السوداني يثمٍّن مبادرة حركة الشعر العالمية

رام الله: ثمّن الشاعر مراد السوداني، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين المبادرة العالمية التي تقدّم بها الشاعر الكبير فيرناندو رندون، رئيس حركة الشعر العالمية ومهرجان ميدين العالمي للشعر، لدعم وإسناد غزة في ظلّ الاستباحة والحرب المفتوحة عليها وإنّ هذه التظاهرة الشعرية العالمية من خلال منسّقي الحركة الشعرية العالمية هي دلالة على صحوة الضمير الإبداعي في العالم.
وأكّد السوداني أن هذه المبادرة العالمية والتي تضم 175 شاعراً من العالم من 108 بلدان يشكل تظاهرة وازنة ضد الوحشية الاحتلالية التي تقترف المجازر اليومية في قطاع غزة من خلال إبادة جماعية وثقافية استهدفت الكتاب والأدباء والمفكرين والأكاديميين ودمّرت المؤسسات الثقافية والفكرية والتراثية في محاولة لاغتيال الذاكرة والهوية الوطنية الفلسطينية وتزييف الوقائع.
وأضاف السوداني: لقد دمروا فلسطين مكانياً وحاولوا وما زالوا لإخراجنا من الجغرافيا بالقتل والحصار والدمار ولكننا عبرنا التاريخ بقوة الثقافة الفلسطينية المقاومة وما زلنا نكتب بدمنا تاريخ بلادنا ونسطّر بالعناد والإرادة الراسخة والمعاناة والآلام كل سطر من كتاب البطولة والتضحية أمام فرجة العالم المريبة على دم فلسطين النازف في كل لحظة. وإنّ وقوف أحرار وشعراء العالم في هذه اللحظة المرّة من تاريخ فلسطين يعني لنا الكثير، فقد استشهد ما يزيد على 46 كاتباً ومبدعاً وفناناً مسرحياً تم اغتيالهم عن سبق إصرار وترصّد، منهم 22 كاتباً هم أعضاء في اتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وتم اغتيال ما يزيد على 100 مفكر وأكاديمي في قطاع غزة. إنهم يريدون إسكات الصوت الفلسطيني بإرهابهم المنظّم ولكن كتّاب وأدباء غزة ما زالوا بإرادتهم الثابتة يسطّرون إبداعاً استثنائياً دفاعاً عن الحياة والأحلام والأمل والخير العام، ضدّاً على التوحش الاحتلالي والموت والتدمير المبرمج بدقّة الإلغاء والمحو.
إنّ كتابنا يكتبون تحت سماء الشطب والقتل والإبادة ويكتبون بحبرهم الساخن إبداعاً يصل إلى أقاصي الأرض عابراً للحدود والزمن. وهم بذلك يؤكدون أنهم يواصلون حمل راية الإبداع والثقافة الوطنية المقاومة التي غرسها كتابنا ومبدعونا منذ ما يزيد على قرن من الزمان، ولم تسقط راية الثقافة والإبداع، بل ظلّت خفّاقة على جبل المعنى وأعالي الشعر المقاوم.
إنّ الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين يرى في هذه المبادرة نقطة ضوء شاسعة وواسعة بحجم معاناة شعبنا في غزة والضفة وما تتعرض له القدس من تهويد وتزوير وتغيير للمعالم وما يعانيه شعبنا البطل في عموم فلسطيني التي هي تحت سطر النار والاستهداف.
وإنّ كل قصيدة لشاعر مشارك في هذه التظاهرة الشعرية الوازنة تشكّل قنديلاً وهّاجاً يفضح عتمة الاحتلال واستطالات دماره، وإنّ هذه المبادرة تعني لفلسطين قضية وثقافة الكثير، وهي تؤكد أن فلسطين ليست وحدها، بل هي الاسم الحركي للكون وللحرية في العالم مقدرين الجهود الكبيرة التي يبذلها الصديق الشاعر فيرناندو رندون ومنسّقو الحركة الشعرية العالمية ليصل صوت فلسطين للعالم وليكشف القناع عن وجه الاحتلال الذي طالما ادّعى الديمقراطية وحقوق الإنسان ولكنها شعارات اقترف تحتها كل الأهوال والفظائع وهي حقيقة بشعة للاحتلال وجرائمه.
وختم السوداني: إنّ الجهود المثمرة والمقدَّرة للشاعر ريندون ومنسّقو الحركة الشعرية العالمية تعلن انتصار الحقّ الفلسطيني أمام همجية الاحتلال ويصوّب الشعر ومعانيه الشريفة ضد الاحتلال ووحشيته.

Related Posts

 Poets from Across the Mongolian World Pay Tribute to Literary Icon Dashdorjiin Natsagdorj

MONGOLIA – November 4, 2026 More than 40 poets representing Mongolian communities from across the world gathered in Mongolia to pay tribute to the great Mongolian writer and poet Dashdorjiin…

 حريرٌ وياقوتٌ وألفُ مصباح (قصيدة من الهند)

 حريرٌ وياقوتٌ وألفُ مصباح ديوالي في بيت الأجداد حريرٌ وياقوتٌ، وقلبٌ يخفقُ طربًا، والأرجوانُ يزهو الليلةَ، كما شاء الحظُّ وكتب. بيتُ الأجدادِ يرتدي حلّةَ الأعياد، وممرّاتُه العتيقةُ تتزيّنُ بألسنةِ النيران.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *