إيزيس… قصة حب فرعونية

حين ينتصر القلب على القصر:
«إيزيس… قصة حب فرعونية» رواية تعيد للحب مكانته كقوة لا تُهزم

القاهرة — تصدر عن مركز إنسان للنشر والتوزيع الرواية الجديدة للدكتور حسين عبد البصير بعنوان «إيزيس… قصة حب فرعونية»، وهي عمل أدبي يجمع بين التاريخ والعاطفة، ويقدّم قراءة مختلفة لمصر القديمة، لا بوصفها فقط أرض الآلهة والملوك، بل كفضاء إنساني نابض بالحب، والاختيار، والمقاومة.

تأخذ الرواية القارئ إلى وجه أكثر حميمية وجرأة من التاريخ، حيث يصبح الحب فعلًا إنسانيًا لا يُقهر، وقوة قادرة على الصمود في وجه السلطة والخوف والتقاليد الصارمة. ويعيد الكاتب تخييل الماضي ليجعله مساحة للحرية الداخلية، مخاطبًا القلب قبل الذاكرة، ومراهنًا على حضور المرأة بوصفها محورًا للوعي والقرار.

في قلب الرواية تقف إيزيس: امرأة نبيلة، جميلة، ذكية، ومتمردة. أسيرة قصر شقيقها، القائد العسكري الصارم، تعيش محاطة بالحراسة ومحرومة من أبسط حقوق الاختيار، في عالم تحكمه السياسة والرهبة. ومع ذلك، ترفض إيزيس أن يتحول قلبها إلى ساحة للهزيمة، وتختار أن تقاوم بصمت وإصرار.

ومن خلال لقاءات سرية، ورسائل خافتة، وفترات هجر قاسٍ، تتشكّل قصة حب عميقة بينها وبين حور. عشق يتحدى الأعراف، ويصمد أمام المؤامرات، ويعبر الانفصال وانهيار السلطة القديمة دون أن يفقد جوهره. إنها قصة حب تُختبر في أقسى الظروف، لكنها تظل وفية لذاتها.

«إيزيس… قصة حب فرعونية» ليست مجرد رواية عاطفية تاريخية، بل حكاية عن امرأة تؤمن بأن الحرية تبدأ من القلب، وبأن الحب الحقيقي قد يأتي متأخرًا، محاصرًا، أو ممنوعًا، لكنه حين يأتي لا يرحل. رواية عن العشق، والأنوثة، والاختيار، وعن الحب بوصفه قوة تشفي وتُخلِّد.

موعد اللقاء مع القرّاء:

📍 معرض القاهرة الدولي للكتاب
🗓️ من 21 يناير إلى 3 فبراير 2026
📌 صالة 1 – جناح A12

  • Related Posts

    ديجول ـ بورقيبة.. وصراع الإرادات في بنزرت

    قراءة نقدية: خالد سليمان طريق الحرير اليوم ـ تونس لم يتنفس صبح يوم 19 يوليو ـ جويليه 1961 كما جرت العادة في ثغر بنزرت الهادئ البديع، إذ طغى عليه فحيح…

    حلمت حلما غريبا … جدلية الأحلام وواقع اليقظة

      طارق العمراوي من قصص الكاتبة والقاصة حنان جبيلي عابد نص “حلمت حلما غريبا” وهاهي ألواح الفنانة التشكيلية ارينا كركبي تضيف للمتن القصصي العديد من الحالات النفسية والحياتية كالبكاء والتعاطف والحنان ومظاهر الخراب والآثار وبعض  الخصائص  المعمارية كالأبواب الخشبية والنوافذ  البلورية والأعمدة والأقواس والحجارة المتراكمة والأشجار الملقاة على التراب والأرض . العنوان كعتبة نصية يقول الكثير حدث  عادة ما تكون أحلام الطفولة وردية يشقها خيال ولحظات بهاء وصفاء أما أن يكون غريبا فهذا من الغرابة بمكان وما يجب على النص عرضه وإقناعنا به وهل هو انعكاس لحالات ولحظات وجدانية  مقلقة تعرضت لها الفتاة في وضح النهار في حراكها المدرسي أو العائلي أو غرابة مسقطة قادتها آفاق البطلة التي تحدث نفسها بالغريب والعجيب الذي يطلبه الطفل فيجده  إما على كراسه وكنشه في كتابة لحظة يستدعي فيها الخيال وغيره أو في قصص الخيال العلمي وعالم السحرة والحيوانات المنقرضة والغريبة التي طالعها  أوفي الحلم الذي يسافربه مع إمكانيات لا محدودة في الأزمنة والأمكنة لتستوقف الطفل القارئ جملة هي مفتاح مهم   إذ قالت “ذات صباحا استيقظت باكرا ولم أكن متاكدة أنني كنت أحلم”وهذه لحظة مفصلية في النص لضعف تمكنها من الحدث وما جرى وما رأت ولحجم الحلم وغربته وطابع الخيال الذي طغى عبر حضور عصفورة تتكلم ومعها سلطة سحرية مكنتها منها ومررتها للفتاة التي مارست هذه السلطة واطمأنت لهذه العصفورة والأهم لتطابق الحلم مع الواقع المر الذي تعيش . ومن هنا تواصل الكاتبة النهج الابداعي الذي راهن ومايزال على الطفل كفاعل و مؤثر واستطاعت الفتاة أن تغير المشهد بالريشة و بالكلمات العابرة فتغمرها السعادة ويتبدد معها الخوف والبكاء والانزعاج. ومما يجب تمريره الثقة في الفعل والانجاز وتحقيق النتائج إذ قالت العصفور عندما سألتها الفتاة أنا  طفلة صغيرة” بإمكانك أن تفعلي الكثير أيتها الصغيرة” وهذه  رسالة هامة مراميها أن نحضر الطفل ونصقل شخصيته للغد القريب والبعيد لا ان نجمد طموحاته وأن نقزم انجازاته وطرقه  في التفاعل  مع الظواهر. ومثل هذا النص فرصة  لأن  نقدم الوقائع كما هي دون مغالطات وزخرفة قولية  كما فعلت الكاتبة فتحدثت عن غضب الأرض اذ قالت” إن أمنا الأرض حزينة جدا من كثرة الحروب وقسوة القلوب ولذلك وعدت نفسها أن لا تعود لطبيعتها حتى تجد قلوبا تحب السلام”ووجدت العصفورة أولا لأنها رمز السلام ثانيا لأنها محبة له وإنها الوحيدة التي قالت إنها  ما زالت تحتفظ بألوانها وقد اختارت هي الاخرى الطفلة لمواصلة المشوار لكي تعود الأرض والسعادة وإن كانت المسؤولية كبيرة إلا أن الفتاة قبلت وكانت تردد الجملة المعهودة” ألوان ألوان يا ؤيشتي السحرية زيني الكون بالألوان ” ومساهمتها في هذا العمل الجبار الذي  نسيت معه الخوف وغمرتها مع ذلك السعادة. كما عرج  النص على عطف الأم وحنانها  في قدومها مسرعة واحتضان  طفلتها وتمرير يدها على شعرها لتهدئتها من آثار الحلم  المزعج الغريب مذكرة الفتاة أن الكبار لهم أحلامهم المزعجة والجميلة لكن اليقظة أهم وهي فرصة لتحقيق أحلامنا الغريبة وغيرها وأن نرى الخراب يوميا و نفكر في البناء والتشييد وأن نعيد الألوان كرمز للبهاء والحياة و بفقدانها حل الخراب والدمار. إن  النص ” حلمت حلما غريبا” جاء جملة فعلية  شقها الحلم والغرابة ومعهما الخيال واللمسات السحرية التي تشد القارئ ويرى في هذا العالم -الحلم متنفسا وخروجا عن المعهود والمعيشي  والواقعي واليومي بهدف أن تتحقق السعادة المطلوبة رغم كل شيء.  

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *