
قصة كتبتها أسماء عبد المحسن عبد الحميد وقامت بالرسومات المصاحبة للمتن القصصي الرسامة هالة طارق علي ليناقش النص العلاقة الأسرية الأولى بين الأم والابن من زاوية فريدة ومختلفة مقدمة العلاقة في طورين الطور الأول تبادل الابتسامات والضحكات والطور الثاني انقطاع هذا الوصل الوجداني والنفسي وكيف أثر في الطفل واجتهاده في ارجاع الحالة الأولى كحالة صحية وهي العلاقة المنشودة والمرجوة بين الأم وابنها والتي تبادله اللعب والاطعام والحضن الدافئ وحكايات الليل الطويل والغناء والضحك والابتسامات والضحكات ومصاحبة الأم ابنها في طريقه إلى الحضانة ليعتبرها إلى جانب أمه صديقته إذ قال النص ” نعم نحن صديقان”.
ولإرجاع الحياة إلى طبيعتها عبر الحضور الفعال والمؤثر للإبتسامات والضحكات سأل الأصدقاء ثم الأرنوب ليقف على عدة مفاتيح أهمها أن الأم هي مصدر الفرحة والسعادة وأن قلبها أخضر سيزوره الطفل بعد نصيحة الأرنوب والوقوف عند الغرفة المغلقة “التي بداخلها كل الابسامات والضحكات محبوسة عليك بإخراجها ” لكن يترك الطفل ليجد الحل بمفرده وهذا الجانب الغرائبي والعجائبي في القصة والتي ستشد الطفل القارئ كان شغله في هذا البحث وهذه المسيرة حبه لوالدته وما جعل الابتسامات والضحكات تفتقد لمدة أيام وجد أسبابها ومسبباتها وعددتها الكاتبة ومنها عدم غسل الأسنان بعد اللعب والألعاب الخطيرة مثل ما قال النص” وعندما أصعد فوق الكرسي من وراءها لأطل من الشباك والشرفة تصرخ كنت ستقع ” وبعد معرفة السبب زال العجب والتساؤل وأصبح الطفل مطالبا بأن يتجاوز هذه الأفعال التي أقلقت الأم وأفقدتها ابتساماتها
وضحكاتها وعمل على ارجاع الطور الأول والأيام الجميلة مع أمه وصديقته
“جاءت أمي من عملها وجدت غرفة نومي مرتبة وألعابي منظمة وفرشاة أسناني في مكانها” وأضاف لها ما يفرحها كحصوله على جائزة أحسن رسام وتسلم معه علبة ألوان وكان سببا في حصول والدته على وسام الأم المثالية إذيقول النص ” كانت المفاجأة عندما كرمتها الحضانة وسلمتها جائزة الأم المثالية”
ومن الكلمات المفاتيح التي توجب الوقوف عندها ” يا بطلي” وما تحمله من معاني الدعم النفسي والتشجيعي للطفل وقيلت في أول النص وبتكرارها وإعادتها في كل مرة وعند كل حديث ما من شأنه أن يحقق الطفل بطولة ما وذكرها النص أحسن رسام بطل في الرسم وستتوالى البطولات في الأقسام والمدارس والنوادي .وكانت الحركة السردية دائرية مع الابتسامات والأكل والرعاية كان الحضن الدافئ كما قال النص تأخذني في حضنها عند النوم لينتهي النص بفرحة عارمة وحضرت اليدين للعمل كما قال النص” اسرعت نحوها فحملتني بين يديها وضحكت ”
وصاحب النص مفتاح آخر هي الحدوتة القديمة أو حكاية حصلت وعايشتها الأم لتقدم من خلالها الدروس والعبر مذكرة الأمهات بأهمية الحكايات على فراش النوم كل ليلة إذ قال وتحكي لي حدوتة قبل النوم أو حكاية عن نفسها عندما كانت صغيرة مثلي” وهذه الحكايات يتفاعل معها الطفل تفاعلا إيجابيا إذ هي حقيقية وتعبر عن الطفولة الأم و الحديث عن الطفولة تكون أقرب في التفاعل والتواصل ومن أهم الرسائل التي يجب أن تصل للطفولة أن نكون نحن كأطفال في مستوى نقدم الفرحة للأباء والأمهات بنتائجنا المبهرة بتميزنا في الحضانة وغيرها من المؤسسات التربوية كى نحضى بابتسامات الماما الجميلة
إن نص “ابتسامة لماما” للقاصة أسماء عبد المحسن عبد المجيد أتى بفكرة بسيطة لكن ذات أبعاد عميقة نعايش هذه اللحظات يوميا لكن أن نقف عندها لفهمها وتفهمها هذا ما ما فعلته الكاتبة ضمن متنها السردي الجميل والمصحوب بلغة سلسلة وأحداث مشوقة دافعة الطفل للتفكر والتبصر.
“جاءت أمي من عملها وجدت غرفة نومي مرتبة وألعابي منظمة وفرشاة أسناني في مكانها” وأضاف لها ما يفرحها كحصوله على جائزة أحسن رسام وتسلم معه علبة ألوان وكان سببا في حصول والدته على وسام الأم المثالية إذيقول النص ” كانت المفاجأة عندما كرمتها الحضانة وسلمتها جائزة الأم المثالية”
