مهرجان ميسيساجا الأدبي الافتراضي 2025: لقاءات يومية مع أبرز الكتّاب العرب

ميسيساجا – تستعد مؤسسة نواة للإنتاج الثقافي والفني لإطلاق مهرجان أدبي افتراضي ضمن برنامجها “غرفة الكتابة”، حيث ستُبث الفعاليات عبر قناة “مقهى الخطيب الثقافي” على يوتيوب بين 4 و19 أبريل/نيسان 2025. يأتي هذا المهرجان استكمالًا لمعرض ميسيساجا للكتاب العربي، ليشكل امتدادًا رقميًا يعزز الحوار الثقافي بين الكتاب العرب وقرّائهم في مختلف أنحاء العالم.

يُفتتح المهرجان يوم الجمعة 4 أبريل/نيسان 2025 في تمام الساعة 8:00 مساءً بتوقيت بيروت، بجلسة مفتوحة تجمع جميع الكتّاب المشاركين، على أن تتبعها لقاءات أدبية يومية تسلط الضوء على أعمالهم وتجاربهم الإبداعية.

مساحة تواصل ثقافية عبر الحدود

أوضحت باسمة التكروري، مديرة معرض ميسيساجا للكتاب العربي ومبادرة “غرفة الكتابة”، أن المهرجان يسعى إلى توفير منصة حيةتجمع بين الكتّاب العرب في المهجر وقرّائهم، مضيفة:
“نطمح لأن يكون هذا المهرجان مساحة تفاعلية تُعيد للكلمة العربية حضورها في المشهد الثقافي العالمي، وتمنحها حقها في الامتداد والتأثير.”

من جهته، أكد عبد الله الخطيب، الكاتب الفلسطيني ومؤسس قناة “مقهى الخطيب الثقافي”، أن المهرجان يهدف إلى تحويل التجربة الفردية إلى طاقة جمعية، مشيرًا إلى أن الشراكة بين “غرفة الكتابة” و”مقهى الخطيب الثقافي” تعد خطوة مهمة في تقديم الأدب العربي بصوتٍ يعكس هموم المهاجرين وتطلعاتهم.

أما بسام جميل، مدير المهرجان، فقد وصف الحدث بأنه أكثر من مجرد مهرجان أدبي، موضحًا أنه يمثل مرآة للواقع الثقافي العربي في المهجر، ويشكل احتفاءً بالأدب كأداة مقاومة سردية.

قائمة الكتّاب المشاركين

يضم المهرجان نخبة من الكتّاب العرب، من بلدان مختلفة داخل العالم العربي وفي الشتات، حيث ستُعقد لقاءات يومية معهم حسب الجدول التالي:

  • منى مرعي (لبنان) – شياطين الدومينو (قصص قصيرة عن قضايا نسوية من الحرب إلى الطفولة).

  • خليل ناصيف (فلسطين) – واختفى أنف أبي (رواية عن فتاة تصارع قيود الهوية والمجتمع).

  • يوسف السملالي (المغرب) – عقد من أشعة الشمس (قصة حب تعكس الصراع الطبقي والسياسي في مغرب السبعينات).

  • آسين شلهوب (لبنان/كندا) – على قصاصة ورق (رواية عن الحب والخيانة وصراع الانتماء بين الوطن والمهجر).

  • صونيا خضر (فلسطين) – باب الأبد (رواية فلسفية تستكشف الوجود الإنساني).

  • هناء الرملي (الأردن/فلسطين) – المجد للقراء المجد للقراءة (كتاب تربوي حول أثر القراءة).

  • هدى مشهراوي (فلسطين/السويد) – كف عدس (رواية عن القيود التي يفرضها المجتمع الذكوري).

  • بسام جميل (فلسطين) – هكذا نجوت (رواية عن الأسر في سجون الاحتلال).

  • طارق عسراوي (فلسطين) – اللعب بالجنود (رواية قصيرة عن الطفولة تحت الاحتلال).

  • باسمة التكروري (فلسطين/كندا) – عبور شائك (رواية نسوية عن اجتياح 2002).

  • عبد الله الخطيب (فلسطين/كندا) – استضافة خاصة على قناة “مقهى الخطيب الثقافي”.

يعد هذا المهرجان إضافة نوعية للمشهد الثقافي العربي، حيث يتيح للأدباء مشاركة تجاربهم وتفاعلهم مع القرّاء عبر منصات رقمية، مما يعزز دور الأدب في بناء الجسور الثقافية بين الأوطان والشتات

Related Posts

Cook for World: Bringing AI Technology to Life with a Touch of ‘Beautiful Heart’

JAKARTA – Natalia Tjahja, Founder of Maria Monique Last Wish Foundation and Creator of 100 CTFP, has once again introduced a heartwarming humanitarian initiative. After dedicating her life to God,…

الفنانة التشكيلية منة طارق: الرسوم ليست مجرد زينة للنص

مع الفنانة التشكيلية منة طارق حاورها : طارق العمراوي   الرسمة الناجحة يمكن أن تكشف إحساس الشخصية، أو تضيف تفصيلة غير موجودة في الكلمات    س1: كيف تقدمين الفنانة التشكيلية منة طارق ؟  أنا منة طارق، فنانة تشكيلية ورسامة كتب أطفال، خريجة كلية التربية الفنية دفعة 2011، وبدأت رحلتي المهنية في مجال الرسم عام 2012. على مدار أكثر من 13 سنة، عملت على عدد كبير من الكتب والمشروعات الموجهة للأطفال واليافعين، بالتعاون مع دور نشر ومنصات مختلفة. أعمل بالرسم اليدوي والرقمي، وأهتم بتصميم الشخصيات ورسم المشاهد وتطوير الهوية البصرية للعمل. بالنسبة لي، رسم قصص الأطفال ليس وظيفة، وإنما وسيلة للتعبير عن نفسي وطريقة لتوصيل كل المشاعر والصفات التي يستطيع الطفل من خلالها   بناء شخصيته وتقويمها   س2: ما أهمية ورشات الرسم والأشغال اليدوية في معارض الكتاب؟ ورش الرسم والأشغال اليدوية تجعل الطفل ينتقل من دور المتلقي إلى دور المشارك والمبدع. الطفل عندما يرسم أو يصنع شيئًا بيده، يكتشف قدراته ويتعلم التعبير عن نفسه بحرية، وهذا يقوي علاقته بالكتاب أكثر. كذلك تفتح له الورش بابًا ليرى الكتاب ليس مجرد كلمات وصور، بل عالمًا يستطيع الدخول إليه والمشاركة في صنعه. وأتمنى أن تكون هذه الورش مستمرة ومتنوعة، وتتيح للأطفال فرصة حقيقية للتجربة والاكتشاف، وليست مجرد نشاط ترفيهي عادي. س3: كيف يتم التعامل بين صاحب النص وصاحب الريشة؟ هل تقرئين النص وتتخيلين المشاهد، أم يوجهك الكاتب، أم أن العمل مشترك؟  في رأيي، البداية الحقيقية تكون من قراءة النص جيدًا وفهم شخصياته ورسائله، وبعدها أبدأ في بناء تصوري البصري الخاص. أنا أحب قراءة النص وتخيل المشاهد والشخصيات والألوان، وأحيانًا تكون الصورة لديّ مختلفة تمامًا عن التصور المتوقع، وأسمع تعليقًا من المؤلف: «أنتِ وصلتِ إلى ما أريد التعبير عنه بالضبط». طبعًا الحوار مع الكاتب مهم، وسماع تعليقاته عن المشاهد وعن أحداث القصة، وكلما كانت علاقة الرسام والكاتب طيبة وفيها تفاهم، كان الكتاب أنجح. ليس تنفيذًا حرفيًا. الكاتب يقدم العالم بالكلمات، والرسام يضيف له لغة بصرية مستقلة، هذا يكمل ذاك. س4: ما تقييمكم للرسومات المصاحبة للنص في قصص الأطفال؟  الرسومات عنصر أساسي في نجاح القصة أو الرواية، لكنها ليست مجرد زينة للنص أو وسيلة لتكرار ما هو مكتوب. الرسمة الناجحة يمكن أن تكشف إحساس الشخصية، أو تضيف تفصيلة غير موجودة في الكلمات، أو تفتح بابًا لخيال الطفل. هناك قصص تكون صامتة أصلًا، والرسمة هي الوسيلة الوحيدة لتوصيل الفكرة والهدف من القصة. أنا أرى أن قوة الكتاب المصور تظهر عندما يكمل النص والصورة بعضهما، وكل واحد منهما يضيف معنى للآخر. ليست مجرد صورة مزينة فقط . س5: هل توجد ملتقيات للفنانين التشكيليين الذين يتعاملون مع أدب الطفل؟ هناك فعاليات ومعارض وورش ومبادرات تجمع رسامي كتب الأطفال، لكن أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر بملتقيات متخصصة تجمع الرسامين والكتاب والمحررين والناشرين بشكل منتظم. وجود مساحة للحوار وتبادل الخبرات ومناقشة تجارب الرسم والنشر سيساعد على تطوير مستوى الكتاب المصور، سواء للطفل أو لليافعين. س6: ما القصص التي تستهويكِ وتحبين تزويدها برسوماتك: الخيال العلمي أم حكايات التراث والسحرة وغيرها؟   أنا أحب القصص الخيالية والقصص التي تكون أبطالها الحيوانات. أنا أحب رسم الحيوانات جدًا وأستمتع به، وكذلك الشخصيات الخيالية. ومؤخرًا أصبحت أحب كثيرًا القصص الدينية، وأتمنى أن تكون سببًا في قربي من الله، وسببًا في توصيل الدين بطريقة مبسطة ومحببة للأطفال . س7: هل تفكرين في إقامة معارض خاصة للرسومات التي تؤثث القصص المنشورة؟  ستكون فرصة جميلة جدًا إذا استطعت، لأن المعرض سيوضح للناس مراحل تطور العمل، من الاسكتشات الأولى وتصميم الشخصيات حتى الصورة النهائية، ويكشف حجم التفكير والتجريب الذي يمر به الرسام. فهذه المعارض يمكن أن تقرب الجمهور من عالم رسام الكتاب، وتستطيع أن توضح للمؤلف ولدار النشر المجهود الذي يبذله الفنان للخروج بقصة ناجحة. س8: هل تنافسكم المنصات المصورة للقصص؟ كيف تقرئين المشهد وما تصورك له؟   أنا لديّ مشاعر متضاربة، في الحقيقة، ما بين المنصات والقصص الورقية. أنا أحب كثيرًا القصص المطبوعة وإحساس الورق بين الأصابع، ولكن أرى أن الأطفال في هذا الجيل ليسوا جميعًا مرتبطين بالمطبوعات، فنحن يجب أن نحاول لفت نظرهم ونحثهم على القراءة من الأجهزة الذكية، ونحاول حمايتهم من التعفن الذهني. التحدي الحقيقي بالنسبة لنا هو أن نفهم طبيعة الطفل اليوم، ونكسبه ونستفيد من حبه للأجهزة الذكية.     س9: هل رفضتِ يومًا التعامل مع كاتب لأن النص لم يعجبكِ؟ وكيف بررتِ ذلك؟  نعم، كانت من أصعب التجارب، بصراحة، ولكن كانت لديّ قناعة تامة بأنني لو رسمت كتابًا لا أشعر تجاهه بالحب والشغف، فسيكون كتابًا فاشلًا. قرأت الكتاب فعلًا وحاولت أن أرسم ولم أستطع نهائيًا، فرجعت واعتذرت للدار نفسها. شرحت لهم أنني أواجه صعوبة في رسم هذا الكتاب، ووجدت ترحيبًا منهم بصراحتي واحترامًا لطلبي، وأخذت نصًا آخر وكان ناجحًا جدًا، الحمد لله. س10: ما تقييمك للقصص المصورة بلا متن أو كلمات، التي بدأت تتزايد، والتي تتطلب رسومات معبرة وموجهة للطفل القارئ؟   هذا تحدٍّ فني كبير. الرسام لا يقدم مشاهد جميلة فقط، لكنه يبني تسلسلًا للأحداث، ويوجه عين الطفل، ويعبر عن المشاعر والحركة والزمن من خلال رسوماته. ليس أي فنان يستطيع النجاح في هذا الاتجاه. لأنه يجب أن تكون الصور مترابطة، وتسلسل الأحداث مفهومًا، والتفاصيل البصرية مقصودة، من غير أن نفقد مساحة الغموض الممتعة التي تشجع الطفل على التفكير. أنا أرى أن القصة الصامتة ليست قصة ناقصة لأنها بلا كلمات، لكنها شكل مختلف من أشكال السرد، يكون فيه للصورة دور البطولة الكامل، ويؤكد أن الطفل يستطيع القراءة بعينيه وخياله، وليس بالكلمات وحدها.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *