من المعرفة إلى العمل: المنتدى الدولي للشباب في عمّان يدفع نحو جيل جديد من التعاون العالمي

عمّان، الأردن – 9 نوفمبر 2026

يجمع المنتدى الدولي للشباب، الذي يُعقد تحت شعار «جيل الوحدة: من المعرفة إلى المبادرات المشتركة»، قادة سياسيين وممثلين عن الشباب وأكاديميين ومسؤولين حكوميين وشخصيات من مؤسسات المجتمع المدني، وذلك في الجامعة الأردنية بالعاصمة عمّان، يوم 9 نوفمبر 2026، من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الثالثة عصرًا.

وتناقش الجلسة الحوارية، التي تحمل عنوان «جيل الوحدة: من المعرفة إلى المبادرات المشتركة»، سبل تحويل المعرفة والمهارات التي يمتلكها الشباب إلى فرص عملية وشراكات ومبادرات تستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة والتحديات التي تواجهها.

ويكتسب اختيار الأردن لاستضافة هذا المنتدى أهمية خاصة؛ إذ يُعد من أصغر المجتمعات عمرًا في المنطقة، حيث تبلغ نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا نحو 20% من إجمالي السكان. ومع ذلك، فإن التحدي الذي يواجه الشباب لا يقتصر على إتاحة التعليم، بل يمتد إلى الانتقال من مرحلة التعلم واكتساب المهارات إلى فرص العمل والمشاركة الفاعلة والتنمية الشخصية والمهنية.

ووفقًا للأرقام الواردة في الوثيقة التمهيدية للمنتدى، فإن 35.3% من الشباب الأردنيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عامًا لم يكونوا، خلال عام 2023، منخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب، بحسب منظمة العمل الدولية. وتبرز هذه المؤشرات أهمية تطوير مسارات عملية تربط التعليم بالاتصالات الدولية والمهارات الرقمية والعمل التطوعي وريادة الأعمال والمشاركة المدنية.

ولا تهدف الجلسة إلى إجراء مقارنات بين أنظمة التعليم الوطنية، بل تركز على إمكانات التعاون الشبابي بوصفه منصة لتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وبناء الشراكات، وتحويل العلاقات الجديدة إلى مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ.

من المعرفة المشتركة إلى المبادرات العملية

تطرح المناقشات مجموعة من الأسئلة المحورية: ما المعارف والمهارات الأكثر أهمية للشباب اليوم؟ وكيف يمكن للتعاون الدولي أن يوسع فرصهم؟ وما أشكال التعاون الشبابي الأكثر فاعلية في المرحلة الراهنة؟ وكيف يمكن تحويل العلاقات التي تنشأ في المنتديات الدولية إلى مشروعات مستدامة تحقق نتائج ملموسة؟

كما يبحث المشاركون المبادرات التي يمكن تطويرها بصورة جماعية بعد انعقاد القمة، بما يضمن استمرار التواصل وتحويل الحوار إلى خطوات عملية تتجاوز حدود اللقاءات المؤقتة.

كلمات افتتاحية لشخصيات سياسية ومؤسسية بارزة

تُفتتح الجلسة بكلمات لكل من:

  • علي ناصر محمد، رئيس اليمن الأسبق (1978، و1980–1986)، ورئيس مجموعة السلام العربي، اليمن.
  • أندريه بيليانينوف، الأمين العام لجمعية شعوب العالم، روسيا.
  • سمير حبشنة، الأمين العام لمجموعة السلام العربي، ونائب رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، الأردن.
  • نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية، الأردن.

ويتولى إدارة الجلسة كل من محمد البرغثي، السفير السابق (2011، و2017–2021)، والأكاديمي والكاتب والمفكر الليبي، وأليمه كوكويفا، رئيسة إدارة التعاون الشبابي في جمعية شعوب العالم، روسيا.

منصة دولية تجمع قيادات الشباب والمؤسسات

تضم قائمة المتحدثين نخبة من المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والمنظمات الشبابية والمبادرات التطوعية وشبكات التعاون الدولي، وهم:

  • عبد الله عويدات، وزير الشباب والرياضة الأسبق (1984–1985)، الأردن.
  • مادينا ميراكاوفا، رئيسة المكتب الصحفي للوكالة الفيدرالية لشؤون الشباب، روسيا.
  • شفيع العبد العولقي، وكيل وزارة الشباب والرياضة، اليمن.
  • زينب سامر اللهام، عضو لجنة الشباب في مجموعة السلام العربي، سوريا.
  • حسام مصطفى سلام قاسم، رئيس اللجنة الاستشارية للطفولة والشباب، اليمن.
  • بلاتون ميرسيانوف، رئيس فريق المتطوعين للإعلام الدامج «الأجنحة غير المرئية»، والفائز بالجائزة الدولية #WEARETOGETHER، روسيا.
  • عبد الهادي البريزات، رئيس لجنة الصداقة الأردنية الروسية، وعضو مجلس النواب الأردني.
  • ثائر عبد الرحمن، رئيس البرامج والتخطيط في شبكة نيا المجتمعية، الأردن.
  • سليمان الصقّار، رئيس مجلس شباب الأردن.

نحو جيل يصنع التعاون

يسعى المنتدى إلى وضع الشباب في قلب برامج التعليم والتنمية والتعاون الدولي، لا باعتبارهم مجرد مستفيدين من هذه البرامج، بل شركاء في صياغة المستقبل، ومبتكرين ومتطوعين ومبادرين إلى التغيير.

ومن خلال الجمع بين صناع القرار والقيادات المؤسسية ذات الخبرة وممثلي الشباب والعاملين في المبادرات المجتمعية، تهدف الجلسة إلى فتح آفاق تعاون مستدام بين الدول والمجتمعات. كما تطمح إلى تشجيع الشباب على تجاوز حدود تبادل الأفكار وبناء العلاقات، والانتقال إلى تصميم مبادرات مشتركة تعالج التحديات المتشابهة وتسهم في تنمية مجتمعاتهم.

وتتمثل الرسالة الأساسية للمنتدى في أن المعرفة تصبح قوة حقيقية للتغيير عندما نتشاركها ونضعها موضع التطبيق ونحولها إلى عمل جماعي. فالجيل الذي توحده روح التعاون قادر على تحويل الحوار الدولي إلى مشروعات ذات معنى، وإلى مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.

 

 

المصدر: التقرير المنشور في طريق الحرير اليوم.

Related Posts

Commemorative Anthology Honouring Dashdorg Natsagdorj Presented to Mongolia’s Iconic Poets

Ulaanbaatar, Mongolia | November 2026 In a continuing tribute to the 120th anniversary of the birth of Dashdorg Natsagdorj (1906–1937), one of the founding figures of modern Mongolian literature, copies…

Public Diplomacy in Action: International Leaders Explore the Path from Dialogue to Sustainable Partnerships in Amman

AMMAN, JORDAN – November 10, 2026 – How can dialogue between individuals and civil society organizations evolve into lasting international partnerships? This question will guide an important panel session at…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *