الشعوب والحضارات والذكريات. ويسعدني بصورة خاصة أن أساهم في التعريف بالتراث الغني للتقاليد البدوية المنغولية والذاكرة الثقافية العميقة، وبإرث عظماء مثل د. ناتساغدورج، وكذلك في تقديم الأدب الحديث لهذا البلد الفريد إلى العالم. فمنغوليا بالنسبة إليّ ليست مجرد بلد يمتلك تراثًا عريقًا وواسعًا، بل هي أيضًا بلد للأدب الحي، حيث يواصل الشعراء والكتاب رفع أصواتهم للتعبير عن تاريخهم وخصوصيتهم وأحلامهم. وأتطلع إلى مواصلة هذه الرحلة الثقافية، وتعزيز الجسر الأدبي والثقافي بين مصر ومنغوليا من خلال الحوار والصداقة وروح طريق الحرير للإنسانية المشتركة. من القاهرة إلى منغوليا، مع الامتنان والصداقة.»

  • Related Posts

    اتحاد الكتاب الأذربيجانيين يحتفي الترجمة الأذرية لرواية أشرف أبو اليزيد «شماوس» في باكو

    حفل تقديم للرواية المترجمة بحضور مرتقب لممثلين عن السفارة المصرية باكو –أكتوبر 2026 ينظم اتحاد الكتاب الأذربيجانيين، في العاصمة باكو، حفل تقديم للرواية المصرية «شماوس» للكاتب والروائي الدكتور أشرف أبو…

    المفتاح والمزاح … السلوكيات : الطرح والحلول

    طارق العمراوي من تآليف القاصة والكاتبة رفيقة عثمان قصتها “المفتاح والمزاح ” وأمنت الرسومات التشكيلية الفنانة شيرين الخاني وقدمت للمتمعن  في الرسوم والعاشق للفنون والمتابع لسير القصة لفظا ورسما ومسارا معلومات هامة  مثل المكتبة المنزلية وهذه رسالةهامة للتذكير بها وأن تكون موجودة حتى بغرف الأطفال والأحضان  كحركة السلوكية تدعم أواصر العلاقات الأسرية ولوحة هامة تكررت مرتين وهي الرسومات التي أعجبت المعلم وتم تعليقها على الحائط بالفصل كحركة تربوية تعليمية  هامة تشجع الأطفال المبدعين وكأن الفنانة أرادت أن تقول إن هذا الفن يولد في هذه البيئات المشجعة كالمدرسة والنوادي. والكاتبة تواصل العمل ضمن النهج الإبداعي المضموني الذي يعير اهتماما كبيرا للطفل في محيطه وعالمه لا أن يكون الطفل مستهلكا لقصة ما  قبل نومه وعلى فراشه الوثير أو متربعا يستمع لحكاية الجد وأبطالها الأسطوريين والسحرة والكائنات الغريبة وعالم القصور  يغيب فيها  الطفل كفاعل وكناشط وكمحرك لأحداث القصة. وهناك تحورت القصة حول وسيم بطلا وحاملا لمشكل وباسطا لحالته النفسية  ولغيره  الذين تأثروا بالحدث الحركي والفعلي الحدث أوجده المزاح هذا الفعل  المصاحب للأطفال  ولغيرهم قصد احداث جلبة وحديث ما. وقدمت  السردية الجميلة المزاح كفعل له طرفي حديث مزاحا يقلق وتبعاته وخيمة كما وقع مع البطل الذي  تعود ان يقوم بالمقالب في المدرسة و ها هو مع خالته يخفي مفتاحها بطريقة سريعة وذكية دون ان يتفطن به أحد  كي يمازح بطريقته خالته وبقية العائلة. ومن تبعات  هذا المزاح الحالات النفسية لأفراد العائلة فهذه الخالة قال عنها النص ” ازداد  قلق الخالة حنان  حتى بدأ  التوتر واضحا على وجهها”  وانعكس المزاح على نفسية الطفل وعلى مراحل فشعر أن قلبه ولم يعد مرتاحا وتوتروأخذ  يرمش بعينيه لتتحول بعد رؤية المفتاح  نفسيات كل من الخالة و وسيم وبقية العائلة وعبر النص  قائلا وواصفا  الخالة مثلا ” أما الخالة حنان  فقد تغير وجهها في لحظة قبل قليل كان شاحبا  من القلق والآن عاد إليه اللون وارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة” وبالمقابل تتواصل حالة ذهول الطفل  وقلقه فاحمر وجهه “وشعر ان قلبه يخفق  بسرعة”. ويأتي نقاش الحالة بعد الوصف الدقيق  للأنفس  وحالاتها  لتقدم العائلة  الطرف الثاني وهو المزاح الحقيقي الذي لا يسبب القلق والأذى للآخرين  والذي يجعل الأفراد يضحكون ويبتسمون . ونجحت النصيحة ومعها التوجيه والتحليل ومردها أن شعر الطفل بالخجل الشديد والندم في لحظات الوقوف مع الذات لتقويمها وإصلاحها بل جعلته يفكر طويلا في تصرفه في تلك الليلة معتبرا أن مزاحه ثقيل لا خفيف رغم نيته الطيبة اذ قال “لم أكن أقصد أ ن أؤذي  أحدا لكن مزاحي كان ثقيلا” وللتقدم في تجاوزما مقام به طلب من خالته ان تسامحه لتواصل في نفس تحليل الوالدين قائلة يجب أ ن يكون المزاح لطيفا. إن نص “المفتاح والمزاح”سردية جميلة قدم المزاح من زوايا مختلفة عبر مثال واقعي يشق بيوتنا ودورنا  أطنب في وصف الحالات المصاحبة لهذا التصرف البشري والطفولي  في أكثر من فاصلة وحالة كي نقدم حالة ومعها العلاج ومن هنا ينخرط النص في لافتة القصص العلاجية والتوعوية لظواهر سلوكية يجب العمل عليها والتحدث فيها مع النكهة الابداعية للسرد والمطلوبة لشد الطفل لقصته كي يطالعها وتزوده بخارطة طريق وزاد لغوي هام  ليقدم أيضا الطريقة المثلى للنصح والتوجيه  والتي انتهجتها  العائلة لعرض التصرف ونقده وتقديم سلبياته وكيف تمكن كلامهم من أن يجعل الطفل ناقدا لأفعاله ومعترفا بأخطائه متجاوزا لهاوسيكون مزاحه في المدرسة خفيفا..  

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *