يُعدّ فيلوميه روبير واحدًا من أبرز الأسماء الهايتية في مجالي الصحافة والأدب، إذ جمع خلال مسيرته المهنية بين العمل الإعلامي والكتابة الإبداعية والفكرية. وُلد في مدينة ليمبيه بهايتي في 20 أغسطس 1975، وعمل مراسلًا سابقًا لإذاعة راديو فيزيون 2000 في بورت أو برنس، كما تعاون مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI) في باريس. ومنذ عام 2008 يشغل منصب مقدم البرنامج الصباحي في عطلة نهاية الأسبوع على قناة فرانس 24 الإخبارية الدولية.
تلقى روبير تعليمًا أكاديميًا متنوعًا، حيث درس في كلية اللسانيات التطبيقية وكلية الحقوق في بورت أو برنس، قبل أن يتخرج من جامعة باريس 1 بانتيون – السوربون ومن معهد الدراسات السياسية (سيانس بو) بباريس. وقد أصدر كتابه «المنفى عند الغسق» عام 2011 بالتعاون مع إذاعة فرنسا الدولية، كما شارك في تأليف كتاب «هايتي: إعادة ابتكار المستقبل» الذي صدر في العام نفسه بالتعاون بين دار نشر «بيت العلوم الإنسانية» وجامعة دولة هايتي. وأسهم كذلك في العديد من المؤلفات الجماعية بصفته كاتبًا ومقدمًا ومعلقًا.
ومنذ فبراير 2022 يتولى مهمة كاتب الافتتاحيات في صحيفة «أنسام أنسام» الهايتية، التي سبق أن شغل فيها منصب رئيس التحرير. وإلى جانب عمله الصحفي والأدبي، ينشط متطوعًا في مكتب حقوق الإنسان في هايتي، كما أدى اليمين القانونية محاميًا لدى نقابة محامي كوتو في جنوب هايتي، رغم أنه لا يمارس المرافعة أمام المحاكم.
وتضم سيرته عددًا من الإصدارات المهمة، من بينها كتاب «تجوالات عابرة» الصادر عام 2022، وقصة «وكر الملائكة» التي يجري نشرها في المغرب، إضافة إلى مقدمات ودراسات نقدية لعدد من الكتب الفكرية والسياسية. كما يعمل حاليًا على إنجاز روايته الثانية وإعداد مجموعة من مقالاته الافتتاحية المنشورة في صحيفة «أنسام أنسام»، الناطقة باسم الجالية الهايتية في فرنسا.
وعُرف روبير بارتباطه العميق بالقارة الإفريقية، إذ أنجز تحقيقات وتقارير صحفية في هايتي وفرنسا والنمسا وجمهورية الدومينيكان والولايات المتحدة، وقدم مئات النشرات والبرامج الإخبارية التي تناولت أبرز القضايا الدولية منذ عام 2006 وحتى اليوم. كما أجرى مقابلات مع شخصيات سياسية واقتصادية وعلمية وثقافية بارزة، وهي متاحة عبر موقع قناة فرانس 24.
ولم يقتصر نشاطه على العمل الإعلامي، بل شارك أيضًا في تدريب الصحفيين المحترفين في هايتي، سواء من خلال مؤسسات إعلامية كبرى مثل «راديو فيزيون 2000» و«راديو الكاريبي»، أو عبر مبادرات خاصة في مجال الإعلام السمعي البصري. كما قدّم دروسًا وورشات متخصصة لطلاب الصحافة، من بينها محاضرات في المركز الإفريقي للدراسات العليا في الإعلام (CESTI) بالعاصمة السنغالية داكار.
أما في المجال الأدبي، فقد شارك بصفته روائيًا في مهرجانات أدبية وجلسات توقيع في العديد من المدن حول العالم، من بينها باريس، وبروكسل، وكايين، وباماكو، وجنيف، وكوناكري، وميامي، والرباط، وبرازافيل، وياوندي، ودوالا، وجوهانسبرغ.
وقد بنى فيلوميه روبير هذه المكانة المرموقة بفضل خبرته الواسعة وشغفه الدائم بالمعرفة والإبداع، لتصبح مسيرته نموذجًا فريدًا يجمع بنجاح بين الصحافة والأدب، ويبرهن على قدرة الكلمة على العبور بين الخبر والرواية، وبين الواقع والخيال.
لقراءة النص الأصلي في الرابط
Philomé Robert, journaliste, essayiste et romancier. – © DR.
Texte par : Thalf Sall



