«زعتر وميرمية».. مهرجان فلسطيني في القاهرة يحتفي بالهوية والثقافة والفنون

في مشهد ثقافي يحمل دلالات إنسانية ووطنية، احتضن حزب المحافظين بالقاهرة فعاليات مهرجان «زعتر وميرمية»، الذي جمع نخبة من الفنانين والمثقفين الفلسطينيين والمصريين، في لقاء احتفت فيه الثقافة الفلسطينية بحضورها الفني والإبداعي، وقدمت من خلاله وجهاً من وجوه الهوية الفلسطينية المتجذرة في الأرض والذاكرة والتراث.

وجاء المهرجان ليؤكد أن الثقافة ليست مجرد تعبير جمالي، بل هي مساحة للدفاع عن الذاكرة الوطنية، وصون الموروث، وتعريف العالم بثراء التجربة الفلسطينية، من خلال الفنون والإبداع والحوار الثقافي.

وشهدت الفعاليات حضور الفنان التشكيلي والروائي والناقد العالمي عبد الرازق عكاشة، الذي عبّر عن سعادته بالمشاركة ولقاء الفنانين والمثقفين الفلسطينيين، مشيداً بأهمية المهرجان وما يمثله من حضور للثقافة والفنون الفلسطينية.

وقال عكاشة في تصريح له: «تشرفت اليوم بمقابلة فناني ومثقفي فلسطين والحضور معهم في مهرجان زعتر وميرمية، المقام في حزب المحافظين. مهرجان عظيم، وحضور فلسطين بثقافتها وفنونها مهم جداً في كل المواقع من العالم».

كما وجّه عكاشة الشكر إلى صديقه الفنان خالد كامل، مثمناً دوره وجهوده، ووصفه بالفنان الجميل والإنسان، كما خصّ الإعلامية المصرية الدكتورة رانيا حسين بالشكر والتقدير.

ويكتسب مهرجان «زعتر وميرمية» رمزية خاصة من اسمه المستمد من مفردات حاضرة في الذاكرة الشعبية الفلسطينية والعربية؛ فالزعتر والميرمية ليسا مجرد نباتين من مكونات المائدة، بل يرتبطان بالأرض والبيت والعادات المتوارثة، ويستحضران علاقة الإنسان الفلسطيني بمكانه وتاريخه وتفاصيل حياته اليومية.

ومن هنا، تتجاوز أهمية المهرجان حدود اللقاء الفني إلى فضاء أوسع من التضامن الثقافي والإنساني، حيث يصبح حضور الفنان والمثقف الفلسطيني، وعرض إبداعه والتفاعل معه، تأكيداً على أن فلسطين حاضرة في وجدان الثقافة العربية والعالمية، وأن الفن يظل جسراً قادراً على وصل الشعوب والدفاع عن حقها في التعبير عن هويتها.

وتشير التغطية المنشورة عن المهرجان إلى أنه أُقيم تحت عنوان «زعتر وميرمية.. حين تُتلى صلاة الأرض»، بالتعاون بين حزب المحافظين ومؤسسة دعم التنمية ومبادرة «حراس الأرض»، تحت شعار «الأرض شاهد». كما تناولت فعالياته قضية الارتباط بين الأرض والهوية الفلسطينية، وضرورة تحويل التضامن الثقافي إلى مواقف عملية.

ومن أبرز ما حملته هذه الفعالية أنها أعادت التأكيد على أن حماية الأرض لا تنفصل عن حماية ثقافتها وذاكرتها، وأن حضور الفنانين والمثقفين الفلسطينيين في المحافل العربية والدولية يمثل شكلاً مهماً من أشكال التعبير عن الهوية والوجود.

«زعتر وميرمية» لم يكن مجرد مهرجان ثقافي، بل مساحة للقاء بين الفن والإنسان والأرض، ورسالة تؤكد أن الثقافة الفلسطينية تستحق أن يكون لها حضور دائم في المشهد الثقافي العالمي.

 

Related Posts

Cook for World: Bringing AI Technology to Life with a Touch of ‘Beautiful Heart’

JAKARTA – Natalia Tjahja, Founder of Maria Monique Last Wish Foundation and Creator of 100 CTFP, has once again introduced a heartwarming humanitarian initiative. After dedicating her life to God,…

Cuba Opens Its Doors to the World’s Writers

International Literary Residence Launches a New Cultural Exchange Initiative **Havana, Cuba** – A new chapter in international literary and cultural cooperation is set to begin with the launch of the…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *