همسُ الحُب (قصيدة)

أحبُّكِ …
لا وجهَ لي دونَ طيفُكِ
ولا ظلَّ لي دونَ وهجُكِ
أنا مطرٌ
ضاعَ بين شفَتَيكِ
فأنبتَ آلافَ أسرارِهِ المُستحيلةِ
في قلبينا.

تعالَي…
نخيطُ للنُّجومِ مِعطفًا من حنين
ونَهمِسُ حتى تَرتَوي العتمةُ
من نبيذِ الأمَل
نسكُبُ في فمِ الغَيبِ
أغنيتَنا
نَكسِرُ الصَّدى
وننقشُ فوقَ عتبَةِ العمرِ
اِسمَينا.

تعالَي
لنزرعَ على ضفافِ الوقتِ
سنابلَ قبلات
ونُطلِق أسرابَ أحلامِنا
كي تعانقَ المَدى
لنَجعَلَ المسافاتِ
تذوبُ كمِلحِ البَحرِ في دِفءِ عِناقِنا
ولتكُن أيَّامُنا
صفحاتٍ بيضاء
لا يكتُبُها سِوَى القلب

يا امرأةً
أشعلَتْ قَناديلَ الرُّوح
وأيقظَتْ في داخِلي طِفلًا
يعرفُ طريقَهُ إلى الفردَوس
كوني ليَ الحلمَ واليَقَظة
والمطرَ والسَّماء
حتَّى آخرِ الهَمس
وآخرِ العمر .

نقية هاني / لبنان

 

نقية هاني
شاعرة وكاتبة لبنانية، حائزة على إجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية في بيروت. عملت في الحقل التربوي معلمةً ومنسقةً ومدققةً لغوية، وأسهمت في ترسيخ مكانة اللغة العربية عبر مسيرتها التعليمية والثقافية.

هي عضو في نادي الكتاب اللبناني، وعضو في ملتقى الشعراء العرب، وشاركت في عدد من الموسوعات الأدبية الصادرة عن الملتقى. كما تشغل مهمة محررة في مجلة «أزهار الحرف»، حيث تتابع نشاطها في دعم الأصوات الإبداعية ونشر النتاج الأدبي.

صدر لها حديثًا ديوانان شعريان هما: «ارتعاش المطر» و**«سفر الأمنيات»**، وفيهما يتجلى صوتها الشعري الذي يمزج بين حساسية التعبير وشفافية اللغة، ويعكس انشغالها بالوجدان الإنساني وتفاصيله العميقة.

Related Posts

A Day of Friendship in Riogembo Village, Kenya

Three Guest Poets of the Kistrech International Poetry Festival Experience the Warmth of Rural Kenya Today, the spirit of poetry travelled beyond the festival stage and into the heart of…

الكَوّنُ في ذاتِهِ … قصيدة للشاعر پیشوا کاکائي

الكَوّنُ في ذاتِهِ پیشوا کاکائي/ پێشەوا کاکەیی ترجمة: شهلا حسین     نَطَقَ الكَونُ وَ قالَ: ٲَلا تُری عُيونَكُم! ما جِئْتُ كَي أَلتَهِمُ بَيّنَ النُجومُ وَ القَمَرُ. هَلْ أَنْتُمْ كَواكِب أَم بَشَرْ؟ ٲَ ثقوب سَوداء أَم أَشِعةُ شَمْسِِ؟ فَقَط كونوا مُضيئيّنْ، حَتّی لَو زاحَمَ الثقبُ الأَسوَدُ مَكانَ الشَمْسُ، فَالأَرضُ تَدورُ، وَ لا تَتَوَقَفُ، حَتّی وَ ٳِنْ ٳِستَحالَتْ الكُتلَة العَضيمةُ لَوناً. نَطَقَ اللَيّلُ وَ قالَ: حَدِّقوا بِدِقَة في قِوسِ (آ) يا ٲَيُها الذينَ تَتَقَيَّئونَ عَلی الأَرضُ! أَلا تَخشونَ مِنْ إِتِساعِ الأَرضْ؟ يَحتَرِقُ قَلبي حُزنَاً عَلی الأَرضِ عِندَما يَسْتَغرِقُ في شرودِهِ، وَ يَعوصُّ بَعْيداً، مِنْ المُحالُ ٲَي خَيالِ شاعِرِِ، ٲَن يَتَجاوَزُ مَدی غَورَهُ.   ٢٠١٨ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *